قَوْلِها : الوَيْل . وقال غيرُه : هَجْ ، في زَجْرِ النَّاقة . قال جَنْدَل :
فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائجِ * تَكفَّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ * وقِيلُ : عاجٍ ، وأَيَا أَيَا هجِ
فكسر القافية ، وإِذا حَكَيْت قلْت : هَجْهَجْت بالنَّاقة .
" والهَجْهَاجُ : النَّفُورُ . والشَّديدُ الهَدِيرِ من الجِمالِ " .
والبَعير يُهاجُّ في هَديره : يُردِّدُه .
وفَحْلٌ هَجْهاجٌ ، في حكايةِ شدَّة هَديرِه .
وهجهج الفحل في هديره .
والهَجْهاجُ : " الطَّويلُ منها " ، أَي من الجِمال ، " ومنَّا " . يُقال : رَجُلٌ هَجْهاجٌ : طويلٌ ، وكذلك البَعيرُ . قال حُمَيدُ بن ثَوْرٍ :
بَعِيدُ العَجْبِ حين تَرَى قَراهُ * مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ
والهَجْهَاجُ : " الجَافِي الأَحمقُ " ، وقد تقدَّم . الهَجْهاجُ : الدَّاهِيَة " .
" والهَجْهَجُ " بالفتح : " الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ " التي لا نَباتَ بها ، والجميعُ هَجاهِجُ . قال :
فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ * قُيِّدَ في أَراملِ العَرافِجِ * في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجَاهِجِ
جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع .
وهَجَهجٌ " كعُلَبِطٍ : الكَبْشُ . والماَءُ الشَّروبُ " ، قال اللِّحْيَانيّ : ماءٌ هُجَهِجٌ : لا عَذْبٌ ولا مِلْحٌ ، ويقال ماءُ زَمْزَمَ ( 1 ) هُجَهِجٌ .
وهُجَاهِجٌ " كعُلابِطٍ : الضَّخْمُ " منّا .
" والهَجْهَجَةُ : حِكايةُ صَوْتِ الكُرْدِ عندَ القِتال " .
ويقال " تَهَجْهَجَتِ النَّاقةُ " ، إِذا " دَنا نِتَاجُها " .
" وهَجَّ البَيتَ " يَهُجُّه " هَجّاً وهَجيجاً : هَدَمَه " ، قال :
أَلاَ مَنْ لقَبْرٍ لا تزالُ تَهُجُّه * شَمَالٌ ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ
" والهَجّ ، بالضَّمّ : النِّيرُ على عُنُقِ الثَّوْرِ " ، وهي الخَشَبَةُ التي على عُنُقِه بأَدَاتِهَا .
" وسَيْرٌ هَجَاجٌ ، كسَحَابٍ : شَدِيدُ " قال مُزاحِمٌ العُقَيْليّ :
وتَحْتِي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ * أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْر هَجَاجُ ( 2 )
والأَحمق " اسْتَهَجّ " : إِذا " رَكِب رأْيَه " غَوِيَ أَم رَشِدَ ، واسْتِهْجاجُه : أَنْ لا يُؤامِرَ أَحداً وَيرْكب رَأْيَه استَهَجَّ " السّائِرَةَ " في الطَّرِيق : " اسْتَعْجَلَها " .
" واهْتَجَّ " فُلانٌ " فيه " ، أَي في رأْيه ، إِذا " تَمَادَى " عليه ولم يُصْغ لمُشورةِ أَحدٍ .
* ومما يستدرك عليه :
عن اللّيث : هَجَّجَ البَعيرُ يُهَجِّجُ ، إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءِ غَيْر خِلْقةٍ . قال :
* إِذا حِجاجَا مُقْلَتَيْها هَجَّجَا *
ومثله قوله الأَصمعيّ ( 3 ) .
وعين هَاجّةٌ : أَي غائِرةٌ . قال ابن سيده : وأَما قول ابنةِ الخُسِّ حين قيل لها : بِمَ تَعرفين لِقَاحَ نَاقتِك ؟ فقالت : أَرى العَيْنَ هَاجّ ، والسَّنامَ رَاجّ ، وتَمْشِي فتَفَاجّ ، فإِما إن ( 4 ) تكون على هَجَّتْ وإِن لم يُسْتَعْمل ، وإِمّا أَنَّها قالت : هَاجّاً ، إِتباعاً لقولهم : راجّاً .
قال : وهم يجعلون للإِتباع حُكْماً لم يكن قبلَ ذلك ، فذكَّرَتْ على إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْف ، وإِلاّ فقد كان حُكْمها أَن تقول هاجَّةً . ومثله قولُ الآخر :
* والعَيْنُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مكحولُ *
هامش
( 1 ) هذا ضبط اللسان والتكملة . وفي التهذيب : ماء زمزم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وتحتى الخ هكذا أنشد ، الأزهري ، والرواية :
أضر بطرقه سير هجاجي
وأصله هجاجي فسكن للقافية وهي مكسور " .
( 3 ) قال الأصمعي : هججت عينه : غارت .
( 4 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .