ومن المجاز : رَمَى فلانٌ بِسَهْمِه الأَسودِ ، وسَهْمِهِ المُدَمَّى : السَّهْم الأَسودُ هو المُبَارَكُ الذي يُتَيَمَّنُ به ، أَي يُتَبَرَّك ، لكَوْنه رُمِي بِهِ فأَصابَ الرَّمِيَّةَ ، كأَنه ( 1 ) اسوَدَّ من الدَّم ، أَو من كَثْرِ ما أَصابَهُ اليَدُ ، هكذا في سائر النُّسخ . والصواب : أَصَابَتْه ( 2 ) اليدُ ، ونصُّ التكملة : ما أَصابه من دَمِ الصَّيْدِ . قال الشاعر :
قالتْ خُلَيْدَُ لَمَّا جِئْتُ زائِرَها * هلاَّ رَمَيْتَ ببعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ ( 3 ) *
وأَسْوَدُ العَيْنِ ، وأَسْوَدُ النَّسَا ، وأَسْوَدُ العُشَارَيَاتِ ، كذا في النُّسخ . والصواب العُشَارَات وأَسْوَدُ الدَّمِ وأَسْوَدُ الحِمَى : جِبَالٌ . قال الهَجَرِيُّ : أَسْوَدُ العَيْنِ في الجَنُوب من شُعَبَى . وقال النَّابغةُ الجَعْدِيُّ في أَسوَدِ الدَّم .
تَبَصَّر خَليلِي هَل تَرَى من ظَعَائِن * خَرَجْنَ بنِصْفِ اللَّيْلِ من أَسْوَدِ الدَّمِ ؟
وقال الصاغاني : أَسْوَدُ العُشَارَات في بلاد بكرِ بن وائِلٍ ، وأَسْوَدُ النَّسا ، [ جَبَلٌ ] ( 4 ) لأَبي بكر بن كِلاب . وأَنشد شاهداً لأَسودِ العين :
إذا زالَ عنكُم أَسودُ العَيْنِ كُنْتُمُ * كِراماً وأَنتمُ ما أَقَامَ لئامُ ( 5 )
أي لا تكونون كِراماً أَبداً . ( 6 )
وأَسْوَدَةُ : موضِعٌ للضِّبَابِ ( 7 ) ، وهو اسمُ جَبَلٍ لهم . وسُودٌ ، بالضَّمّ ، اسم .
وبنو سُودٍ بُطونٌ من العَرب . وسِيدَانُ بالكسر : اسْمُ أَكَمَة ، قال ابن الدُّمَيْنة :
كأَنَّ قَرَا السِّيدانِ في الآلِ غُدْوَةً * قَرَا حَبَشِيٍّ في رِكَابَيْن واقِفِ *
وسِيدانُ بنُ مُضارِبٍ : مُحدَثٌ .
وعن ابن الأَعرابيّ : المُسَوَّد ، كمُعَظَّم : أَن تأْخُذَ المُصْرَانَ ( 8 ) فتُفْصَدَ فيها النّاقةُ ، ويُشَدَّ رأْسُها ، وتُشْوَى وتُؤْكَلَ ، هذا نص عبارة ابن الأَعرابيّ ، وقد تَبِعه المصنّف ، فلا يُعَوَّل بما أَوردَهُ عليه شيخُنا من جعْلِ المُصْرانِ هو نَفْس المسوَّد .
وساوَدَهُ : كابَدَهُ ، كذا في النُّسخ . وفي التكملة : كايَدَه ، بالتحتية ، أَو راوَده ، وقد تقدَّم .
وسَاوَدَ الأَسَدَ : وسَاوَدَ الأَسَدَ : طَرَدَهُ . وسَاوَدَت الإِبلُ النَّبَاتَ : عالجَتْهُ بأَفْوَاهِهَا ولم تَتَمكن منه لقِصرِه وقلتهِ .
وساوَدَه : غالَبه في السُّودَدِ . أَو في السَّواد . في الأَساس : ساوَدْتُه فَسُدْتُه : غَلَبْتُه في السُّودَدِ . وفي اللسان : وسَاوَدْتُ فلاناً فسُدْتُه ، أَي غَلَبْتُه بالسَّوادِ ( 9 ) ، من سَوادِ اللون والسُّودَدِ جَمِيعاً .
والسَّوَادِيَّةُ : ة بالكوفة ، نُسِبتْ إلى سَوَادَةَ بن زَيْدِ بن عَديٍّ . والسَّوْداءُ : كُورةٌ بحِمصَ ، نقله الصاغانيُّ .
والسَّوْدَتانِ : ع ( 10 ) ، نقله الصاغانيُّ .
وأُسَيِّدٌ مصغَّراً عن الأَسْودِ ، وإِن شِئْت قُلْتَه : أُسَيْود : عَلَمٌ . قال : هو تَصْغِير تَرْخِيمٍ ، ونَبَّهَ عليه
هامش
( 1 ) التهذيب : حتى اسود .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله والصواب أصابته فيه نظر إذ التذكير جائز في مثله " .
( 3 ) في اللسان ( عذر ) : قالت أمامة . . ونسب للجموح الظفري ، ويقال إن الشعر لراشد بن عبد ربه . في التهذيب : قال بعضهم أراد بالأسهم السود هنا النشاب ، وقيل : هي سهام القنا .
( 4 ) زيادة عن التكملة ومعجم البلدان .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " لئام كذا في التكملة والذي في اللسان وكتب النحو : " ألائم " وفي معجم البلدان أيضا : ألائم .
( 6 ) يريد أن الجبل لا يغيب ، يعني أنكم لئام أبدا .
( 7 ) في القاموس : " وأسودة : مواضع للضبات " وفي نسخة ثانية من القاموس : " وأسود الحمى مواضع وجبال وأسودة ماء للضباب " .
( 8 ) في القاموس : " أن يؤخذ المصران " وفي التهذيب : " أن تؤخذ المصران " .
( 9 ) في اللسان : غلبته بالسواد ، من سواد اللون والسودد جميعا . وانظر الصحاح .
( 10 ) معجم البلدان بضم السين ضبط قلم . موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي : لمن الديار بعلي فالأحراص * فالسودتين فجمع الأبواص .
( * ) في القاموس : تشد .