ومِن المَجَاز : ثَمَّرَ الرجلُ مالَه تَثْمِيراً : نَمّاه وكَثَّرَه ، ويقال : ثَمَّرَ الله مالَكَ .
وأَثْمَرَ الرَجلُ : كَثُرَ مالُه كثَمَرَ . قال الشِّهَاب في شِفَاء الغَليل : أَثْمَرَ يكونُ لازماً ، وهو المشهورُ الوارِدُ في الكتاب العَزِيز ، ولم يتعرَّض أكثرُ أهلِ اللغةِ لغيرهِ ، ووَرَدَ متعدِّياً كما في قول الأزهريِّ في تَهْذيبه : يُثْمِر ثَمَراً فيه حُمُوضَةٌ وهكذا استعملَه كثيرٌ من الفُصَحاءِ ، كقول ابن المُعْتَزِّ :
وغَرْسٍ مِن الأحْبَابِ غَيَّبْتُ في الثَّرَى * فأَسْقَتْه أجْفَانِي بسَيْحٍ وقاطِرِ
فأَثْمَرَ هَمّاً لا يَبِيد وحَسَرَةً * لقَلْبِيَ يَجْنِيهَا بأَيْدِي الخَوَاطِرِ
وقالَ ابن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ :
وتُثْمِرُ حاجةُ الآمالِ نُجْحاً * إذا ما كان فيها ذا احْتِيَالِ
وقال محمُّد بنُ أَشرفَ ، وهو من أئِمَّة اللغةِ :
كأنَّما الأغصانُ لما عَلا * فُرُوعَها قَطْرُ النَّدَى نَثْرا
ولاحَتْ الشَّمْسُ عليها ضُحىً * زَبَرْجَدٌ قد أثْمَرَ الدُّرَّا
وقال ابنُ الرومِيِّ :
* سيُثْمِرُ لي ما أثْمَرَ الطَّلْعَ حائِطٌ *
إلى غير ذلك مما لا يُحْصَى . قال شيخُنا : وهكذا استعملَه الشيخُ عبدُ القاهِر في دلائل الإعجازِ ، والسَّكَاكِيّ في المفتاح ، ولما لم يَرَه كذلك شُرّاحه ، قال الشّارحُ : استعملَ الإثمارَ متعدياً بنفْسه في مَواضعَ من هذا الكتاب ، فلعلَّه ضَمَّنَه معنى الإفادة .
والثّامِرُ : اللُّوبِيَاءُ عن أبي حنيفةَ ، وكلاهما اسمٌ .
والثّامِرُ : نَوْرُ الحُمّاضِ ، وهو أَحمرُ ، قال :
* مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ *
ويقال هو اسمٌ لثَمَرِه ، وحَمْلِه . قال أبو منصور : أرادَ به حُمْرَةَ ثَمَرِه عند إيناعه ، كما قال :
كأنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ * يانِعُ حُمّاضٍ وأُرْجُوانِ
ومِن المَجاز : ابنُ ثَمِيرٍ : اللَّيْلُ المُقْمِرُ ، لتَمَامِ القَمَرِ فيه ، قال :
وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإنْ قال قائِلٌ * على زَعْمِهِمْ ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ
أراد : وإنِّي لِمَنْ عَبْسٍ ما أَثْمَرَ .
وثَمْرٌ بفتحٍ فسكونٍ : وادٍ ، نقلَه الصّاَغَانيّ .
وثَمَرُ بالتَّحْرِيك : ة باليَمَن مِن قُرَى ذَمَارِ .
وثُمَيْرٌ كزُبَيرٍ : جَدُّ محمّدِ بن عبدِ الرَّحيم بن ثُمَيْرٍ المُحَدِّث الثُّمُيريّ المِصْرِيّ ، عن الطَّبَرَانِيّ وغيرِه .
وقولُهم : ما نَفْسِي لكَ بثَمِرَةٍ - كفَرِحَةٍ - أي ما لَكَ في نَفْسِي حلاوةٌ ، نقَلَه الصَّغَانيُّ عن الفَرّاءِ ، وهو مَجَازٌ ، وقد ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الأساس في تمر ، بالمُثَنّاة ، ومَرَّ للمصنِّف هناك أَيضاً ، وفَسَّرَه بطَيِّبَة .
* ومّما يُستدرَك عليه :
في حديث المُبَايَعة : " فأَعْطاه صَفْقَةَ يَده ، وثَمَرَةَ قَلْبه " ، أي خالصَ عَهْدِه ، وهو مَجَازٌ . وفي الأساس : وخَصَّني بثَمَرَةِ قَلْبه ، أي بمَوَدَّته .
وثامِرُ الحِلْم : تامُّه ، كثامِرِ الثَّمَرَةِ ، وهو النَّضيجُ منه ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيِّ :
والخَمْرُ ليستْ مِن أَخِيك ول * كنْ قد تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ
وهو مَجَازٌ ، ويُرْوَى : بآمِنِ الحِلْم .
والعَقْلُ المُثْمِرُ : عَقْلُ المُسْلِمِ ، والعَقْلُ العَقِيمُ : عَقْلُ الكافِرِ .
وفي السَّمَاءِ ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ : لَطْخٌ مِن سَحابٍ .
ويُقَال لكلِّ نَفْعٍ يَصْدُرُ عن شيْءٍ : ثَمَرَتُه ، كقولك : ثَمَرَةُ العِلْمِ العَمَلُ الصَّالِحُ ، وثَمَرَةْ العَمَلِ الصّالِحِ الجَنّةُ .
وأثْمَرَ القَومَ : أطْعَمَهم مِن الثِّمار . وفي كلامهم : مَن
تاج العروس — صفحة 152
مساهمون: علي شيري
ص١٥٢