بُجَيْر بن الحارث ابن عُبَاد بنِ مُرَّة ، فقال مُهَلْهِل :
أَلَيْلَتَنَا بِذِي حُسُمٍ أَنِيرِي * وِإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلاَ تَحُورِي ( 1 )
فإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي * فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ بِوَارِدَاتٍ * بُجَيْراً فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَاد * وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وقال ابنُ مُقْبِل :
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ * ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنْجَلِينَا
وقال امرُؤُ القَيْس :
سَقَى وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعا * مُلِثٌّ سِمَاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
من المجاز : أَرْنَبَةٌ وارِدَةٌ ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة ، ويقال : فُلانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ ، أَي طَوِيلُهَا ،
وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ . قال الأَزهريُّ : ويقال : ايرَادَّ الفَرسُ يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ : صارَ وَرْداً ، وأَصلُهَا اوْرَادَّ بالواو صارَت الواوُ ياءً لكسْرةِ ما قَبْلَها ، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف في الإِبدال . والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد بن عَمْرٍو القُرَشيّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الكُوفَة ثم مِصْرَ ، روَى عنه جَماعَةٌ . وفَاتَه : المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلاَنَ ( 2 ) العَبْدِيّ ، له ذِكْرٌ في حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة في الفِتَنِ . وكذا المُسْتَوْرِدُ بن سَلاَمَةَ ( 3 ) بن عَمْرِو ابن حُسَيْلٍ ، الفِهْرِيّ ، قال ابنُ يُونُس : هو صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ ، واخْتَطَّ بِهَا ، تُوفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ ، روى عنه عَلِيُّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمن الحبليّ . وكذا المُسْتَورِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ ، له صُحْبَة ، وهكذا نَسبَه الطّبريّ .
والزُّمَاوَرْدُ ، بالضَّمّ ، وفي حوَاشِي الكَشَّافِ بالفتح : طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ ، مُعَرَّبٌ ومثلُه في شِفَاءِ الغَلِيل . والعَامَّةُ يقولون بَزْمَاوَرْدُ ، وهو الرِّقاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ ، قال شيخُنَا : وفي كُتب الأَدَبِ : هو طَعَام يُقَال له : لُقْمَةُ القَاضِي ، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة ، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه ( 4 ) ، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسراً ومهنأً . ومما يستدرك عليه : يقال : أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ . أَي مَحَمَّة ، عن ثعلَب ، وقوله تعالى " فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدِّهَانِ " ( 5 ) قيل : كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ . والوِرْد ، بالكسْر الماءُ الذي يُورَدُ والوِرْدُ : الإِبلُ الوارِدَة ، قال رُؤْبَة :
* لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ
وأَنْشَدَ قول حريرٍ في الماءِ :
لا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى * إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدّفُ
بَرَدَى : نَهْرُ دِمَشْق . والوِرْد : العَطَشُ . والمَوَارِدُ : المَنَاهِلُ . ووَرَدَ مَوْرِداً ، أَي وُرُداً . والمَوْرِدَةُ : ( 6 ) الطّرِيقُ إِلى الماءِ . والوِرْدُ : وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْأَيْنِ . والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل . والوِرْدُ : خِلاَفُ الصَّدَرِ . ويقال : مَالَك تَوَرَّدُني ، أَي تَقَدَّمُ عَلَيَّ
والمُتَورِّدُ : هو المُتَقَدِّم على قِرْنِه الذي لا يَدْفَعُه شَيءٌ ،
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بذي حسم . . . فلا تحوري .
( 2 ) في أسد الغابة : جيلان .
( 3 ) في أسد الغابة وتقريب التهذيب : شداد بن عمرو بن حسل .
( 4 ) على هامش القاموس عن الشارح : " قوله " بالقاف .
( 5 ) سورة الرحمن الآية 37 .
( 6 ) في التهذيب : " والمورد " وفي اللسان فكالأصل .