التهذيب : تقول للرامي : اللهم أحدده ، أي لا توفقه للإصابة .
وقال أَبو زيدٍ : تَحَدَّدَ بهم ، أَي تَحَرَّش .
والحِدَادُ : ثِيابُ المَأْتم السُّودُ .
ويقال : حَدَداً أَنْ يكون كَذا ، كقولِك : مَعاذَ اللهِ ، وقد حَدَّدَ اللهُ ذلك عَنَّا .
وفي الأَمثال " الحديدُ بالحديدِ يُفْلَح " ( 1 ) .
وبنو حديدةَ قبيلَةٌ من الأَنصار .
والحُدَيدةُ ، مصغَّراً : قريَةٌ على ساحلِ بحْرِ اليمن ، سمعْتُ بها الحديث .
وأَقام حَدَّ الرَّبِيع : فَصلَه ، وهو مجاز .
وفي عبد القيس حَدَّادُ بنُ ظالم بن ذُهْلٍ ، وعبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بن مُسلِم ، وأَبو بكرِ ابنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بن أَبي الحَديد وآلُ بيتهِ بدِمشْق . وأَبو عليٍّ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ وآلُ بيتهِ مَشهورُون .
[ حدبد ] : لَبَنٌ حُدَبِدٌ كعُلَبِط ، أَهملَه الجوهرِيّ ، وقال كُرَاع : أَى خاثِرٌ كهُدَبِدٍ .
والحدنْبَدَى بفتح الحاءِ والدّالِ وسُكونِ النون : العجَبُ ، عن ابن الأَعرابيّ ، وأَنشد لسالم بن دَارَةَ .
حَدَنْبَدى حَدَنْبَدَى حَدَنْبَدَانْ * حَدَنْبَدَى حَدَنْبَدَى يا صِبْيَانْ ( 2 )
وقد تقدّم في ح - د - ب .
[ حدرد ] : أبو حَدْرَدٍ ، كجَعْفر ، سَلاَمَةُ بن عُميرِ بن أَبي سَلَمَة الأَسْلَمِيُّ صَحَابِي وولَدُه عبدُ اللهِ صحابيٌّ أَيضاً ، ولم يَجِئ فَعْلَعٌ بتكرِيرِ العَيْنِ غَيرُه ، ولو كان فَعْلَلاً لكان من المضاعفِ . لأَنّ العين واللاّمَ من جِنسٍ واحد ، وليس منه .
والحَدْرَدُ : القَصِيرُ ، كذا في شَرْح التَّسْهِيلِ لمصنّفه ولأَبِي حَيّان ، فإِنه مذكورٌ فيهما جميعاً ، وأَورده ابن القَطّاعِ أَيضاً في تصرِيفه .
[ حرد ] : حرَدهُ يَحْرِدُهُ ، بالكسر ، حَرْداً : قَصدهُ ومنَعَهُ ، كلاهما عن ابن الأَعرابيّ ، وقد فُسِّرَ بهما قوله تعالى : " وغَدَوْا على حَرْدٍ قادِرِينَ " ( 3 ) : كَحرَّدَهُ تَحريداً ، قال :
كأَنَّ فَداءَهَا إِذ حَرَّدُوهُ ( 4 ) * أَطافُوا حوْلَهُ سُلَكٌ يَتِيمُ
وقال الفرّاءُ : تقول للرَّجل : قد أَقبلْتُ قِبَلَكَ ، وقَصدتُ قصْدَك ، وحرَدْتُ حَرْدَك .
وحرده : ثَقَبَهُ ، ورجُلٌ حَرْدٌ ، كعدْلٍ ، وحارِدٌ ، وحَرِدٌ ، ككَتِفٍ ، وحَرِيدٌ ، ومُتَحرِّدٌ ( 5 ) ، وحرْدانُ من قَوْمٍ حِرادٍ ، بالكسر ، جمع حَرِدٍ ككَتِفٍ ، وحُرَدَاءَ ، جمع حَرِيدٍ مَعْتَزِلٌ مُتَنَحٍّ ، وامرأَة حَرِيدةٌ ، ولم يقولوا : حرْدَى ، وحيٌّ حَرِيدٌ ، : مُنْفَرِدٌ مُعْتَزلٌ من جماعة القَبِيلة ، ولا يُخالِطهم في ارْتحاله وحُلُوله ؛ وإِمّا لِعِزَّتِهِ ، أَو لِقِلَّتِهِ وذِلَّته . وقالوا : كلُّ قليلٍ في كثير حَرِيدٌ ، قال جَرِير :
نَبْنِي علَى سنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنا * لا نَسْتجِيرُ ولا نَحُلُّ حَرِيدا
يعني أَننا لا نَنْزِل في قَوْمٍ من ضَعْف وذِلّة ، لما نَحن عليه من القُوَّةِ والكَثْرة .
وقد حرَدَ يَحْرِدُ حُرُوداً إِذا تَنَحَّى واعْتزلَ عن قَوْمه ونَزلَ مُنْفرِداً لم يُخَالِطْهم ، قال الأَعشَى يَصِف رَجُلاً شَديد الغَيْرةِ على امرأَته ، فهو يَبْعُد بها إِذا نَزَل الحيُّ قريباً من ناحِيَتهِ :
إذا نَزَل الحَيُّ حَلَّ الجَحيش * حرِيدَ المَحَلِّ غَوِيّاً غَيُوراَ
والجَحِيشُ : المتنَحِّي عن الناسِ أَيضاً .
هامش
( 1 ) في مجمع الأمثال للميداني " إن الحديد . . . يفلج " بالجيم بدل الحاء .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله حد نبدى الخ بعده .
إن نبي سودة بن غيلان * قد طرقت ناقتهم بانسان
مشيا الحلق تعالى الرحمن * لا تقتلوه واحذروا ابن عفان
هكذا أنشده في الياقوتة وقال : ولدت ناقتهم حوارا نصفه إنسان ونصفه جمل ، كذا في التكملة " .
( 3 ) سورة القلم الآية 25 .
( 4 ) ويروى : جردوه أي نقوه من التبن .
( 5 ) المتحرد المنفرد بلغة هذيل " الصحاح " .