أَقبُّ البَطْنِ خَفّاقٌ حَشَاهُ * يُضِيءُ اللَّيْلَ كالقَمَرِ اللِّيَاحِ ( 1 )
قال ابن بَرِّيّ : البَيت لمالكِ بن خالدٍ الخُنَاعِيّ يمدح زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ . اللِّيَاح الأَبيضُ المتلأْلىء .
وقال الفَارسيّ : وأَمّا ليَاحٌ ، يعنِى كسَحابٍ فشاذّ : انقلبت واوه ياءً لغير عِلّة إِلاّ طَلبَ الخِفّة .
ولوَّحَهُ بالنّار تَلويحاً أَحْمَاه ، قال جِرَانُ العَوْدِ ، واسمه عامر بن الحارث .
عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ كأَنّ وَظِيفَهَا * وخُرْطَومَها الأَعلَى بنارٍ مُلَوَّحُ
ولاَحَ الشَّيبُ يَلوحُ في رَأْسه : بدَا ، ولوَّحَ الشَّيْبُ فُلاناً غَيَّره ، وذلك إِذا بَيَّضَه . قال :
* من بعْد ما لوَّحَكَ القَتيرُ *
وقال الأَعشي :
فلَئِنْ لاحَ في الذُّؤاَبَة شَيْبٌ * يَا لَبَكْرٍ وأَنْكَرَتْني الغَوَانِي
* ومما يُستدرك عليه :
اللَّوْحُ ، اللَّوْحُ المَحْفُوظ ، وهو في الآيَة ( 2 ) مُستودَعُ مَشِيئاتِ اللّه تَعالى ، وإِنَّمَا هو على المَثَلِ : وفي قوله تعالى : " وكَتَبْنَا لَهُ في الأَلْوَاح " ( 3 ) قال الزّجّاج : قيل : كانَا لَوْحَيْن ، ويجوز في اللُّغَة أَن يقال للَّوْحينِ أَلواحٌ .
ولَوْحُ الكَتِفِ : مَا مَلُسَ منها عنْد مُنقَطَع عَيْرِهَا ( 4 ) من أَعلاها .
قال ابن الأَثير : وفي أَسماءِ دَوابِّه صلَّى اللّه عليه وسلّم أَنّ اسمَ فَرسِه مُلاَوِحٌ ، وهو الضَّمار الّذي لا يَسْمَن ، والسَّرِيعُ العطَشِ ، والعظيمُ الأَلوَاحِ .
ومن المجاز : لاحَ لي أَمرُك وتَلوَّحَ : بانَ ووَضحَ ، كذا في الأَساس ( 5 ) .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : لاحَ ، الرَّجلُ وأَلاحَ ، فهو لائحٌ ومُلِيحٌ ، إِذَا بَرَزَ وظَهَر .
ولَوائحُ الشْيءِ : ما يَبدو منه وتَظهرُ عَلامَتُه عليه . وأَنشد يعقوب في المقلوب قَول خُفاف ابن نَدْبَةَ .
فإِمّا تَرَيْ رَأْسي تَغَيَّرَ لَونُه * ولاَحَتْ لَواحِي الشَّيبِ في كلِّ مَفْرِقِ
قال : أَراد لَوائح .
وفي الأَساس : نَظَرْت إِلى لَوَائِحه وأَلْواحِه ، إِلى ظَواهِره . ومن المجاز أَلاحَ بثَوْبه ولَوَحَ به ، الأَخيرة عن اللِّحْيَانِيّ : أَخَذَ طَرَفَه بيَدِه من مكانٍ بعيدٍ ثم أَدارَه ولَمَع به ليُرِيَه مَن يُحِبُّ أَن يَراه : وكلُّ من لَمَعَ بشْيءٍ وأَظهرَه فقد لاحَ به ، ولَوَّح وأَلاحَ ، وهما أَقلّ .
ولَوَّحَه بالسَّيْف والسَّوطِ والعَصَا : عَلاَه بها فضَرَبه .
وفي الأساس من المجاز : لَوَّحْتُه بعَصاً أَو نِعْل : عَلَوْتُه ، ولَوَّحَ للِكَلْب بِرَغيفٍ فَتبِعه .
وأَلاح بحَقّي : ذَهَبَ به . وقُلتُ له قَولاً فما أَلاَحَ منه ، أَي ما استحَى . وأَلاحَ على الشْيءِ : اعْتَمَدَ . وفي الأَساسِ : ومن المجاز : لم يَبْقَ منه إِلاّ الأَلْواحُ ، وهي العِظَامُ العِرَاضُ للمَهزول .
فصل الميمِ
مع الحاءِ المهملة
[ متح ] : مَتَحَ الماءَ كمَنَعَ ، يَمْتَحه مَتْحاً : نَزَعَه . وفي اللسان : المَتْح : نَزْعُكَ رِشاءَ الدَّلو تَمُدُّ بيَدٍ وتأْخُذ بيَدٍ على رأْسِ البِئر . مَتَحَ الدّلْوَ يَمْتَحها مَتْحاً ومَتَحَ بها . وقيل : المَتْح كالنَّزْع ، غيرَ أَنَّ المَتْح بالقَامَة وهي البَكَرَةِ .
وفي الصّحاح : الماتِح المُستَقيِ ، وكذلك المَتُوح .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وفي اللسان : خفاق الحشايا : ومثله في الصحاح والتكملة ، قال الصاغاني : والرواية :
أقب الكشح خفاق حشاه .
( 2 ) يريد قوله تعالى في سورة البروج " في لوح محفوظ " الآية 22 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 145 .
( 4 ) بالأصل " غيرها " بالغين المعجمة والصواب ما أثبتناه ، والعير : كل عظم ناتئ .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله كذا في الأساس ، الذي في الأساس : لاح لي أمرك فقط ، وأما قوله : وتلوح فهو في اللسان وتمام العبارة في اللسان .