ومما يستدرك عليه :
من المجاز أَبيضُ لَمَّاحٌ : يَقَقٌ ، كذا في الأَساس .
واستدرك شيخنا لامِحُ عطْفَيه ، وهو المُعجَب بنَفْسه النَّاظرُ في عطْفَيْه .
[ لوح ] : اللَّوْح : كلُّ صَفيحةِ عَرِيضةِ ، خَشَباً أَو عَظْماً ، ومثله في المحكم والتهذيب . أَلْواحٌ ، وأَلاَوِيحُ جج أَي جمْع الجمْعِ ، قال سيبويه : لم يُكسَّر هذا الضَّرْبُ على أَفعُلٍ كَراهيَةَ الضّمّ على الواو .
واللَّوْح : الكَتِف إِذا كُتِبَ عليها ، كذا في التهذيب . واللَّوْح : الهَواءُ بين السماءِ والأَرْض ، وبالضّمِّ أَعلَى ، ولم يَحْكِ الفَتحَ فيه إِلاّ اللِّحْيَانيّ . قال الشاعر :
لِطائرٍ ظَلَّ بنَا يَخُوتُ * يَنْصبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ
ويقال : لا أَفعَلُ ذلك ولو نَزَوْتَ في اللُّوح ، أَي ولو نَزَوْت في السُّكَاكِ ، والسُّكَاكُ بالضمّ هو الهواءُ الذي يُلاقِي أَعنانَ السَّماءِ ( 1 ) .
واللَّوْح : النَّظْرة ، كاللَّمْحَة . ولاَحَه ببِصَرِه لَوْحَةٌ : رآهُ ثمَّ خَفِيَ عنه .
واللَّوْح : أَخفُّ العَطش ، وعمَّ به بعضُهم جِنسَ العَطِش . وقال اللِّحيانِيّ : اللَّوْح : سُرعةُ العَطشِ كاللُّوحِ واللُّوَاح واللُّؤُوحِ ، بضمهنّ ، الأَخيرة عن اللِّحْيانيّ واللَّوَحانِ ، محرّكةً ، والالتِياحِ .
وقد لاَحَ يَلُوحُ ، والْتَاحَ . وأَلاَحَ النَّجمُ : بَدَا وأَضاءَ وتَلأْلأَ ، كلاَحَ . وأَلاَحَ البَرْقُ : أَوْ مَضَ ، فهو مُلِيحٌ . وقيل : أَلاَحَ : أَضاءَ ما حَولَه . قال أَبو ذُؤَيب :
رَأَيتُ وأَهْلِي بِوادِي الرَّجي * عِ مِن نحْوِ قَيْلةَ برْقاً مُلِيحَا
كلاَحَ يَلوح لَوْحاً ولُؤُوحاً ولَوَحَاناً . وقال المتلمِّسُ :
وقد أَلاَحَ سُهَيْلٌ بَعدَمَا هَجَعُوا * كأَنّه ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقبوسُ
قال ابن السّكيت : يقال لاَحَ السُّهَيْل ( 2 ) ، إِذا بدَا وأَلاحَ ، إِذا تَلأْلأَ . ومن المجاز : أَلاَحَ الرّجُلُ من الشْيءِ يُلِيح إِلاَحَةً كأَشاحَ : خافَ وأَشفَقَ وحاذَرَ ، وفي بعض الأُصول حَذِرَ ( 3 ) ثلاثيًّا . وفي حديث المغيرة : أَتَحْلِفُ عِنْدَ مِنبر رسُولِ اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم ؟ فأَلاحََ مِنَ اليَمِينِ ، أَي أَشفَقَ وخافَ . ومن المجاز : أَلاحَ بسَيْفِهِ : لَمَعَ به وحَرَّكَة ، كَلوّحَ تَلْوِيحاً .
وأَلاحَ فُلاَناً : أَهلَكَه ، يُلِيحه إِلاحةً .
والمِلْوَاحُ : الطَّويلُ ، والضّامرُ ، وكذلك الأُنثَى : امرأَةٌ مِلْواحٌ . ودَابّةٌ ، مِلْواحٌ ، إِذا كان سريعَ الضُّمْرِ . والمِلْوَاحُ : المرأَةُ السَّريعةُ الهُزَالِ وجمْعُه مَلاوِيحُ ، قال ابنُ مُقْبل :
بِيضٌ مَلاَوِيحُ يَومَ الصَّيف لا صُبُرٌ * على الهَوَان ولا سُودٌ ولا نُكُعُ
والمِلْوَاح : العَظِيم الأَلْوَاحِ ، والأَلواحُ من الجَسد : كلُّ عَظمٍ فيه عِرَضٌ قال :
* يَتْبَعْنَ إِثْر بازلٍ ملْواحِ *
وبَعيرٌ مِلْواحٌ ورَجلٌ مِلْوَاحٌ . وقال شَمِرٌ وأَبو الهيثم : المِلْواحُ هو : الجَيِّدُ الأَلْواحِ العَظيمُهَا . وقيل : أَلواحُه ذِرَاعاه وساقاه وعَضُداه . والمِلْواحُ : سَيفُ عَمرو بن أَبي سَلَمةَ ( 4 ) ، وهو مَجاز ، تَشبيهاً بالعَطْشَانِ . والمِلْوَاحُ : البُومَة تُخَيَّط عَيْنُها ( 5 ) وتُشَدُّ في رِجْلِها صُوفةٌ سوداءُ ، ويُجعَل له مَرْبأَةٌ ويَرتَبيءُ ( 6 ) الصّائدُ في القُتْرة ليُصادَ بها البازِي ، وذلك أَنْ يُطِيرَهَا سَاعةً بعد ساعةٍ ، فإِذا رآه الصَّقْر أَو البازِي سقَطَ عليه فأَخذَه الصائدُ . فالبُومَة وما يَلِيها تُسمَّى مِلْوَاحاً .
والمِلْوَاح من الدَّوابِّ : السَّريعُ العطَشِ ، قاله أَبو عُبيد . كالمِلْوَحِ ، مثل مِنْبرٍ ، والمِلْياحِ ، الأَخيرة عن ابن
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أعنان ، كذا بصيغة الجمع في اللسان أيضا " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله السهيل كذا باللسان أيضا مقرونا بال للمح الصفة " وما في التهذيب واللسان " دار المعارف " : سهيل بدون أل .
( 3 ) وهي رواية الأساس . وفي اللسان والصحاح : حاذر .
( 4 ) وفيه يقول سراقة البارقي :
إذا قبضت أنامل كف عمرو * على الملواح واحتدم اللقاء
( 5 ) الأصل واللسان والتهذيب وفي التكملة : عينيها . . . رجليها .
( 6 ) اللسان والتهذيب والأصل ، وفي التكملة : ويتزبي .