وفي الصّحاح : الحَصَاد كالنَّصِيِّ .
والحَصَاد : الزَّرْعُ المحصودُ ، كالحَصَدِ ، محرّكةً ، والحَصيدِ ، كأَمِيرٍ ، والحَصِيدةِ ، بزيادة الهاء ، وأنشد :
إلى مُقْعَدَاتٍ تَطْرَحُ الرِّيحُ بالضُّحَى * عليهِنَّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاَقِلِ ( 1 )
أَراد بحَصادِ القُلاَقِل : ما تَنَأثَرَ منه بعدَ هَيْجِه .
وأَحْصَدَ البُرُّ والزَّرْعُ : حان أن يُحْصَدَ ، كاسْتَحْصَد ، قاله ابن الأَعرابيّ . وقيل استَحْصَد : دعا إِلى ذلك من نفسه .
وأَحْصَدَ الحَبْلَ : فَتَلَهُ فَتْلاً مُحْكَماً .
والحَصِيدَةُ : أَسافِلُ الزَّرْعِ التي تَبْقَى لاَ يَتَمَكَّنُ منها المِنْجَلُ .
والحَصِيدُ : المَزْرَعةُ ، لأَنّهَا تُحْصَدُ .
وقال الأَزهَرِيّ : الحَصِيدةُ المَزْرَعَةُ إِذا حُصِدَت كُلُّهَا . والجمعُ الحَصائدُ . والحَصِيدُ : الذي حَصَدَتْه الأَيدِي . قاله أَبو حنيفَةَ . وقيل هو الذِي انتزعتْه الرِّياحُ فطارَتْ به .
والمُحْصَد ، كمُجْمَل : ما جَفَّ وهو قائمٌ .
والحَصَدُ ، مُحَرَّكةً : نَبَاتٌ ، واحدتُه حَصَدَة ، أَو شَجَرٌ ، قال الأخطل :
تَظَلُّ فيه بنَأتُ الماءِ أَنْجِيَةً * وفي جَوَانِبِه اليَنْبُوتُ والحَصَدُ ( 2 )
والحَصَد : ما جَفَّ من النَّبَات وأَحْصَدَ ، قال النابغة :
يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ * فيهِ حُطَامٌ من اليَنْبُوتِ والحَصَدِ
والحَصَد : اشتِدادُ الفَتْلِ ، واسْتِحْكَامُ الصِّناعةِ في الأَوتارِ والحِبَالِ والدُّرُوعِ ، يقال : حَبْلٌ أَحْصَدُ وحَصِدٌ ، ككَتِف ، ومُحْصَدٌ ، كمُكرَم ، ومُسْتَحْصِدٌ على صيغة اسم الفاعل ، وقال الليث : الحَصَدُ مَصدَرُ الشيءِ الأَحصَدِ ، وهو المُحْكَمُ فَتْلُه وصَنْعَته ، وحَبْلٌ مُحْصَدٌ ، أَي مُحْكَمٌ مَفْتُولٌ ، ووَتَرٌ أَحْصَدُ : شَديدُ الفَتْلِ .
ودِرْعٌ حَصْدَاءُ : ضَيِّقةُ الحَلَقِ مُحَكَمَةٌ صًلْبَةٌ شديدةٌ .
وشَجَرةٌ حَصْدَاءُ : كثيرةُ الورقِ نقلهما الصاغاني .
وحصَدَ الرََّجلُ : مات ، حكاه اللِّحياني عن أبي طَيْبَةَ ، وقال هي لغتنا ، ولُغَةُ الأَكثر : عَصَدَ ، بالعين المهملة .
واستَحْصَد الرّجلُ غَضِبَ ، أو اشْتدَّ غَضَبُه واستحْصَد القوْمُ : اجتمَعوا وتَضَافَرُوا .
واستَحْصَدَ الحَبْلُ استَحْكَمَ ، وكذلك أَمرُ القَوْمِ ، كاستحْصَفَ .
والمِحْصَد كمِنْبَرٍ : المِنْجَل الذي يُجَزُّ به الزرع .
ومن المجاز : رَجلٌ مُحْصَدُ الرَّأْيِ ، كمُجْملٍ : سَديدُه مُحْكَمُه ، على التَّشْبيه بالحَبْل المُحْصَدِ . ورأْيٌ مُسْتَحْصَدٌ ( 3 ) : مُحكم .
* ومما يستدرك عليه :
حَصَادُ كُلِّ شجرة : ثَمرتُها .
وحَصَادُ كُلِّ شجرة : ثَمرتُها . وحَصَادُ البُقولِ البَرِّية : ما تناثرَ من حِبَّتها عند هَيْجِها . " وحَبَّ الحَصِيدِ " ( 4 ) مِما أُضيفَ إلى نَفْسه ، وقال الليث : أَراد حَبَّ البُرِّ المَحْصُودِ ( 5 ) .
ومن المجاز : حَصَدَهم بالسَّيْفِ يَحْصُدُهُم حَصْداً : قَتَلَهم ، أَو بالغَ في قَتْلهِمْ ، واستأْصلَهم ، مأْخوذٌ من حَصْدِ الزرع .
وفي التهذيب : وحَصادُ البَرْوَقِ : حِبَّةٌ سَوْدَاءُ ، ومنه قولُ ابنِ فَسْوَةَ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله القلاقل ، هي بقلة برية يشبه حبها حب السمسم ولها أكمام كأكمامها كذا في اللسان ، وفي التكملة : القلقل والقلاقل والقلقلان شئ واحد ، والمقعدات : الفراخ التي لم تنهض ولم ينبت ريشها " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " ويروى الخضد بخاء وضاد معجمتين كذا في التكملة " وفي التهذيب : والخضد هو ما تثنى وتكسر وخضد .
( 3 ) ضبطت في التهذيب : بكسر الصاد . وما أثبت ضبطه عنه وشاهده فيه قول لبيد .
وخصم كنادي الجن أسقطت شاوهم * بمستحصد ذي مرة وضروع
وضبطت في اللسان والشاهد فيه بفتح الصاد في مستحصد .
( 4 ) صورة ق الآية 9 قال الزجاج : نصب قوله : وحب الحصيد أي وأنبتنا فيها حب الحصيد ، فجمع بذلك جميع ما يقتات من حب الحنطة والشعير وكل ما حصد ، كأنه قال : وحب النبت الحصيد .
( 5 ) قال الأزهري : وقول الزجاج ( انظر الحاشية السابقة ) أصح لأنه أعم .