فلما سَقَيْنَاهَا العَكِيسَ تَمذَّحَتْ * خَواصِرُهَا وازداد رَشْحاً وَرِيدُها
والتَّمَذُّح : التَّمدُّد ، يقال : شَرِب حتّى تَمذَّحَت خاصِرَتُه ، أَي انتفخَتْ ( 1 ) من الرِّيّ ، وقد سبق .
[ مرح ] : مَرِحَ ، كفَرِحَ : أَشِرَ وبَطِرَ ، والثلاثةُ أَلفاظٌ مترادفةٌ ، ومنه قوله تعالى : " بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبِمَا كُنْتُم تَمْرَحُونَ " ( 2 ) وفي المفردَاتِ : المَرَحَ : شِدَّةُ الفَرَحِ والتَّوسُّع فيه .
ومَرِحَ : اخْتَالَ ، ومنه قوله تعالى : " ولا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً " ( 3 ) أَي متبختِراً مُخْتَالاً .
ومَرِحَ مَرَحاً : نَشِطَ . في الصحاح والمصباح : المَرَحُ : شِدَّة الفَرَحِ ، والنَّشاط حتّى يُجاوِزَ قَدْرَه ، ومَرِحَ مَرَحاً ، إِذَا [ تبختر ومرح مرحا إذا ] خَفَّ ، قاله ابن الأَثير . وأَمْرحَه غيرُه . والاسمُ مِرَاحٌ ، ككِتَاب ، وهو مَرِحٌ ، ككَتف ومِرِّيحٌ ، كسكِّين ، مِنْ قَوْم مَرْحَى ومَرَاحَى ، كلاهما جمْع مَرِحٍ ، ومِرِّيحِينَ ، جمْع مِرِّيح ، ولا يُكسَّر .
وفرَسٌ مِمْرَحٌ ومِمْراحٌ بكسرهما ومَرُوحٌ ، كصَبورٍ : نَشِيطٌ ، وقد أَمْرَحَهُ الكَلأُ ، وناقَةً مِمْرَاحٌ ومَرُوحٌ ، كذلك ، قال :
* تَطْوِي الفَلاَ بمَرُوحٍ لَحمُها زِيَم *
وقال الأَعشي يَصف ناقة :
مَرِحَتْ حُرَّةً كقَنطَرةِ الرو * مِي تَفْرِي الهَجِيرَ بالإِرْقالِ ( 4 )
والمَرَحَانُ ، محرَّكَةً : الفَرَحُ والخِفّة .
وقيل : المَرَحَان : الضَّعْف ، وقد مَرِحَت العَينُ مَرَحَاناً : ضَعُفَت . والمَرَحَانُ : شِدَّةُ سَيَلانِ العَيْن وفَسَادُها وهَيجَانُها ، قال النّابغة الجعدِيّ :
كأَنَّ قذًى بالعَيْنِ قد مَرِحَتْ به * وما حَاجة الأُخْرَى إِلى المَرَحَان
وقد مَرِحَتْ ، كفَرِحَتْ ، إِذا أَسبَلَت الدمع والمعنى أنه لما بكى ألمت عينُه فصارَت كأَنّهَا قَذيَةٌ ، ولما أَدامَ البُكَاءَ قَذِيَت الأُخْرَى ، وهذا كقول الآخَر :
بَكَتْ عَيْنِي اليُمْنَى فلَمَّا زَجَرتُها * عن الجَهْلِ بعد الحِلْم أَسبَلَتَا مَعَا
وقال شَمِرٌ : المَرَح : خُرُوجُ الدَّمْعِ إِذا كَثُر ، وقال عَدِيّ بن زيد :
مَرِحٌ وَبْلُه يَسُحٌ سُيُوبَ ال * ماءِ سَحا كأَنّه مَنْحُورُ
وعَينٌ مِمرَاحٌ : سرِيعَةُ البُكاءِ . ومَرِحَتْ عَيْنُه مَرَحَانً : فَسَدَتْ وهَاجَتْ .
ومن المجاز : قَوْسٌ مَرُوحٌ كصَبُور : يَمْرَح رَاؤُوهَا تَعجَّباً لحُسْنها إِذا قَلَّبُوها ، وقيل : هي التي تَمْرَح في إِرسالها السَّهْمَ ( 5 ) . تقول العرب طَرُوحٌ مَرُوح ، تُعْجِل الظّبْيَ أَن يَرُوح . أَو قوسٌ مَرُوحٌ كأَنَّ بها مَرَحاً لحُسْنِ ( 6 ) إِرْسَالها السَّهمَ ، كذا في الصحاح .
ومن المجاز : مَرِحَت الأَرْضُ بالنَّبَات مَرَحاً : أَخرجَتْه .
والممْرَاحُ مِنَ الأَرْض : السَّرِيعَةُ النَّبَاتِ حِين يُصيبُهَا المطرُ ( 7 ) . وقال الأَصمعيّ : المِمْرَاحُ من الأَرْضِ : الّتي حالَتْ سَنَةً فلم تَمْرَحْ بنَبَاتها .
ومن المجاز المِمْرَاحُ مِن العَيْن : الغَزِيرَةُ الدَّمْعِ .
ومَرْحَى مَرّ ذِكرهُ في ب - ر - ح قال أَبو عمرِو بنُ العلاءِ : إِذا رَمَى الرّجلُ فأَصابَ قيل : مَرْحَى لَه ، وهو تَعجُبٌ من جَودةِ رَمْيِه . وقال أُميّة بن أَبي عائذ :
يُصيب القَنيصَ وصدْقاً يَق * ول مَرْحَى وأَيْحَي إِذا ما يُوالِي
وإِذا أَخطأَ قيل له : بَرْحَى .
ومَرْحَى : اسمُ ناقةِ عَبْدِ اللّه بن الزَّبِيرِ ، كأَميرٍ ، الشاعر ، عن ابن الأَعرابيّ وأَنشد :
هامش
( 1 ) الأصل واللسان : وفي التكملة : انتفجت .
( 2 ) سورة غافر الآية 75 .
( 3 ) سورة الإسراء الآية 37 .
( * ) ما بين معكوفتين سقط من الكويتية .
( 4 ) بالأصل تقري ما أثبت عن الديوان " ص : 5 " والتهذيب .
( 5 ) وفي الأساس : قوي مروح : إذا كانت حسنة الإرسال للسهم .
( 6 ) في الصحاح : من حسن .
( 7 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل : حتى يصيبها .