والسّيّد ككَيِّس وإِمَّع : المُسِنُّ من المَعْزِ ، الأْولَى عن الكسائيّ ، والثانيةُ عن أَبي عليٍّ ، ومنه الحديث : ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ من السّيّد من المَعْزِ . قال الشاعر :
لِيَذْبَحَهَا للضَّيْفِ أَم شَاةُ سَيِّدِ * سَوَاءٌ عليهِ شَاةُ عامٍ دَنَتْ لَه
كذا رواه أَبو عليّ عنه ، وقيل هو الجَلِيل وإِن لم يكن مُسِنّاً . وقَيَّده بعضٌ بالتَّيْسِ وهو ذَكَر المَعْز . وعَمَّمَ بعضُهم في الإِبِل والبَقَرِ بما جاءَ عن النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم : أَن جِبريلَ قال لي : اعلَمْ يا محمدُ أَن ثَنِيَّة من الضَّأْنِ خَيْرٌ من السَّيِّد من الإِبِلِ والبَقَرِ .
والسُّوَيْدَاءُ : ة بِحَوْرانَ . منها أَبو محمد عامِرُ بن دَغَش بن حِصْن ( 1 ) ابن دَغَش الحَوْرانِيّ صاحِبُ الإِمامِ أَبي حامِدٍ الغَزَالِيِّ رضي الله عنه تفَقَّه به ، وسمعَ أَبا الحُسَيْنِ بن الطُّيُوريّ ، وعنه ابنُ عساكر ، توفي [ حدود ] ( 2 ) سنة 530 .
والسُّوَيْداءُ : ع قُرْبَ المدينة على ساكنها أَفضلُ الصّلاة والسَّلام .
والسُّوَيْداءُ : د ، بين آمِدَ وحَرَّانَ . والسُّوَيْداءُ : ة ، بين حِمْصَ وحماةَ .
وفي الحديث : ما مِن داءٍ إِلاّ في الحَبَّة السَّوداءِ له شفاءٌ إلا السَّأمَّ أَراد به الشُّوِنيز ، ويقال فيه السُّوَيْدَاءُ أَيضاً . قال ابن الأَعرابيِّ : الصواب الشِّينِيز قال : كذلك تقول العربُ . وقال بعضُهم :
عَنَى به الحَبَّةَ الخَضْراءً ، لأَنَّ العَربَ تُسمِّي الأَسودَ أَخْضَرَ ، والأخضرَ أَسْودَ . والتَّسَوَّد : التّزوُّج وفي حديث عُمر بن الخطاب رضي الله عنه : تَفَقَّهُوا قبلَ أَن تَسَوَّدُوا . قال شَمِرٌ : معناه تَعلَّموا الفِقْه قبلَ أن تَزَوَّجُوا فتَصِيرُوا أَربابَ بيوت فتشتغلوا بالزَّواجِ عن العِلْمِ ، من قولهم : استادَ الرَّجلُ ، إذا تَزوَّجَ في سادة ( 3 ) .
وأُمَّ سُوَيْدٍ : من كُنَى الاسْت .
والسَّوْدُ ، بالفتح : سَْحٌ من الجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ في الأَرض ، مُسْتَوٍ كثيرُ الحِجَارةِ السُّودِ خَشِنُهَا ، والغالِبُ عليها لَوْنُ السَّوادِ ، وقَلَّمَا يكون إلاَّ عِنْدَ جَبَل فيه مَعْدِنٌ . قاله اللَّيْث . والجَمْع : أَسوادٌ . والقِطْعَةً منه ( 4 ) بهاءِ ، ومنه سُمِّيَت المَرْأَةُ سَوْدَةَ ، منهن : سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيث بن عَدْنَان : أُمّ مُضَرَ
( 5 ) بن نِزَار ، وسَوْدَةُ بنْت زَمْعَةَ ، زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم .
والسَّوْد في شِعْر خِداشِ بنِ زُهَيرٍ العامري :
لهم حَبقٌ والسَّوْدُ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ * يَدِي لَكُمُ والزّائراتِ المُحَصَّبَا
هكذا أَنشده الجوهريُّ ، وفي بعض نُسَخ الصّحاح : يَدَيَّ لكُمْ . قال الصاغاني : وكلٌّ تَصْحيفٌ .
والرِّواية :
* بِذِي بُكُمٍ والعَادِيَاتِ المُحَصّبَا *
وبُكُمٌ بضمتين هو جبالُ قَيْسٍ ، وفي حديث أبي مِجْلَز : خَرَجَ إلى الجُمُعَةِ وفي الطّرِيقِ عَذِراتٌ يابسةٌ ، فجعل يَتَخَطَّاهَا ويقول : ما هذه الأَسْوَداتُ هي جَمْع سَوْدَات . وسَوْداتٌ جَمْع سَوْدةٍ ، وهي القِطْعَةُ من الأَرض فيها حِجَارةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ ، شَبَّهَ العَذِرَةَ اليابِسََةَ بالحِجَارةِ السُّودِ .
والتَّسْوِيدُ : الجُرْأَةُ . والتَّسْوِيدُ : قَتْلُ السّادةِ ، قال الشاعرِ :
فإِنْ أَنتُمُ لم تَثْأَرُوا وتُسَوِّدوا * فكُونُوا بَغَايَا في الأَكُفِّ عِيَابُها
يعني عَيْبةَ الثِّيابِ . وقال الأَزهريُّ : تُسَوِّدُوا : تَقْتُلوا .
والتَّسْوِيدُ دَقُّ المِسْحِ البالِي من الشَّعرِ ليُدَاوَى به أَدْبَارُ الإبلِ ، جمعُ دَبَرٍ ، محَركة ، قاله أَبو عُبَيْدٍ ، وقد سَوَّد الإِبلَ تَسْوِيداً ، إذا فَعلَ به ذلك .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللباب : وفي معجم البلدان : خضر .
( 2 ) زيادة عن ياقوت واللباب .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وقال أبو عبيد : يقول : تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليهم ، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر فبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر فيزري ذلك بكم . أفاده في اللسان بعدما ذكر ما قاله الشارح " .
( 4 ) في القاموس والتكملة : " منها " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أم مضر كذا في التكملة ولعل الصواب : ابن مضر " .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بغايا ، الذي في اللسان نعايا " وفي التهذيب فكالأصل .