واللُّغات : المَرْجَانُ ، فسَّره الواحِديُّ بِعِظامِ اللُّؤْلُؤِ ، وأَبو الهيثمِ بصغارِها ، وآخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ ، وهو قولُ ابنِ مَسعودٍ ، وهو المشهور في عُرْفِ النّاس . وقال الطُّرْطُوشيّ : هو عُروقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ في البَحر كأَصابعِ الكَفّ . قال الأَزهريّ : لا أَدري أُرباعيٌّ هو أَم ثُلاثيّ ، وأَورده في رُباعيّ الجيم . قلت : صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع في الأَبنية بأَنه فَعْلاَنٌ ( 1 ) من " مرج " كما اقتضاه صَنيع المُصنّف ؛ قاله شيخنا .
وقال أَبو حَنيفةَ في كتاب النّبات : المَرْجَان : " بَقْلَةُ رِبْعِيَّةُ " تَرتَفع قِيسَ الذِّراعِ ، لها أَغصانٌ حُمْرٌ ، ووَرقٌ مُدَوَّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ جِدّاً رَطْبٌ رَوِيّ ، وهي مَلْبَنَةٌ " واحِدتُها بهاءٍ " .
" وسَعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ : تابِعيّ ، وهي " أَي مَرْجانَةُ اسمُ " أُمّه ، و " أَمّا " أَبوه " فإِنه " عبد الله " ، وهو مولَى قُريش ، كُنيته أَبو عُثمانَ ، كان من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ ، يَرْوِي عن أَبي هُريرةَ ، وعنه محمّدُ بنُ إِبراهيمَ ، مات بها سنة 96 ( 2 ) ، عن سبع وسبعين ؛ قاله ابن حِبّان .
ويقال : " نَاقَةٌ مِمْرَاجٌ " ، إِذا كانَت " عادتُها الإِمراجُ " وهو الإِلقاءُ .
ومَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه : ضَيَّعَه .
و " رجل مِمْراجٌ : يَمْرُجُ أُمورَه " ولا يُحْكِمُها .
وفي التهذيب : " خُوطٌ مَرِيجٌ " : أَي غُصْنٌ مُلْتَوٍ ، له شُعَبٌ صِغارٌ ( 3 ) قد الْتَبَست شَناغِيبُه ، فبِذلك هو " مُتداخِلٌ في الأَغصان " . وقال الدَّاخِلُ الهُذليّ :
فَراغَتْ فالْتمَستُ به حَشَاهَا * فخَرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ ( 4 )
قال السُّكَّريّ : أَي انْسَلّ فَمرِجَ مَرَحاً ، أَي تَقلْقَلَ واضْطَربَ ؛ ومَرَّ .
" والمَرِيجُ " ، كالأَمير : " العُظَيمُ " - تَصغير العَظْمِ - " الأَبيضُ " الناتِئُ " وَسَطَ القَرْنِ ، ج أَمْرِجةٌ " .
* ومما يستدرك عليه :
أَمْرَجَه الدَّمُ : إِذا أَقْلَقَه ( 5 ) .
وسَهْمٌ مَرِيجٌ : قَلِقُ . والمَرِيجُ : المُلْتَوِي الأَعوَجُ .
ومَرَجَ أَمْرَهُ : ضَيَّعَه .
والمَرَجُ : الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ .
والمَرْجُ : الإِجْرَاءُ .
ومَرَجَ السُّلطانُ النّاسَ .
ورجُلٌ مارِجٌ : مُرْسَلٌ غيرُ ممنوعٍ .
ولا يَزال فلانٌ يَمْرُجُ علينا : يأَتِينا مُفاجِئاً ( 6 ) . ومن المجاز : مَرَجَ فُلانٌ لِسانَه في أَعراضِ النّاس وأَمْرَجَه .
وفلان سَرّاجٌ مَرّاجٌ : كَذَّابٌ . وقد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً . وفي اللسان : رَجُلٌ مَرّاجٌ : يَزِيد في الحديث .
ومَرَجَ الرَّجلُ المَرأَةَ مَرْجاً : نَكَحَها ؛ روى ذلك أَبو العلاءِ ، يَرفعُه إِلى قُطْرُبٍ . والمعروف : هَرَجَها يَهْرُجها .
والمُرَيجُ بنُ مُعاوِيةَ ، مُصغَّراً ، في قُشَيرٍ ، منهم عَوْسَجَةُ بن نَصْرِ بن المُرَيج ، شاعر .
ومَرْجَة والأَمْراجُ : مَوضعانِ . قال السُّلَيكُ بنُ السُّلَكةِ :
وأَذْعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلابَه * ومَرْجَةُ لمَّا أَقْتَبِسْها بمِقْنَب
وقال أَبو العِيَال الهُذليّ :
أَنّا لَقِينا بَعْدَكُمْ بدِيارِنا * مِن جَانبِ الأَمْراجِ يَوماً يُسْأَل
أَراد يُسْأَلُ عنه . ومَرْجُ جُهَينةَ : من أَعمالِ المَوْصِل .
[ مرتج ] : " المَرْتَجَ " : تَعرِيب مَرْتَك ، وهو نَوْعانِ : فِضِّيٌّ وذَهبيٌّ . وهو " المُرْدَارْسَنْجُ ، وليس بتَصحيفِ مِرِّيخٍ " كسِكِّينٍ كما زُعِمَ . " والوَجْهُ " في ذلك " ضَمّ مِيمِه لأَنه مُعرَّب مُرْدَه " ، وهو المَيْتُ . وهذا القَوْلُ فيه تَأَمُّلٌ .
هامش
( 1 ) بالأصل : فعلال .
( 2 ) في تقريب التهذيب : مات قبل المائة بثلاث سنين .
( 3 ) التهذيب واللسان : قصار .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فراغت كذا في التكملة أيضا والذي في اللسان : فجالت " ومثله في التهذيب .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " أفلقه " .
( 6 ) عن الأساس وبالأصل " معاجبا " وأشير إلى رواية الأساس بهامش المطبوعة المصرية .