استُعِير في الآنِيَة إِذا نَفِدَ شَرَابُها ، قال :
ولنا باطِيَةٌ مَمْلوءَ ةٌ * جَوْنَةٌ يَتْبَعُهَا بِرْزِينُهَا
فإِذا ما حاردَتْ أَو بَكَأَتْ * فُتَّ عن حاجِبِ أُخْرَى طِينُهَا
البِرْزِينُ : إِنَاءٌ يُتَّخَذُ مِن قِشْرِ طَلْعِ الفُحَّالِ ، يُشْرَب به .
ويقال : ناقةٌ حَرُودٌ ، كصَبُور ، ومُحَارِدٌ ، ومحَارِدَةٌ ، بيّنَةُ الحِرَاد شَدِيدَته ، وهي القليلةُ الدَّرِّ .
والحَرَدُ ، محرّكةُ داءٌ في قَوائم الإِبِلِ إِذا مَشى نَفَضَ قَوَائِمَه فضَرَب بهن الأَرضَ كثيراً .
أو هو داءٌ يأْخُذ الإِبلَ من العِقَالِ في اليَدَيْنِ دُون الرِّجْلَيْن ، بعيرٌ أَحرَدُ ، وقد حَردَ حَرَداً ، بعيرٌ أَحرَدُ ، وقد حَردَ حَرَداً ، بالتحريك لا غيرُ .
أَو الحَرَدُ يُبْسُ عَصَبِ إِحداهُما أَي إحدى اليدين من العِقال ، وهذا فَصيلٌ فيَخْبِطُ بِيَدَيْه الأَرضَ أَو الصَّدْرَ إِذا مَشَى ، وقيل : الأَحْرَد : الذي إِذا مَشَى رَفَعَ قَوائمه رَفْعاً شديداً ووضَعَهَا مكانَهَا من شِدِّة قَطَافَتِه ، يكون في الدَّوَابِّ وغيرِهَا ، والحَرَدُ مَصْدَره .
وفي التهذيب : الحَرَد في البعير حَادِثٌ ليس بِخِلْقه ( 1 ) .
وقال ابن شُميلٍ : الحَرَد أَن تَنْقَطِعَ عَصَبَةُ ذِراعِ البَعِيرِ فتَسترْخِي يدُه ، فلا يَزال يَخْفِق بها أَبَداً ، وإِنما تَنقطِع العَصَبةُ من ظاهِرِ الذِّراع فترَاهَا إِذا مَشَى البَعيرُ كأَنَّها تَمُدُّ مدّاً من شِدَّة ارتفاعها من الأَرض ورَخاوَتِها .
والحَرَدُ : أَن تَثْقُلَ الدِّرْعُ على الرَّجُلِ فلَم يستَطع ولم يَقْدِرْ على الانْتِشَاطِ وفي بعض النُّسخ : الانْبِسَاط . وهو الصواب في المَشْي وقد حَرِدَ حَرَداً ، ورَجلٌ أَحْرَدُ ، وأَنشد الأَزهَريّ :
* إِذَا ما مَشَى في دِرْعِه غَيْرَ أَحْرَدِ *
والحَرَدُ : أَن يكون بَعْضُ قُوَى الوَتَرِ أَطْوَلَ من بَعضٍ وقد حَرِدَ الوَتَرُ .
وفِعْلُ الكُلّ حَرِدَ كفَرِحَ ، فهو حَرِدٌ ككَتِف .
والحُرْدِيُّ والحُرْديَّةُ ، بضمّهما ، حِيَاصَةُ الحَظِيرَةِ التي تُشَدّ على حائطِ القَصَبِ عَرْضاً ، قال ابنُ دريد : هي نَبَطيَّة ، وقد حَرَّده تَحريداً ، والجمع الحَرَادِيُّ .
وقال ابن الأَعرابيّ : يقال لخَشَبِ السَّقْف : الرَّوَافِدُ ، ولِما يُلقَى عليها من أَطيانِ ( 3 ) القَصبِ : حَرادِيُّ . وغُرْفَةٌ مُحَرَّدةٌ : فيها حَرَادِيُّ القَصبِ عَرْضاً . ولا يقال الهُرْديّ .
والمُحَرَّد ، كمُعَظم : الكُوخُ المُسنَّم وبَيْت مُحَرَّد .
مُسَنَّم . والكُوخ فارسيّته لأَنه ذُكِر في الخاءِ المعجمة : الكُوخ والكَاخ : بَيتٌ مُسَنَّم من قَصَبٍ بلا كُوَّةٍ ، فذِكْرُ المُسَنَّمِ بعد الكُوخ كالتكرار .
والمُحَرَّد من كلِّ شْيءٍ : المُعْوَجُّ وتَحْرِيدُ الشيْءِ : تَعويجه كهَيئة الطَّاق .
والمُحَرَّد اسم البَيْتِ فيه حَرادِيُّ القَصَبِ عَرْضاً . وغُرْفَة مُحَرَّدة كذلك ، وقد تقدّم .
وحَبْلٌ مُحَرَّدٌ ، إِذا ضُفِرَ فصارَتْ له حُروفٌ ( 4 ) لاعْوِجاجِه .
وحَرَّدَ الحَبْلَ تَحريداً : أَدْرَج فَتْلَه فجاءَ مُستديراً ، حكاه أَبو حنيفةَ . وقال مَرَّةً : حَبْلٌ حَرِدٌ مِن الحَردِ : غيرُ مُسْتَوِي القُوَى .
وقال الأَزهريُّ : سَمِعْتُ العَرَبَ تقول لِلْحَبْلِ إِذا اشتدَّتْ إِغارة ( 5 ) قوَاهُ حَتَّى تَتَعَقَّد وتَتراكَب : جاءَ بِحَبْلٍ فيه حُرُودٌ .
وحَرَّدَ الشَّيْءَ : عَوَّجه كهيئةِ الطَّاق . وفي التهذيب : وحَرَّدَ زَيْدٌ تَحْرِيداً ، إِذا أَوَى إلى كُوخٍ ، هكذا نَصُّ عبارتهِ .
وأما قول المصنّف : مُسَنَّم ، فليسَ في التهذيب ، ولا في غَيْره . ومَرَّ الكلامُ عليه آنِفاً .
وتَحَرَّدَ الأَدِيمُ : أُلقِيَ ما عَلَيْهِ من الشَّعَر .
وقولُهُم : قَطاً حُرْدٌ ، أَي سِرَاعٌ ، فقد قال الأَزهريُّ : هذا
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : بخلقه " تحريف .
( 2 ) وهي عبارة التهذيب واللسان والتكملة .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : " أطنان " وهي أصح .
( 4 ) في المجمل : لاعوجاجه .
( 5 ) في التهذيب : غارة .
( 6 ) في التهذيب والصحاح واللسان عن الأصمعي : البيت المحرم هو المسنم الذي يقال له كوخ . .