ج أَجْوادٌ ، كَسَّروا فَعَالاً على أَفْعالٍ ، حتَّى كأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَسَّروا فَعَلاً .
والكثيرُ أَجَاوِدُ ، على غير قياس ، وجُوُدٌ بضمّتين ، كقُذُل في قَذّال .
وفي بعض النُّسخ بضمّ فسكون . ونِسْوَةٌ جُودٌ مثْل نَوَارٍ ونُورٍ . قال الأَخطلُ .
* وهن بالبذْل لا بُخْلٌ ولا جُودُ ( 1 ) *
وإِنّما سُكِّنت الواوُ لأَنها حرْف عِلّة وجُودَاءُ ، بضمٍّ ممدوداً ، وجُودةٌ أَلحقوا الهاءَ للجْمع ، كما ذهبَ إِليه سيبويه .
وقد جادَ الرَّجلُ جُوداً ، بالضّمّ .
واستجادَه : طلَبَ جُودَه ؛ فأَجادَهُ درْهَماً : أَعطاهُ إِيَّاه وفَرَسٌ جَوَادٌ ، للذَّكر والأُنثَى . قال :
* نَمَتْهُ جَوادٌ لا يُبَاعُ جَنينُها *
بيِّن الجُودة ، بالضّمّ ، أَي رائعٌ . ج جِيَادٌ وأَجيادٌ ، وأَجاوِيدُ . وفي حديث الصِّراط : ومِنهمْ من يَمُرُّ كأَجاوِيدِ الخيْل . هي جَمْعُ أَجْوادٍ ، وأَجْوادٌ جمْع جَوادٍ ، وكان القِيَاس أَن يقال جِوَادٌ ، فتصحّ الواو في الجمع لتحرَّكها في الواحدِ الذي هو جَواد ، كحرَكتها في طوِيل ، ولم يُسمَع مع هذا عنهم جِواد في التكسير البتَّةَ ، فأَجْروْا واو جَوَادٍ لوقوعها قبل الأَلف ، مُجْرَى الساكنِ الّذي هو واوُ ثَوْبٍ وسوْطٍ ، فقالوا جِياد ، كما قالوا حِياض وسِياط ولم يقولوا جِوَاد كما قالوا قوَام وطوال .
وقد جادَ الفرسُ في عَدْوِه : صارَ رائعاً ، يَجُود جُودةً ، بالضّمّ ، وعليه اقتصَر في اللِّسان ، وجَوْدةً ، بالفتح ، كما في بعض النُّسخ وجوَّدَ تجْوِيداً ، وأَجْوَادَ ، كما قالُوا أَطالَ وأَطْولَ ، وقد تقدَّمَ .
ويقال : جاد ( 2 ) ، وأَجْوَدَ ، إِذا صار ذا دابَّةٍ جَوَادٍ أَو ( 3 ) فرَسٍ جَوَادٍ ، فهو مُجِيدٌ ، من قَومٍ مَجاوِيدَ . قال الأَعشي :
فمثْلِك قد لَهْوتُ بها وأَرْضٍ * مَهَامِهَ لا يَقُودُ بها المُجيدُ
وفي حديث الاستسقاءِ ولم يأْتِ أَحدٌ من ناحِيَة إِلا حَدّثَ بالجَوْد الجَوْدُ : المطرُ الواسِعُ الغزِيرُ .
وفي المحكم : الّذِي يرْوِي كلَّ شيْءٍ ، أَو الجَوْد من المطر : الذي لا مطر فوْقَهُ البَتّة . جمعُ جائدٍ مثْل صاحبٍ وصَحْبٍ . وجادهم المطرُ يجُودهم جَوْداً . ومَطر جَوْدٌ بَيِّن الجَوْدِ . قال ( 4 ) أَبو الحسن : فأَمَّا ما حكَى سيبويه من قولهم : أَخذتْنا بالجَوْد وفَوْقَه ، فإِنما هي مبالغةٌ وتشنيع ، وإِلاّ فليس فوق الجَوْدِ شيْءٌ ، قال ابن سيده : هذا قولُ بعضهم .
وسَماءٌ جَوْدٌ ، وُصِفت بالمصدر . وفي كَلام بعْضِ الأَوائل : هَاجتْ بنا سَمَاءٌ جَوْدٌ ، وكان كذا وكذا وسحابةٌ جوْدٌ كذلك ، حكاه ابن الأَعرابيّ . ومَطَرَتَانِ جَوْدانِ .
وقد جِيدُوا ( 5 ) ، أَي مُطِرُوا مَطَراً جَوْداً . وجِيدَت الأَرضُ : سَقاها الجَوْدُ . وقال الأَصمعيّ : الجَوْد : أَن تُمْطَرَ الأَرضُ حتَّى يَلْتقِيَ الثَّرَيَانِ . وأُجِيدَتِ الأَرضُ كذلك ، وهذه عن الصاغانيّ . فهي مَجُودةٌ : أَصابَها مَطرٌ جَوْدٌ . وقَولُ صخْرِ الغَيّ :
يُلاعِبُ الرِّيحَ بالعَصْرَيْنِ قَصْطَلُهُ * والوابِلُونَ وتَهْتَانُ التَّجَاوِيدِ
يكون جَمْعاً لا واحدَ له ، كالتَّعَاجِيب والتّعَاشِيب والتَّبَاشير ، وقد يكون جَمْعَ تَجْوَادٍ .
وجَادَت العَيْنُ تَجُود جَوْداً ، بالفتح ، وجُؤُوداً ، كقُعُودٍ ، : كَثُرَ دَمْعُهَا ، عن اللِّحْيَانيّ .
وجادَ المَريضُ بِنَفْسِهِ عند الموْت يَجُود جَوْداً وجُؤُداً قَارَبَ أَن يَقْضِيَ ، يقال هو يَجُود بنَفْسِه ، إِذا كَان في السِّياق . والعرب تقول : هو يَجُود بنَفْسه ، أَي يُخرِجها ويَدْفعها كما يَدْفَع الإِنسانُ مالَه ، وهو مَجاز .
وحَتْفٌ مُجِيدٌ ، أَي حاضِرٌ . وهو مَجاز ، قيل أُخِذَ من جَوْدِ المَطَر . قال أَبو خراش :
هامش
( 1 ) ديوانه ، وصدره :
فهن يشدون مني بعض معرفة
( 2 ) اللسان : " وأجاد الرجل وأجود " وفي التهذيب والصحاح : أجاد الرجل إذا كان إذا . . . [ ومثله في القاموس ] .
( 3 ) اللسان : وفرس .
( * ) في القاموس : " ما " بدل " الذين " .
( 4 ) اللسان : قال الحسن .
( 5 ) العبارة في اللسان : ومنه الحديث : تركت أهل مكة وقد جيدوا .