وقال الجوهَرِيّ : الهَزَجُ : صَوْتُ الرَّعْدِ والذِّبّانِ ( 1 ) . وأَنشد :
أَجَشُّ مُجلجِلٌ هَزِجٌ مُلِثٌّ * تَكَرْكِرُهُ الجَنائبُ في السِّدادِ
وفي اللّسان : هو هَزِجُ الصَّوتِ هُزَامِجُه : أَي مُدارِكُه .
وليس الهَزَجُ من التَّرنُّم في شيْءٍ . ولذا استعمله ابنُ الأَعرابيّ في معنى العُوَاءِ . وأَنشد بيت عَنْتَرةَ العَبْسيّ :
وكَأَنّما تَنْأَى بجانبِ دَفِّها ال * وَحْشِيِّ من هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنيبٍ كلّمَا عَطَفتْ له * غَضْبَى اتَّقاها باليدين وبالفَمِ
قال : هَزِجُ " العشِيّ " كثيرُ العُواءِ باللّيل . ووضَعَ العَشِيّ موضعَ اللّيلِ لقُرْبه منه . وأَبْدَل " هِرّاً " من " هَزِجٍ " ورواه الشَّيْبَانيّ " يَنْأَى " ، وهِرّ عنده رَفْعٌ ، فاعلٌ لينأَى . وقال غيرُه : يعني ذُباباً لِطَيرانِه تَرَنُّمٌ ، فالنَّاقَةُ تَحْذَرُ لَسْعَهُ إِيَّاها .
وفي الحديث : " أَدْبَرَ الشَّيطانُ وله هَزَجٌ " . وفي روايةٍ : " وَزَجٌ " ، الهَزَجُ : الرَّنَّة . والوَزَجُ دُونَه .
[ هزمج ] : " الهُزَامِجُ ، كعُلابِطٍ : الصَّوْتُ المُتَدارِكُ " ، وإِنما قدّمه على الّذي يليه لكونه من الهَزَج والميم زائدةٌ " . وقد ذَكره الجوهريّ في " هزج " . ويوجد في بعض النُّسخ مكتوباً بالحُمرة ، وليس بصوابٍ .
" والهَزْمَجةُ : كَلامٌ مُتَتابِعٌ ، واختلاطُ صَوْتٍ زائدٍ " ، وأَنشد الأَصمعيّ :
* أَزامِجاً وزَجَلاً هُزامِجَا *
والهُزامِج : أَدْنَى من الرُّغَاءِ .
[ هزلج ] : " الهِزْلاجُ ، بالكسر " : السَّريعُ ، و " الذِّئْبُ الخَفيفُ " السَّريعُ . والجمعُ هَزَالِجُ . قال ، جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى الحارثيّ :
يَتْرُكْنَ بالأَمالس السَّمارج * للطَّيْرِ واللَّغاوسِ الهَزالجِ
وفي التهذيب : أَنشد الأَصمعيّ لهِمْيانَ :
* تُخْرِجُ من أَفْواهِها هَزَالِجَا *
قال : والهَزالِجُ : السِّراعُ من الذِّئاب . وقولُ الحُسين بن مُطَيرٍ :
هَدْلُ المَشافِر أَيديها مُوثَّقَةٌ * دُفْقٌ وأَرْجُلُها زُجٌّ هَزاليجُ
فسّره ابن الأَعرابيّ فقال : سريعةٌ خَفيفةٌ . وقال كُراع : الهِزْلاَجُ : السَّريعُ ، مُشتَقٌّ من الهَزَج ، واللاَّم زائدةٌ . وهذا قولٌ لا يُلْتَفَت إِليه ، كذا في اللّسان .
" وظَليم هَزَلَّجٌ ، كعَمَلَّسٍ : سَريعٌ " . وقد هَزْلَجَ هَزْلَجَةً . وقيل : كلُّ سُرْعةٍ : هَزْلجةٌ .
" والهَزْلَجَةُ : اخْتلاطُ الصَّوتِ " ( 2 ) كالهَزْمَجَة ، وهذا يُؤيِّد ما ذَهبَ إِليه كُراع ؛ فتأَمَّلْ .
[ هسنج ] : " هِسِنْجانُ ، بكسر الهاءِ والسِّين " ، وفي المعجم بفتح السين " : ة ، بالعَجَم " ، معرَّب هِسِنْكان . وهي من قُرَى الرَّيِّ ، يُنسَب إِليها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يُوسفَ بن خالدٍ الرّازيّ ، وعليُّ بن الحسن الرّازيّ ، وأَخوه عبدُ الله بنُ الحَسن ، وغيرهم ، كذا في اللُّباب والمعجم .
[ هضج ] : " هَضَّجَ مالَه تَهْضيجاً " : إِذا " لم يُجِدْ رَعْيَها " ، من الإِجادة ، والمراد بالمال الإِبلُ . ويقال : " صِبْيانٌ هَضِيجٌ " ، أَي " صِغارٌ " لم يُحْسِنوا شيئاً .
[ هلج ] : " الإِهْلِيلَجُ " ، بكسر الأَوّل والثاني وفتح الثالث ( 3 ) " وقد تُكْسَر اللاّم الثانيةُ " ، قاله الفرّاءُ ، وكذلك رواه الإِياديّ عن شَمِرٍ ، وهو مُعرَّبُ إِهْليله ، وإِنما فَتحوا اللاّمَ ليوافق وَزنُه أَوزانَ العَرب ؛ حقّقه شيخنا " والواحِدة بهاءٍ " - إِهْلِيلَجَة . قال الجوهريّ : ولا تَقُلْ هَلِيلِجَة . قال ابن الأَعرابيّ : وليس في الكلامِ إِفْعِيلِل - بالكسر - ولكن إِفْعِيلَل ، مثل إِهلِيلَج
هامش
( 1 ) الأصل واللسان عن الجوهري ، وفي الصحاح : الهزح : صوت الرعد ، ولم ترد فيه كلمة الذبان ولا الشاهد . وفي الأساس : قال الشماخ :
يكلفها أن لا يخفض جأشها * أهازيج ذبان على غصن عرفج
الأتان تسكن إلى أغاني الذبان فتقف عندها فلا يدعها العير ويطردها .
( 2 ) هذا قول ابن دريد كما في التكملة .
( 3 ) كذا ، يريد كسر الهمزة واللام الأولى وفتح اللام الثانية . والهاء والياء ساكنان . وما أثبت ضبط القاموس واللسان والصحاح .