" وإِنه لمِهْرَجٌ وهَرّاجٌ ، كمِنْبَر وشَدّادٍ " ، إِذا كان كثيرَ الجَرْيِ ( 1 ) . وفرَسٌ مِهْرَاجٌ ، إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه . "
والهَرّاجَةُ : الجَمَاعةُ يَهْرِجُون في الحديث " .
* ومما يستدرك عليه :
في حديث أَبي الدَّرْدَاءِ : " يَتهارَجُون تَهارُجَ البَهائمِ " ، أَي يَتسافَدُون . والتَّهارُجُ : التَّناكُحُ والتَّسافُدُ . والهَرْجُ : كثرَة الكَذِبِ وكَثْرَةُ النَّوْمِ . والهَرْجُ : شيْءٌ تَراه في النَّوْم وليس بصادِق .
وهَرَجَ يَهْرِج هَرْجاً : لم يُوقِن بالأَمْرِ ، كذا في اللسان ، وسيأْتي في هلج .
وهَرِجَ الرَّجلُ : أَخذَه البُهْرُ من حَرٍّ أَو مَشْيٍ .
ورجلٌ مُهْرِج : إِذا أَصاب إِبلَه الجَرَبُ فطُلِيَتْ بالقَطِرانِ ، فوصَلَ الحَرُّ إِلى جَوْفها . وفي حديث ابن عُمَر ( 2 ) : " فذلك حين اسْتَهْرَجَ له الرَّأْيُ " : أَي قَوِيَ واتَّسعَ .
[ هربج ] : " الهَرْبَجَةُ : أَنْ يُسَاءَ العَمَلُ ولا يُحْكَمَ " ، كأَنه مقلوب من هَرْجَب أَو هَبْرَجَ ، ولذا لم يتعرّض له ابن منظور .
[ هردج ] : " الهَرْدَجَة : سُرْعَة المَشْي " : ذكرَه ابن منظور هكذا .
[ هزج ] : " الهَزَجُ ، محرَّكَةً : من الأَغاني وفيه ترنُّمٌ " . وق هَزِجَ كفَرِحَ : إِذا تَغنَّى . الهَزَجُ : " صَوْتٌ مُطْرِبٌ . و " قيل : هو " صَوْتٌ فيه بَحَحٌ " ، محَرَّكةً . وقيل : صَوْتٌ دقيقٌ مع ارتفاعٍ . " وكلُّ كلامٍ مُتدارِكٍ مُتقارِبٍ " في خِفَّةٍ : هَزَجٌ . والجمع أَهْزَاجٌ . " وبه سُمِّيَ ، وقِيل : سُمِّيَ هَزَجاً تَشبيهاً بهَزَجِ الصَّوْتِ ؛ قاله الخَلِيلُ . وقيل : لِطِيبِه . لأَن الهَزَجَ من الأَغاني . وقيل غير ذلك . والهَزَجُ : " جِنْسٌ " وفي بعض نُسخِ الصّحاح : نَوْعٌ " مِن العَرُوضِ " ، وفي بعضِ لنُّسخ : وبه سُمِّيَ جِنْسُ العَرُوض ، وهو مفاعيلُنْ مفاعيلُنْ على هذا البِناءِ كُلّه أَربعةُ أجزَاءٍ ، سَمِّيَ بذلك لتَقَارُبِ أَجزَائِه ، وهو مُسدَّسُ الأَصلِ حَمْلاً على صاحِبَيْه في الدَّائرة ، وهما الرَّجَزُ والرَّمَلُ ، إِذْ تَركيبُ كلِّ واحدٍ منهما من وَتِدٍ مَجموعٍ وسَببَيْنِ خَفيفينِ .
" وقد أَهْزَجَ الشاعرُ " : أَتى بالهَزَجِ .
" وهَزِجَ المُغَنِّي كفَرِحَ " ، في غِنَائه والقارِئُ في قِراءَتِه : طَرَّبا في تَدارُكِ الصّوْتِ وتَقارُبِه .
وله هَزَجٌ مُطَرِّبٌ .
" وتَهزَّجَ " صَوتَه " وهَزَّجَ " تَهْزِيجاً : بمعنىً واحدٍ ، أَي دَارَكَه وقَارَبَه . وقال أَبو إِسحاقَ : التَّهزُّجُ : تَردُّدُ التَّحْسِينِ في الصَّوْتِ . وقيل : هو صَوْتٌ مُطَوَّلٌ غيرُ رفيعٍ .
" ومَضَى هَزيجٌ من اللَّيْلِ " و " هَزيعٌ " بمعنى واحدٍ .
ومن المَجَاز : " تَهزَّجَت القَوْسُ " إِذا " صَوّتَت عند الإِنْباضِ " ، أَي أَرَنَّتْ عند إِنباضِ الرَّامي ( 3 ) عنها . قال الكُميت :
لم يَعِبْ رَبُّها ولا الناسُ منها * غيرَ إِنذارِها عَلَيْه الحَميرَا
بأَهَازِيجَ مِن أَغانيِّها الجُ * شِّ وإِتْبَاعِها النَّحِيبَ الزَّفيرا
* ومما يستدرك عليه :
الهَزَجُ : الخِفَّةُ وصُرْعَةُ وَقْعِ القَوَائمِ ووَضْعِها . صَبِيٌّ هَزِجٌ ، وفَرَسٌ هَزِجٌ . قال النَّابِغة الجَعْديّ :
غَدَا هَزِجاً طَرِباً قَلْبُه * لَغِبْنَ وأَصْبَحَ لم يَلْغَبِ
والهَزَجُ : الفَرَحُ .
ورَعْدٌ مُتهزِّجٌ : مُصوِّتٌ .
وقد هَزَّجَ الصَّوتَ .
ومن المجاز : هَزَجٌ الرَّعْدِ : صَوْتُه .
وعُودٌ هَزِجٌ .
وللعُودِ والقَوْسِ أَهازِيجُ .
وسَحَابٌ هَزِجٌ بالرَّعْد .
هامش
( 1 ) الأصل والصحاح ، وفي التهذيب : العدو .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي حديث ابن عمر ، الذي في النهاية واللسان إسناده إلى عمر ، فليحرر " .
( 3 ) الأصل والصحاح ، وفي اللسان : الرمي .