السَّقَطيَّ والحارِثَ المحاسِبيّ ، وسمع الحسن بنَ عَرفةَ ؛ وعنه جعفرٌ الخلْدِيّ وتَفقَّه على أَبي ثَورٍ صاحبِ الشافعي ، وأَفَتى في حَلْقته ، وكان شيخ وَقْته وفَريدَ عصره حالاً وقالاً . توفِّيَ سنةَ 298 ودُفِنَ عند شيخِه سَرِيّ بالشُّونِيزيّة ببغدادَ .
* ومما يستدرك عليه :
جُنْدٌ مُجنَّدٌ ، أَي مجموعة . وهذا كما يقال أَلْفٌ مُؤلَّفَةٌ ، وقَنَاطيرُ مُقَنْطَرةٌ أَي مُضعَّفة .
وجَنْد ، بفتْح فسكون : ناحيةٌ بسَوادِ العِراق بين فَم النِّيل والنُّعمانيّة .
والهَيْثم بن محمّد بن جَنّادٍ ، ككَتّان ، الجُهنيّ ، مُحدّث .
والجُنَادِيّ : جِنْسٌ من الأَنماط أَو الثِّياب يُسترُ بها الجُدرانُ .
وتَجندَ : اتخذَ جُنداً .
وجُنادَة ، بالضّمّ : حَيٌّ . والجُنْد بالضّمّ : جَبلٌ باليمن .
وجُنيد بن سميع المُزنيّ ، ذكرَه العقيليُّ في الصحابة .
والقاسم بن فيّاض بن عبد الرحمن ابن جُنْدة ، صَنعانيٌّ ، يُعدّ من أَهل اليمن .
ومحمّد بن عبد اللّه بن الجُنَيد الجُنيديّ . ومحمّد بن يوسف بن الجُنَيد الجُنيديّ الكَشّيّ الجُرحانيّ . وأَبو محمدٍ حَيْدر بن محمّد بن أَحمد ابن الجُنَيد البُخاريّ . فهؤلاءِ إِلى جَدِّهم الجُنيْد .
وأَما عبد اللّه محمدٌ الجُنَيْدي فلأَنه كان يَتكَلَّم كثيراً بكلامِ الجُنيْد .
وأَبو نَصْر الجُنَيْدُ بن محمد بن أَحمد بن عيسى الأَسفَراينيّ كان واعظاً مُقيماً بِطُرَيثيثَ ( 1 ) .
[ جود ] : الجَيِّدُ ، ككَيِّس : ضِدُّ الرَّديءِ ، على فَيْعل ، وأَصلُه جَيْوِد ، قلبت الواو ياءً لانكسارها ومجاورتها الياءَ ، ثمّ أُدغِمت الياءُ الزائدة فيها . ج جِيادٌ ، وجِياداتٌ جمعُ الجمعِ . أَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
كمْ كانَ عِندَ بَنِي العوّامِ مِن حسَب * ومن سُيوفٍ جِيَاداتٍ وأَرماحِ
وفي الصّحاح في جمعه جَيائِدُ بالهمز على غير قياس .
وجاد الشّيْءُ يَجُود جُودةً ، بالضّمّ وجَودَة ، بالفتح : صار جَيِّداً . وأَجادَهُ غيْرُه فجادَ . والتجويدُ مثْلُه . وقد قالوا أَجْوَدَهُ ، كما قالوا : أَطالَ وأَطْولَ ، وأَطابَ وأَطْيَبَ ، وأَلانَ وأَلْيَنَ ، على النُّقْصَان والتَّمام . ويقال هذا شيءٌ بَيِّنُ الجُودةِ والجَوْدة .
وقد جاد جودةً ، وأََجاد : أَتَى بالجَيِّد من القَول أَو الفِعل . ويقال أَجادَ فُلانٌ في عَمله وأَجْوَدَ ، وجَادَ عَملُهُ يَجودُ جودَةً ، وجُدْت له بالمال جُوداً فهو مِجْوادٌ ، بالكسر ، ومُجِيدٌ ، أَي يُجِيد كثيراً . وصانعٌ مِجْوادٌ ومُجيدٌ . وأَنشدَ رَجلٌ رجزاً فقيل أَجاد ، فقيل إِنّه كان مِجْوَاداً ، وهُم مَجَاوِيدُ .
واستجادَهُ : وَجَدَه جَيِّداً أَو طَلبَه جيِّداً ، وتَخيَّرَه ، كتَجَوَّده . وفي الأَساس : وأَجَدْتُك ثَوْباً : أَعطيْتُكَه جَيِّداً :
والجَوَاد ، بالفتح : السَّخِيّ والسَّخِيَّة ، أَي الذَّكر والأُنثَى سواءٌ . واستدَلُّوا بقول أَبي شِهابٍ الهُذليّ :
صَنَاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِها * جَوَادٌ بقُوتِ البَطنِ والعِرْقُ زاخرُ ( 2 )
وقيل : الجَوَاد : هو الّذي يُعطِي بلا مَسأَلة صيانةً للآخِذ من ذُلِّ السُّؤال . وقال :
وما الجُودُ منْ يُعْطِي إِذا ما سأَلْتَه * ولكنَّ مَن يُعطِي بغَيْر سُؤال
وقال الكرمانيّ : الجُود : إِعطاءُ ما يَنبغِي لمن يَنبغي . وعبارةُ غيرِه : الجُودُ صفَةٌ هي مبْدأُ إِفادة ما يَنبغِي لمن ينبغي لا لعَوضٍ . فهو أَخصُّ من الإِحسان .
هامش
( 1 ) عم معجم البلدان ، وبالأصل " بطرثيت " .
( 2 ) قال ابن بري في قوله العرق زاخر عدة أحدها أن يكون المعنى أنها تجود بقوتها عند الجوع وهيجان الدم . والثاني ما قاله أبو عبيدة يقال ك عرق فلان زاخر إذا كان كريما . الثالث يكون المعنى في زاخر أنه بلغ زخاريه . الرابع أن يكون العرق هنا الاسم من أعرق الرجل إذا كان له عرق في الكرم .