والجَلْمَد : الزَّائدُ على مِائَةٍ من الضَّأْن ، يقال : ضَأْن جَلْمدٌ ، إِذا كان كذلك .
وعن ابن الأَعرابيّ الجِلْمِدُ ، كِزْبرِجٍ : أَتَانُ الضَّحْلٍ ، بفتح فسكون ، وهي الصَّخْرَة الّتي تكون في الماءِ القليل ، وقيل الجَلاَمِدُ كالجَراوِل .
وأَرضٌ جَلْمدةٌ : حَجرةٌ ، ونصّ ابن دُريد : ذات حِجَارة ( 1 ) .
وعنْ كُرَاع : يقال : أَلقَى عليهِ جلامِيدَةُ ، أَي ثِقَلَهُ .
وذلتُ الجَلامِيدِ : ع ، سُمِّيَ بتلك الصُّخورِ ( 2 ) .
[ جمد ] : جَمَد الماءُ وكلُّ سائلٍ ، كنَصَرَ وكَرُمَ ، يَجْمُد جَمْداً ، أَي قام ، وهو ضِدُّ ذابَ وكذلك غيرُه إِذا يَبِسَ ، فهو جامدٌ وجَمْدٌ ، الأَخير بفتح فسكون ، سُمِّيَ بالمصْدر .
وجَمَّد ( 3 ) الماءُ والعُصارةُ تَجميداً : حاول أَن يجْمُدَ .
والجَمَدُ ، محرّكَةً ، الثَّلجُ . والجَمَدُ جمْع جامدٍ ، مثْل خادِمٍ ، والجَمَد : الماءُ الجامد .
ومن المجاز : الجَمَادُ ، كسَحابٍ : الأَرْضُ ، والسَّنَةُ لم يُصِبْهَا مَطرٌ ، قال الشاعر :
وفي السَّنةِ الجَمَاد يكونُ غَيْثاً * إِذا لم تُعْطِ دِرَّتها العَصُوبُ ( 4 )
وفي التهذيب : سنة جامدة ( 5 ) : لا كَلأَ فيها ولا خِصْبَ ولا مَطَرَ . وأَرْضٌ جَمادٌ : يابِسة لم يُصِبْهَا مَطرٌ ولا شيءَ فيها . قال لبيد ( 6 ) .
أَمْرَعَتْ في نَدَاه إِذْ قَحطَ القَطْ * رُ فأَمْسَى جَمَادُها مَمطورَا
وأَرض جَمادٌ : لم تُمطَر ، وقيل هي الغَليظة .
والجَمَاد : النَّقَةُ البَطيئةُ ، قال ابن سِيده : ولا يُعجبني والصحيح أَنَّهَا التي لا لبَنِ لها ، وهو مَجاز . وكذلك شاةٌ جَمَادٌ . وفي التهذيب : الجَمَادُ : البَكِيئة ، وهي القليلةُ اللّبن ، وذلك من يُبُوسَتها . جَمَدتْ تَجمُد جُمُوداً .
والجَمَادُ ضَرْبٌ من الثِّياب والبُرُودِ ، ويُكسر . قال أَبو دُواد :
عَبِق الكِباءُ بهنَّ كلَّ عَشِيَّةٍ * وغَمْرْن ما يَلْبَسْنَ غَيْرَ جِمادِ
ويقال للبخيل جَمَادِ له * ، كقَطامِ ، ذَمّاً ، أَي لا زالَ جامدَ الحالِ ، وإِنّما بُنِيَ على الكسْر لأَنّه مَعدولٌ عن المصْدر ، أَي الجمود ، كقولهم فَجارِ . أَو * * هو ، أَي البخيلُ جَمَادُ الكَفِّ والجامد . وقد جَمد يَجْمُد ، إِذا بَخِلَ ، وهو مَجَاز . ومنه الحديث إِنّا واللّه ما نَجْمُد عِنْد الحقِّ ، ولا نَتدَفَّقُ عندَ الباطلِ ، حكاه ابن الأَعرابيّ . وهو جامدٌ ، إِذا بَخِلَ بما يَلْزَمُه من الحقّ . وجَمادِ : نقيضُ قَولهم حَمَاد ، بالحاءِ في المدْح ، وسيأْتي . قال المتَلمِّس :
جَمَادِ لها جَمادِ ولا تَقولَنْ * لها أَبداً إِذا ذُكِرَتْ حَمَادِ
وجُمَادَى ، كحُبَارى : مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ العرَبِيَّة . وهما جُمَادَيانِ ، فُعَالى من الجَمْد ( 7 ) ، مَعْرفَةٌ لكونها علَماً على الشَّهْر مُؤنَّثَة ، سُمِّيَتْ بذلك لجمُودِ الماءِ فيها عند تَسمية الشُّهُورِ . قال الفرَّاءُ : الشُّهُور كلّها مُذَكّرة إِلاّ جُمادَيَينِ فإِنّهما مُؤنّثان . قال بعضُ الأَنصار :
إِذا جُمَادَى مَنعَتْ قَطْرَها * زاَنَ جِنَانِي ( 8 ) عَطَنٌ مُغْضِفُ
يَعني نَخْلاً . يقول : إِذا لم يكن المطرُ الّذي به العُشبُ يَزين مَواضعَ النّاسِ فجِنَاني مُزيَّنة
بالنَّخل . قال الفرَّاءُ : فإِنْ سِمعتَ تذكيرَ جُمَادَى فإِنَّما يُذهب به إِلى الشهْر . ج جُمَاديَاتٌ . على القياس ، ولو قيلَ جِمَادٌ لكان قِياساً .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 323 .
( 2 ) في معجم البلدان : موضع بالحزن ، حزن بني يربوع من ديار تميم .
( 3 ) اللسان والصحاح : وجمد بتخفيف الميم .
( 4 ) بالأصل واللسان " الغضوب " تحريف والصواب ما أثبتناه عن التهذيب . والعصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أي يشدان بالعصابة أو تعصب أداني منخريها بخيط ولا تحل حتى تحلب . . . وناقة عصوب : لا تدر إلا على ذلك " التهذيب : عصب " .
( 5 ) التهذيب : وسنة جماد : جامدة . . .
( 6 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : وقال الكميت .
( * ) في القاموس : يقال للبخيل جماد كقطام : ذما له .
( * * ) في القاموس : وهو .
( 7 ) اعتمدنا ضبط الصحاح ، وضبطت في اللسان بفتح الجيم والميم .
( 8 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي اللسان " عصف وغضف " جنابي بالباء الموحدة . وبهامش المطبوعة المصرية : أقوله عطن كذا باللسان ، وكتب بهامشه لعله عطل باللام أي شمراخ النخل " .