خَطأٌ . والقَطَا الحُرْد : القِصَارُ الأَرْجلِ . وهي مَوْصُوفةٌ بذلك .
والحَرِيد : السَّمَك المُقَدَّد ، عن كُراع .
وأَحْرَدَهُ : أَفْرَدَهُ ونَحَّاه ، عن الزَّجَّاج . وأَحْرَدَ في السَّيْرِ : أَغَذَّ ، أَي أَسْرَعَ .
ومن المجاز : الأحْرَدُ : البَخِيلُ من الرجال ، اللَّئيمُ . قال رؤبة :
وكُلّ مِخلافٍ ومُكْلَئِزِّ * أَحْرَدَ أَو جَعْدِ اليَدَينِ جِبْزِ ( 1 )
ويقال له ( 2 ) : أَحْردُ اليَدَيْنِ أَيضاً ، أَي فيهما انقِبَاضٌ عن العَطَاءِ . كذا في التهذيب .
وفي الأَساس : حردَ ( 3 ) زيدٌ : كان يُعطِي ثم أَمسَكَ .
والحُرَيْدَاءُ : رَمْلَةٌ ببلاد بني أَبي بَكْرِ بن كِلابِ بن ربيعةَ ، نقله الصاغاني ، والحُرَيْدَاءُ عَصَبَةٌ تكون في مَوْضِع العِقَال تَجعَل الدّابَّةَ حَرْدَاءَ تَنْفُض إِحدَى يَدَيْهَا إِذا مَشَتْ وقد يكون ذلك خِلْقَةً .
ويقال جاءَ بِحَبْل فيه حُرُودٌ ، الحُرُود ، بالضمّ : حُرُوفُ الحَبْلِ ، كالحَرادِيدِ ، وقد حَرَّدَ حَبْلَه . والمَحارِدُ : المَشَافِر ، نقله الصاغاني .
وانْحَرَدَ النَّجْمُ : انْقَضَّ ، والمُنْحَرِدُ : المُنْفَرِد ، في لُغَة هُذَيل ، قال أَبو ذُؤَيب :
* كَاَنَّهُ كَوْكَبٌ بالجَوِّ مُنحَرِدُ ( 4 ) *
ورواه أَبو عَمْرٍو بالجيم ، وفسَّره بمنفرد ، وقال : هو سُهَيْل .
وفي الصّحاح : كوكب حَرِيدٌ : مُعْتَزِلٌ عن الكَوَاكِب . وحُرْدَانُ كعُثْمَانَ : ة بِدمشقَ ، نقله الصاغانُّي . وروى أَن بَرِيداً من بعضِ المُلوكِ جاءَ يسأَلُ الزُّهْرِيَّ عن رَجلٍ ، معه ما مع المرأَةِ : كيف يُرَرَّث . قال : من حيْثُ يخرجُ الماءُ الدّافقُ ، فقال في ذلك قائلُهم :
ومُهِمَّة أَعْيَا القُضَاةَ قَضاؤُهَا * تَذَرُ الفَقِيهَ يَشُكُّ مثلَ الجاهِلي
عَجَّلتَ قبلَ حَنيذِها بِشوائها * وقَطعْتَ مَحْرِدَهَا بحُكْمٍ فاصِلِ
المَحْرِد كمَجْلِس مَفْصِلُ العُنُقِ أَو مَوضِع الرَّحْل . يقال : حَرَدْتُ من سَنامِ البَعيرِ حَرْداً ، إِذا قَطَعْت منه قِطْعةً ، أَرادَ أَنَّك عَجَّلْتَ الفَتْوَى فيها ولم تَسْتَأْنِ في الجَوابِ ، فشبَّهه برَجُلٍ نَزلَ به ضَيْفٌ فعجَّلَ قِراهُ بما قَطَعَ له من كَبِدِ الذَّبيحة ولَحْمِها ، ولم يَحْبِسه على الخَنِيذِ والشِّواءِ ، وتَعجِيلُ القِرَى عندهُم مَحمودٌ ، وصاحبُه مَمْدُوحٌ .
والحَرْدَاءُ ، كصَحْرَاءَ : لَقَبُ بني نَهْشَلِ بن الحَارِثِ ، قاله أَبو عُبَيْد ( 5 ) ، وأَنشد للفرزْدَقِ :
لَعَمْرُ أَبيكَ الخَيْرِ ما رَغْمُ نَهْشَلٍ * عَلَيَّ ولا حَرْدَاؤُها ( 6 ) بِكَبِيرِ
وقد عَلِمَتْ ( 7 ) يومَ القُبَيْبَاتِ نَهْشَلٌ * وأَحْرَادُها أَن قد مُنُوا بِعَسيرِ
والحِرْدَة ، بالكسر : د ، بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ ، أَهلُه ممَّن سارَعَ إِلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ . وقيل بفتح الحاءِ .
* ومما يستدرك عليه :
الحَرْدُ : الجِدُّ ، وهكذا فَسَّرَ الليثُ في كتابِه الآية " عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ " ( 8 ) قال : على جِدٍّ من أَمْرِهم . قال الأَزهريُّ : وهكذا وَجدْتُه مُقَيَّداً . والصَّوابُ على حَدٍّ ، أي مَنْعٍ ، قال : هكذا قاله الفراءُ . وروي في بعض التفاسير أن قرْيَتهم كان اسمُها : حَرْداً ( 9 ) ، ومثله في المراصد .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وكل الخ المكلئز : الضيق المجتمع ، والجيز : الغليط الجافي ، كذا في التكملة " وفي اللسان " جبز " ورد الشطر الثاني : أجرد .
( 2 ) في التهذيب : ومن هذا قيل للبخيل .
( 3 ) الأساس : وحارد فلان .
( 4 ) الصحاح وصدره فيه :
من وحش حوضي يراعي الصيذ منتقلا
( 5 ) في التهذيب واللسان والتكملة : أبو عبيدة .
( 6 ) التهذيب والتكملة : حردائها .
( 7 ) في ديوانه ص 139 : " لقد علمت " وما ورد في اللسان :
لعمر أبيك الخبر ما زعم نهثل * وأحرادها أن منوا بعسير
( 8 ) سورة القلم الآية 25 .
( 9 ) في التهذيب واللسان : " حرد " وفي معجم البلدان : حرد بالفتح ثم السكون والدال المهملة .