ومَتَح الدّلْوَ مَتْحاً ، إِذَا جَذَبَها مُسْتَقياً لها ( 1 ) . ومَاحَها يَمِيحها ، إِذَا مَلأَها من أَسْفلِ البِئرِ . وتقول العَربُ : هو أَبصَرُ من المائح باسْتِ الماتِح ، يعنى أَن الماتحَ فوقَ المائح ، فالمائحُ يرَى الماتحَ ويَرَى اسْتَه . قال شيخنا : وعندهم من الضوابط : الأَعلى للأَعْلَى ، والأَسفل للأَسفَل .
ومتَحَه مَتْحاً ، إِذا صَرَعَه وقَلَعَه . وقال أَبو سعيد : مَتحَ الشّيءَ وَمَتَخَه ، إِذا قَطَعَه من أَصْله .
ومن المجاز : مَتَحَه عِشرينَ سَوْطاً ، عن ابن الأَعرابيّ : ضَرَبَه . ومَتَح بها : حَبَقَ . ومَتَحَ بسَلْحه ومَتخَ به : رَمَى . ومَتَحَ الجَرَادُ : رَزَّ ، أَي ثَبَّتَ أَذنابَه في الأَرض ليَبيِضَ ، كمَتَّحَ تَمتيحاً وأَمتَحَ . ومثْله بَنَّ وأَبَنّ وبَنَّنَ ، وقَلَز وأَقلَز وقلَّزَ . وفي التهذيب : وَمَتَخ الجَرادُ ، بالخاءِ ، مثْل مَتَحَ .
ومن المجاز : مَتَحَ النّهارُ ، إِذا ارتفَعَ وامتدَّ ، لُغة في مَتعَ .
ومن المجاز : بِئرٌ مَتُوحٌ ، كصَبُور ، يُمتَح منها ، أَي يُمَدّ منها باليَدَينِ على البَكَرَة نَزْعاً ( 2 ) , وقيل : قَرِيبةُ المَنْزَعِ ، كأَنّها تَمْتَح ، بنفْسهَا ، كما في الأَساس والجمْعُ مُتُحٌ . وعُقْبَةٌ مَتُوحٌ ، أَي بعيدَةٌ ، وبيننا فَرْسَخٌ مَتْحاً ، أَي مَدّاً . وفَرْسخٌ ماتح ومَتّاحٌ : ممتَدّ . وفي التهذيب : مَدَّادٌ ( 3 ) .
ولَيلٌ مَتّاحٌ ككَتَّان : طوِيلٌ وسُئلَ ابنُ عبّاسٍ عن السَّفَر الذي تُقصَر فيه الصَّلاةُ فقال : لا تُقْصَرُ إِلاّ في يَوْمٍ مَتّاحٍ إِلى اللّيل ، أَراد لا تُقصَر الصّلاةُ إِلاّ في مَسيِرِة يومٍ يَمتَدّ فيه السَّيْرُ إِلى المساءِ بلا وَتيرةِ ولا نُزُولٍ . قال الأَصمعيّ : يقال مَتَحَ النّهارُ ومَتَحَ اللّيلُ ، إِذا طالا ، ويومٌ مَتَّاحٌ : طويلٌ تامٌّ ، يقال ذلك لنَهار الصّيفِ ولَيلِ الشِّتاءِ ومَتَح النّهارُ ، إِذا طالَ وامتدَّ وكذلك أَمتَحَ ، وكذلك اللَّيْلُ .
ومن المجاز فَرَسٌ مَتّاحٌ : طَويلٌ مَدّادٌ ، أَي في السَّير ، كذا في الأَساس ( 4 ) .
وروَى أَبو تُرابٍ عن بعْض العرب : انتَتَحتُ الشّيْءَ وامْتَتَحْتُه : انْتزَعْتُه ، بمعنًى واحد ، كذا في التهذيب في ترجمة نتح .
ومن المجاز الإِبلُ تَتَمَتَّحُ في سَيْرها أَي تَتَروَّحُ بأَيْدِيهَا . وفي بعض النُّسخ ، تَرَاوَحُ . وزاد في الأَساس : كتَرَاوُح يدَيْ جاذِبِ الرّشاءِ ، قال ذو الرمة :
* لأَيدِي المَهَارَى خَلْفَها مُتَمَتَّحُ ( 5 ) *
* ومما يُستدرَك عليه :
رَجلٌ ماتحٌ ، ورجالٌ مُتّاحٌ ، وبعيرٌ ماتحُ ، وجمالٌ مَوتِحُ . ومنه قَول ذي الرُّمّة :
* ذمَامُ الرَّكايَا أَنْكَزَتْهَا المَوَاتحُ *
ومتَح الخمسينَ : قاربها والخاءُ أَعلى . وفي حديث أُبَيّ : فلم أَرَ الرّجالَ مَتَحتْ أَعناقَها إِلى شْيءٍ مُتُوحَهَا إِليه ، أَي مَدَّتْ أَعناقَهَا نحوَه . وقوله مُتُوحها ، مصدرٌ غيرُ جارٍ على فِعْله ، أَو يكون كالشُّكورِ والكُفُورِ .
وفي الأَساس : من المجاز : وبئْسَ ما مَتَحَتْ به أُمُّه ، أَي قَذَفَتْ به .
[ مجح ] : مَجَحَ ، كَمَنَع وفَرِح ، كما في اللسان ، مَجْحاً ومَجَحاً ، الأَخيرَة محرّكة : تَكَبَّرَ وافتَخَرَ ، كتَمَجَّحَ وتَبَجَّحَ ، وهو مَجَّاحٌ بَجّاحٌ بما لا يَملِك ، يَمانية .
ومِجَاحٌ ككِتَاب : فَرسُ مالكِ ابن عَوفٍ النَّضْريّ ( 6 ) ، واسمُ موضع ذكرَه السُّهيليّ في حديث الهِجْرَة ، قاله شيخنا . واسمُ فَرَسِ أَبي جهلِ بن هِشامٍ المخزوميّ .
ومَجِحتُ بذِكْرِه ، بالكسر : بَجِحْت ، أَي بَذِخْت .
* ومَجِحَ الدَّلوَ - بلُغَتيه - في البئر : خَضْخَضَها ، وهو مستدرك عليه من اللسان .
[ محح ] : المَحُّ : الثَّوبُ الخَلَق البالِي كالْمَاحّ . وقد مَحَّ يَمُحٌّ كشَدّ يَشُدّ ، ومَحّ يَمِحّ كفَرَّ يَفِرّ ، لُغتانِ صَحيحتانِ ، خِلافاً لشيخنا ، فإِنّه ادّعَي في الثانية الشُّذُوذَ ، مَحّاً ومَحَحاً ،
هامش
( 1 ) في اللسان " بها " .
( 2 ) قال الأزهري : وهذا هو الصواب لا ما قاله الليث . وقد تقدم قوله في أول المادة : المتح : نزعك وشاء الخ .
( 3 ) - كذا بالأصل واللسان ، وما في التهذيب : وفرس أي مداد . وفي الأساس : وفرسخ متاح ومداد .
( 4 ) كذا وما في الأساس ، وقد أشرت ألية ، وفرسخ متا ومداد : طويل ، وبيننا وبينهم كذا فرسخا متاحا .
( 5 ) ديوانه ص 90 وصدره :
تراها وقد كلفتها كل شقة
( 6 ) في التكملة : النصري . " وقال الصاغاني : وذكر أبو محمد الأعرابي أنه محاج مثال سحاب وآخره جيم .