والصَّلُود : المُنْفَرِدُ ، قاله الأَصْمَعِيُّ ، يقال : لَقِيتُ فُلاناً يَصْلِد وَحْدَه ، وأَنشد لساعدةَ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ :
تالله يَبْقَى على الأَيّامِ ذُو حِيَدٍ * أَدْفَى صَلُودٌ من الأَوعالِ ذو خَدَم
أَراد بالحِيدِ : عُقَدَ قَرْنِه ، كالصَّلِيدِ ، كأَميرٍ .
ومن المجاز : الصَّلُود : القِدْرُ البَطِيئةُ الغَلْيِ ، كذا في المحكم ، والأَساس .
ومن المجاز : الصَّلُود : الناقَةُ البَكِيَّةُ ( 1 ) ، كالمصْلادَةِ والمِصْلادِ .
والصَّلُود مَنْ يُصَعِّد في الجَبَلِ فَزَعاً ، وخوفاً .
وعن ابن السِّكِّيت : الصِّلْداءُ والصِّلْداءةُ بكسرهما : الأرضُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ ، لا تُنْبِتُ شيئاً .
وفي التهذيب ( 2 ) : يقال عُودٌ صَلاَّدُ ، ككَتَّانٍ : لا يَنْقدِحُ منه النار .
والصَّلِيدُ : البَرِيقُ ( 3 ) وقد صَلَدَ ، إذا بَرَقَ .
ومن المجازِ : ناقَةٌ صَلْدَة ، إذا كانَت جَلْدَة ، نقله الصاغاني .
ومن المجاز : ناقة مِصْلادٌ إذا نُتِجَتْ وما لَهَا لَبَنٌ ، وهي البَكِيَّةُ أيضاً .
وصَلْدَدُ كجَعْفر : ع باليَمَنِ ، فيما يقال ، أو قُرْبَ رَحْرَحانَ . قال شيخنا : ويؤيد القولَ الثاني قول ابن نُمَيطٍ الهَمْدَانِيِّ ( 4 ) :
ذَكَرتُ رَسُولَ اللهِ في فَحْمَةِ الدُّجَا * ونَحْنُ بأَعْلَى رَحْرَحانَ وصَلْدَد
وهو مبسوط في وفد هَمْدان في العيون وغيره من مُصنَّفات السِّيَر .
والأَصْلَدُ : البَخِيلُ جداً ، على التَّشبيه .
* ومما يستدرك عليه :
يقال : جَبِينٌ صَلْدٌ أَي أَمْلَسُ يابِسٌ . وعن أبي الهيثم : أَصلادُ الجَبِينِ : المَوْضِعُ الذي لا شعرَ عليه ، شُبِّهَ بالحَجَرِ الأَمْلسِ ، وجَبِينٌ صَلْدٌ ، ورأْسٌ صَلْدٌ ، ورَأْسٌ صُلادِمٌ كَصَلْدٍ : لا يُخْرج شَعراً ، فُعَالِمٌ عند الخيل ، وفُعَالِلٌ عندَ غيرِه ، وكذلك : حافِرٌ صَلْد وصُلادِمٌ . وسيأْتي في الميم ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لرؤبةَ :
* بَرَّاقَ أَصْلادِ الجَبِين الأَجْلَهِ * ( 5 )
وامرأَة صَلُودٌ : قَليلةُ الخَيْرِ ، قال جَمِيل :
أَلَمْ تعلَمِي يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ أنَّنِي * أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ وأَنْتِ صَلُودُ ؟
وقيل : صَلُودٌ هنا : صُلْبَةٌ لا رحمةَ في فُؤادِهَا .
وبئرٌ صَلُودٌ : غَلبَ جَبَلُهَا فامتَنَعَت على حافِرِها .
وقد صَلَدَ عليه يَصْلِد صَلْداً ، وصَلْد صَلاَدةً ، وصُلُودةً ، وصُلُوداً .
وسَأَلَه فأَصْلَدَ ، أَي وَجَدَه صَلْداً ، عن ابن الأَعرابيِّ .
هكذا حكاه . قال ابن سيده : وإِنَّما قِياسُه : فأَصْلَدْتُه ، كما قالوا : أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه ، أَي صادَفْتُه بَخِيلاً وَجَبَاناً .
وصَلَدَ المسئولُ السائلَ ( 6 ) ، إِذا لم يُعْطِهِ شَيْئاً .
وصَلَدَ الرجلُ بيدَيْه صَلْداً مثل صَفَقَ ، سَواءً .
والصَّلُود الصُّلْبُ ، بِنَاءٌ نادِرٌ .
وفي التهذيب ، في ترجمة صَلَت : وجاءَ بمَرَقٍ يَصْلِتُ ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ ، إِذا كان قليلَ الدَّسَم ، كَثِيرَ الماءِ ، ويجوز يَصْلِد ، بهذا المعَنى .
وقال الصاغانيُّ : المُصْلدُ : اللَّبَن يُحْلَبُ في إِناءِ قد
هامش
( 1 ) في الأساس : البكيئة .
( 2 ) لم ترد العبارة في التهذيب .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن المطبوع بعد قوله البريق : أو المصلد : اللبن يحلب في إناء قد أصابه الدسم ، فلا تكون له رغوة . وقد استدركه الشارح بعد " .
( 4 ) هو مالك بن نمط الهمداني ، ذو المشعار انظر سيرة ابن هشام 4 / 269 . ومجموعة الوثائق ص 154 رقم 113 . ومعجم البلدان ، والشاهد فيه مع بيتين آخرين .
( 5 ) وقبله كما في الأراجيز ص 165 . لما رأتني خلق المموه
( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " المسائل " خطأ .