الصَّاغَانيُّ : هو اسمٌّ لثلاثة مواضعَ ، منها : ع بسَمَرْقَنْدَ مُتَنَزَّهٌ ذو أَنهارٍ وبساتين . وقد تقدَّم في
السين .
وصُغْد : ع ببخَارَى وصُغْدُبِيلُ بالباء المُوَحَّدَة المكسورة : د ، بإرْمينيَّةَ ، بَنَاهَا أَنُو شَرْوَانَ العادلُ ملك الفرْس .
قال الصاغاني : والصغْدِيُّون من المُحَدِّثين فهيم كَثْرة .
قلت : منه : أَيوبُ بن سُلَيْمَانَ الصَّغْديُّ شيخٌ لابن السَّمَّاك . والحسين بن منصورٍ الصُّغْديُّ ، بغداديُّ ، روى عنه ابنُ خُزَيمةَ . وعبد الله ابن محمد بن أَيوبَ الصُّغْدي ، عن ابن عُيَيْنَة . ومحمد بن أحمدَ بن السّكن ، أَبو خُراسانَ الصُّغْدِيُّ ، عن أَبي عاصمٍ النَّبيل ، وغيرُ هؤلاءِ .
* ومما يستدرك عليه :
صُغْدِيُّ بن سنان ، أَبو يَحيى العُقَيْليّ البَصْرٍيُّ ، ضعيفٌ ، روَى عن داوود بن أَبي هنْد ، ذَكَرَ البرديجيُّ أنه فَرْد في الأِسماءِ وتُعٌِّب ، ومنهم صُغْديُّ الكوفيُّ ، ثقةٌ ، رَوَى عنه أَبو نُعَيم . وهذا الأخير قد يقال فيه بالسين أَيضاً . وصُغْدُّ بنُ عبد الله ، آخرُ ذَكرَه ابن أَبي حاتم . كذا في التبصير .
[ صفد ] : صَفَدَه يَصْفِدُهُ بالكسر صَفْداً وصُفُوداً شَدَّه وقَيَّده ، وأَوْثَقَه في الحديد وغيره ، كأَصْفَدَه ، وهذه عن الصاغانيّ ، وصَفَّدَه تَصْفيداً . والاسم الصَّفَادُ . وصَفَدْتُه بالحَديد . وفي الحديد ، وصَفَّدْته ، مُخَفَّفٌ ، ومُثَقَّل .
وفي الحديث : " إِذا دَخَلَ شَهْرُ رَمضانَ صُفِّدَت الشَّيَاطينُ " يعني : شُدَّتْ وأُوثِقَتْ بالأَغلال ، يقال منه : صَفَدْت الرَّجلَ فهو مَصْفودٌ ، وصَفَّدته فهو مُصَفَّد . وفي حديث عمر : قال له عبد الله بن أبي عمارٍ : لقد أردْتُ أن آتيّ به مُصْفُوداً ، أي مُقَيَّداً .
والصَّفَدُ ، محرَّكَةً ، وقد روى بالتسكين أَيضاً : العَطَاءُ ، وقد أَصْفَدَه : أَعطاهُ ووَصَلَه ، ويُعَدَّى إلى مفعولين قال الأعشى في العَطيّة يمدح رجلاً :
* وأَصْفَدَني عَلى الزَّمانَة قائدَا ( 1 ) *
يريد : وَهَبَ لي قائداً يَقُودُني .
والصَّفَدُ ، بالتحريك والتسكين : الوثاقُ وعلى التسكين قال أميةُ بن أبي الصَّلْت ، في قصة الذَّبيح ، وجَرَى على أَنه إسحاق ، كما ذَهَبَ إليه أَهلُ الكِتابَيْن :
واشْدُدِ الصَّفْدَ أَن أَحيدَ من السِّكِّ _ ين حَيْدَ الأَسير ذي الأَغْلالِ
وقال ناظم الفصيح :
ورَجُلاً أَصْفَدْتَ فهو مُصْفَدُ
أَعطيتَه مالاً وذاكَ الصَّفَدُ
وآخراً صَفَدْتَه بغُلِّ
وصار مَصْفُوداً : لأَجْل غِلِّ
وجعل بعضهم الإصفاد من الأَضداد ويقال : المصدَرُ من العَطيَّة الإصفادُ ، ومن الوَثاق الصَّفْد .
وصَفَدُ ، بلاَ لامٍ : د ، بالشام من جَبَل لُبنانَ ، منه المُؤرِّخُ صلاحُ الدين خَليلُ بن أَيْبَكَ بن عبد الله الصَّفَديُّ ، وآخرون .
والصِّفَادُ ، ككِتَاب : ما يُوثَقُ به الأَسيرُ من قِدٍّ ، بكسر القاف ، أَو قَيْد من حَديدٍ ، أَو غُلٍّ ، والجمع : الاَصفاد . وهي القُيُودُ ، قال ابن سيده : لا نعلَمه كُسِّر على غير ذلك ، قَصَروه على بناءِ أَدْنَى
العَدَد .
وفي التنزيل العزيز : " وآخَرِينَ مُقَرَّنينَ في الأَصْفَاد " ( 2 ) قيل : هي الأَغلالُ . وقيل : القُيودُ ، واحدُهَا صَفَدٌ وَصَفْدٌ وصِفَادٌ ، وتقول : إِنْ أَفَدْتَني حَرْفاً ، فقد أَصْفَدتَني أَلْفاً . أَي أَعطيتًني ، وتقول : الصَّفَدُ صَفَدٌ ، أَي العطاءُ قَيْدٌ ، وفي الحديث : " نَهَى عن صلاة الصافد " هو أن يَقْرِن بَيْنَ قَدَمَيْه مَعاً ، كأَنَّهُمَا في قَيْد .
ومن المجاز : صَفَّدته بكلامي تَصْفيداً ، إذا غَلَبْتَه .
[ صفرد ] : الصّفْرِد ، كزِبْرِجٍ : أَبو المَلِيح ( 3 ) . وفي المثل أَجْبَنُ من صِفْرِد قال ابن الأَعرابيّ : هو طائرٌ جَبَانٌ يَفزَع من الصَّعْوَة وغَيْرهَا . وقال الليْث : هو طائرٌ يأْلَفُ البُيُوتَ ، وهو أَجبَنُ
طائرٍ .
هامش
( 1 ) صدره في التهذيب : تضيفته يوما فأكرم مقعدي
وفي اللسان : فقرب بدل " فأكرم " . ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان .
( 2 ) سورة ص الآية 38 .
( 3 ) هو قول العامة كما في الصحاح .