ورجل مَزّاجٌ ومُمَزِّجُ : لا يَثبُت على خُلُقٍ إِنّما هو ذُو أَخلاقٍ . وقيل : هو المُخلِّطُ الكَذّابُ ؛ عن ابن الأُعرابيّ ، وأَنشد لمَدْرَجِ الرِّيحِ :
إِنّي وَجَدْتُ إِخاءَ كُلِّ مُمزِّجٍ * مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخافةِ والقِلَى
ومن المجاز : تَمازَجَ الزَّوْجَانِ تَمَازُجَ الماءِ والصَّهْباءِ .
وطَبْعُ عُطارِد مُتمزِّجٌ ؛ كذا في الأَساس .
ومِزَاجُ الخَمْرِ كافورُه : يَعني رِيحَها لا طَعْمَها .
[ مشج ] : " مَشَجَ " بينهما : " خَلَطَ . وشيْءٌ مَشِيجٌ " ومَشَجٌ " كَقِتيلٍ وسَبَبٍ ، وكَتِفٍ في لُغَتيه " ، بفَتْح فسكون وكسر ( 1 ) : وهو كلُّ لَوْنينِ اخْتلَطَا . وقيل : هو ما اخْتلَطَ من حُمْرةٍ وبياضٍ . وقيل : هو كلُّ شَيئينِ مخْتَلِطَيْنِ . " ج أَمْشاجٌ " مِثل يَتيمٍ وأَيْتامٍ ، وسَبَب وأَسْبابٍ ، وكَتِف وأَكْتاف . قال زُهَيرُ بن حَرام الدّاخِلُ الهَذَليّ :
كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْنِ منه * خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشيجُ
أَي كأَنَّ الرِّيشَ والفُوقَيْن من النَّصل خِلافَ النَّصْل . سِيطَ ، أَرادَ خُلِطَ بهما مَشِيجٌ . قد رَمِيَ ( 2 ) الرِّيشُ والفُوقانِ ، قاله السُّكَّريّ ؛ وهذه رواية أَبي عُبيدَة . ورَواه المُبرّدُ :
كأَنّ المَتْنَ والشَّرْجَيْن منه * خِلافَ النَّصٍلِ سِيطَ به مَشِيجُ ( 3 )
وفي التنزيل العزيز : " إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ " نُطْفَةِ أَمْشَاجٍ " نَبْتَلِيهِ " ( 4 ) قال الفَرَّاءُ : الأَمشاجُ : هي الأَخْلاطُ : ماءُ الرجل وماءُ المرأَةِ ، والدَّمُ والعَلَقةُ . وقال ابن السِّكِّيت : الأَمشاجُ : الأَخلاطُ ، يريد النُّطْفَة ( 5 ) ، لأَنها مُمتزِجَةٌ من أَنواعٍ ، ولذلك يُولَد الإِنسان ذا طبائعَ مُختلفةٍ . وقال أَبو إِسحاقَ : أَمْشَاجٌ : أَخْلاَطٌ من مَنِيٍّ ودَمٍ ، ثم يُنقَل مِن حالٍ إِلى حالٍ . ويقال : نُطْفَةٌ أَمْشَاجٌ ، أَي " مُختلِطَةٌ بماءِ المَرأَةِ ودَمِها " . وفي الحديث في صِفةِ المولود : " ثُمَّ يَكون مَشِيجاً أَرْبعينَ ليلةً " .
" والأَمشاجُ : الّتي تَجتمِعُ في السُّرَّة " .
* ومما يستدرك عليه :
عن أَبي عُبيدَة : وعليه أَمْشاجُ غُزُلٍ : أَي داخِلةٌ بعضُها في بَعض ، يعني البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزُولِ . وقال الأَصمعيّ : أَمْشاجُ وأَوْشاجُ غُزُولٍ : داخلٌ بعضُها في بعضٍ ؛ كذا في اللِّسان .
[ معج ] : " مَعَجَ " السَّيْلُ " كَمَنَع " يَمْعَجُ : " أَسْرَعَ " . والمَعْجُ : سُرْعَةُ المَرِّ . ورِيحٌ مَعُوجٌ : سَريعةُ المَرِّ . قال أَبو ذُؤيب .
تُكَرْكِرُه نَجْديّة وتَمُدُّه * مُسَفْسِفةٌ فَوْقَ التُّرابِ مَعُوجُ
ومَعَجَ " المُلْمولَ " ، بالضّمّ ، " في المُكْحُلَةِ " ، إِذا " حَرَّكَه " فيها . مَعَجَ : " جَامَعَ " . يقال : مَعَجَ جاريَتَه يَمْعَجُها : إِذا نَكَحَها .
ومَعَجَ " الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمِّه " يَمْعَجُه مَعْجباً : لَهَزَة و " قَلَّبَ أَي " فَتَحَ فاهُ في نَواحِيه ليَسْتَمْكِنَ " ، وفي أُخرى : ليتمكَّن ( 6 ) في الرَّضاع . وقد رُوِيَ : مَغَجَ الفَصيل ، بالإِعجام أَيضاً .
" والمَعْجُ : القِتالُ والاضْطرابُ " . وفي حديثِ معاويةَ " فمَعَجَ البحرُ مَعْجَةً تَفرَّقَ ( 7 ) لها السُّفُنُ " ، أَي ماجَ واضطربَ .
والمَعْجَةُ ، " بهاءٍ : العُنْفُوانُ " من الشَّباب . قال عُقْبةُ بنُ غَزْوانَ : فَعَلَ ذلك في مَعْجَةِ شَبَابِه ، وغَلْوَةِ شَبَابِه ، وعُنْفُوانِه . وقال غيرُه : في مَوْجَةِ شَبَابِهِ ، بمعْنَىً .
" والتَّمَعُّجُ : التَّلَوِّي والتَّثنِّي " .
* ومما يستدرك عليه :
مَعَجَ في الجَرْيِ يَمْعَج : تَفنَّنَ . وقيل : المَعْجُ : أَن يَعْتَمِدَ الفَرسُ على إِحْدَى عُضادَتَيِ العِنَانِ ، مرَّةً في الشِّقّ الأَيمَنِ ، ومرَّةً في الشِّقِّ الأَيسرِ .
وفَرَسٌ مِمْعَجٌ : كَثيرُ المَعْجِ ؛ ومَعُوجٌ .
هامش
( 1 ) أي بكسر الكاف من كتف .
( 2 ) في شرح أشعار الهذليين : " دمي " .
( 3 ) المتن : متن السهم . والشرجين : حرفا الفوق .
( 4 ) سورة الإنسان الآية 2 .
( 5 ) في اللسان : يريد الأخلاط النطفة .
( 6 ) هي رواية اللسان ، والأولى : رواية الصحاح .
( 7 ) بالأصل : فغرق . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله فغرق كذا في النسخ والذي في اللسان : تغرق " ومثله في النهاية .