وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ : تابعيٌّ ، وهو مولَى بني خَطْمَةَ ، روَى عن أُسَيد بن ظُهَير ، وعنه عبد الحميد بن جَعفر ، ذَكرَه ابن المهندس في الكُنَى .
وبَرْدَشِير ( 1 ) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم د ، بكِرْمَانَ مما يَلِي المفازةَ ، قال حَمزةُ الأَصفهانيّ : هو مُعْرّب أَزْدَشِيرَ ابن باركَان ( 2 ) بَانِيهِ وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير ، فيها قَلعةٌ حَصينةٌ ، وكان أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بن الياس ، كان ملِكاً بكِرْمَانَ في أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه ، وبينها وبين السِّيرجان مَرحلتانِ ، وبينها وبين زَرَنْد مَرحلتانِ ، وشُرْبُهم من الآبار ، وحولَهَا بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ ، وفيها نَخْلٌ كثيرٌ . وقد نُسِبَ إِليها جَماعَةٌ من المحدِّثين منهم أَبو غانمٍ حمد ( 3 ) بن رِضوانَ بن عبيد اللّه بن الحسين ( 4 ) الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ ، سَمعَ أَبا الفضل عبد الرحمن بن أَحمد ( 5 ) بن محمّد الواحديّ المفسِّر ، وغيره ، ومات ببَرْدَشير ( 6 ) في صفر سنة 521 . وقال أَبو يَعْلَى محمّد ابن محمد البغداديّ :
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً * مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ ( 7 )
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها * هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كذا في المعجم .
وبَرْدَرَايَا ، بفتح الدال ، والراء وبين الأَلفين ياءٌ : ع أَظنّه بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ ، أَي من أَعمالها ، ولو قدَّم هذا على بَرْدشير كان أَحسن .
* ومما يستدرك عليه :
في حديث أُمِّ زَرْعٍ بَرُودُ الظِّلّ أَي طَيِّب العِشْرةِ ، [ وفَعُول ] يَستوِي فيه الذَّكر والأَنثَى .
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ : بَرْدُهما .
وهذا الشْيءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ ، قال الأَصمعيّ : قلْت لأَعرابيّ : ما يَحمِلُكم على نَومَه الضُّحَى ؟ قال : إِنَّها مَبْرَدَةٌ في الصَّيْف مَسْخَنَه في الشِّتاءِ .
وعن ابن الأَعرابيّ : البارِدة : الرَّبَاحَة في التِّجارة سَاعةَ يَشتَرِيهَا . والباردة : الغَنِيمةُ الحاصلة بغير تَعَبٍ . وفي الحديث " الصَّومُ في الشِّتَاءِ الغَنِمَةُ البَارِدَة " ، هي التي تَجِىءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ ، وقيل الثابتة ، وقيل الطَّيِّبة . وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عندهم باردٌ .
وسَحَابَة بَرِدَةٌ ، على النَّسب : ذاتُ بَرْدٍ ، ولم يقولوا بَرْدَاء .
وقال أَبو حنيفَةَ : شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ : طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا . وقَولُ الساجع .
* وصِلِّيَاناً بَرِدَا *
أَي ذو بُرودةٍ .
وقال أَبو الهَيْثم : بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه ، أَي ثَبتَ عليه . ومُصطَلاهُ : يداه ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ ما بَرزَ منه ، فبَرَدَ عند مَوتِه وصارَ حَرُّ ( 8 ) الرُّوح منه بارداً ، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه .
وقولهم لم يَبْرُدْ منه شيْءٌ ، المعنَى لم يَستقرّ ولم يَثبُتْ ، وهو مَجاز .
وسَمُومٌ بارد ، أَي ثابتٌ لا يَزول .
ومن المَجاز : بَرَدَ في أَيديهم سَلَماً : لا يُفدَى ولا يُطلَق ولا يُطْلَب .
والبَرود ، كَصبورٍ : البارِد . قال الشاعر :
فبَاتَ ضَجِيعِي في المَنَامِ مَعَ المُنَى * بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
هامش
( 1 ) في اللباب برد سير بالسين المكسورة .
( 2 ) في معجم البلدان : أردشير بن بابكان .
( 3 ) معجم البلدان : الحسن .
( 4 ) معجم البلدان : الحسن .
( 5 ) ثمة نقص في الكلام والعبارة في معجم البلدان : سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ ، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي . . .
( 6 ) معجم البلدان : بردسير بالسين .
( 7 ) عن معجم البلدان وبالأصل :
من برد شير المغيضة
( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل " جزء " .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله برد في أيديهم ، الذي في الأساس : وبرد فلان أسيرا في أيديهم إذ بقي سلما لا يغدى " .