تَجْتَنِي ثَامِرَ جُدّادِه * من فُرَادَى بَرَمٍ أو تُؤَامْ
وقيل : ثَمَرٌ مُثْمرٌ : لم يَنْضَج ، وثامرٌ : قد نَضِجَ .
وقال ابن الأعْرابيِّ : أثْمَرَ الشّجَرُ ، إذا طَلَعَ ثَمَرُه قبل أن يَنْضَج ، فهو مُثْمِرٌ ، وقد ثَمَرَ الثَّمَرُ يَثْمُرُ ، فهو ثامرٌ .
وشَجَرٌ ثامرٌ ، إذا أدْرَكَ ثَمَرُه ، وفي حديث عليٍّ : " زاكياً ( 1 ) نَبْتُها ، ثامراً فَرْعُهَا " .
والثَّمْرَاءُ جَمْعِ الثَّمَرَةِ ، مثل الشَّجْراءِ جَمْعِ الشَّجَرَةِ ، قال أبو ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ في صفة نَحْلٍ :
تَظَلُّ على الثَّمْرَاءِ منها جَوارسٌ * مَراضيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها
الجَوارسُ : النَّحْل التي تَجْرُسُ وَرقَ الشَّجَرِ ، أي تأْكُلَه ، والمَراضيع هنا : الصِّغَار من النَّحْلُ ، وصُهْبُ الرِّيشِ : يريدُ أجْنحتَها .
وقيل : الثَّمْراءُ في بيت أبي ذُؤَيْب شَجَرَةٌ بعيْنها ، وقيل : اسم جَبَلٍ ، وهو هَضْبَةٌ بشِقِّ الطّائف مّما يَلِي السَّرَاةَ ، نقلَه الصّاغَانيّ .
والثَّمْرَاءُ من الشَّجَر : ما خَرَجَ ثَمَرُهَا ، وشَجرةٌ ثَمْرَاءُ : ذاتُ ثَمَرٍ .
والثَّمْرَاءُ : الأَرْض الكثيرةُ الثَّمَرِ . وقال أبو حَنيفَةَ : إذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ ، أو ثَمَرُ الأَرضِ ، فهي ثَمْراءُ ، كالثَّمِرَةِ ، أي كفَرْحَة ، هكذا في سائر النُّسَخ ، والذي في نَصِّ قول أبي حَنِيفةَ : أرضٌ ثَمِيرَةٌ : كثيرةُ الثَّمرِ ، وشَجَرةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ : مُثْمِرَة ، وقيل : هما الكَثِيرَا الثَّمَرِ ، والجمْع ثُمُرٌ ، فلْيُنْظَرْ .
ومِن المَجَاز : ثَمَرَ الرَّجلُ ، كنَصَرَ ، ثمُوراً : تَمَوَّلَ ، أي كَثرَ مالُه ، كأَثْمَرَ ، كذا في الأساس .
وثَمَرَ للغَنَم ثُمُوراً : جَمَعَ لها الثَّمَرَ ، أي الشَّجَرَ .
ومِن المَجَاز : مالٌ ثَمِرٌ ككَتْفٍ ومَثْمُورٌ : كثيرٌ مُبارَكٌ فيه .
وقد ثَمُرَ ماله يَثْمُرُ : كَثُرَ .
وقَومٌ مَثْمورون : كَثِيرُو المالِ .
وفلانٌ مَحْدودٌ : ما يَثْمُر أي ( 2 ) له مالٌ .
والثَّمِيرَةُ : ما يَظْهَرِ مِن الزُّبْدِ قبلَ أن يَجْتَمِعَ ، ويَبْلَغَ إناه مِن الصُّلُوح .
وقيل : الثَّمِيرَةُ : اللَّبَن الذي ظَهَرَ زُبْدُه ، أو هو الذي لم يَخْرُج زُبْدُه ، كالثَّمِيرِ ، فيهما ( 3 ) ، وفي حديث مُعاوية : " قال لجاريَةٍ " هل عِندكِ قِرىً ؟ قالت : نعمْ ، خُبْزٌ ( 4 ) خَمِيرٌ ، ولَبَنٌ ثَمِيرٌ ، وحَيْسٌ جَمِير " قال ابن الأثِيرِ : الثَّمِيرُ : الذي قد ( 5 ) تَحَبَّبَ زُبْدُه ، وظَهَرَتْ ثَمِيرَتُه ، أي زُبْدُه ، والجَمِيرُ : المُجْتَمِعُ .
ومِن المَجَاز : ثَمَّرَ السِّقاءُ تَثْمِيراً ، إذا ظَهَرَ عليه تَحَبُّبُ الزُّبْدِ ، كأَثْمَرَ ، فهو مُثْمِرٌ ، وذلك عند الرُّؤُوبِ .
وأَثْمَرَ الزُّبْدُ : اجْتَمَعَ .
وقال الأصمعيُّ : إذا أدْرَكَ ليُمْخَضَ فظَهَرَ عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدًٌ فهو المُثْمِرُ .
وقال ابن شُمَيْلٍ : هو الثَّمْيرُ ( 6 ) ، وكان إذا مُخِضَ فُرْئِيَ عليه أمثالُ الحَصَفِ في الجِلْدِ ، ثم يَجتمعُ فيَصيرُ زُبْداً ، وما دامتْ صِغَاراً فهو تثَمِيرٌ ( 6 ) .
ويقال : إن لَبَنَكَ لَحَسَنُ الثَّمَرِ .
وقد أثْمَر مِخَاضُك .
قال أبو منصور : وهي ثَمِيرَةُ اللَّبَنِ أيضاً .
ومن سَجَعات الأساسِ : لقانا ( 7 ) اللهُ مَضِيرَه ، وأسْقَانا ثَمِيرَه .
وثَمَّرَ النَّبَاتُ تَثْمِيراً : نَفَضَ نَوْرُه ، وعَقَدَ ثَمَرُه ، رَوَاه ابنُ سِيدَه عن أبي حنيفة .
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : ذاكيا ، بالذال ، تحريف .
( 2 ) كذا بالأصل ، ولا معنى لوجودها ، وقد حذفت في الأساس .
( 3 ) اقتصر في اللسان على الأولى .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل " حمير " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الثمير قد تحبب لعل العبارة : الثمير الذي قد تحبب كما في اللسان " .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وقال ابن شميل الخ كذا في اللسان بتكرار كان ، لكن بإبدال " تثمير " في المحلين : بالثمير ، وهو أولى " ومثله في التهذيب : ثمير . في الموضعين .
( 7 ) عن الأساس ، وبالأصل " أكفانا " .