أَيضاً ( 1 ) . و " مَرْجُ " الصُّفَّرِ ، كقُبَّرٍ : بدِمَشْقَ " ، بالقُرب من الغُوطَةِ . مَرْجُ " عَذْراءَ بها أَيضاً . و " مَرْجُ " فِرِّيشَ " كسِكّين " بالأَنْدَلُس " ، ولها مُروجٌ كثيرةٌ . مَرْجُ " بني هُمَيمٍ " ، كزُبَيْر ، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بت تَميم بن يَقْدُمَ بن يَذْكُرَ بن عَنَزَةَ ، " بالصَّعيد " الأَعلَى . مَرْجُ " أَبي عَبَدَةَ " محرَّكةً ، " شَرْقِيَّ المَوْصِلِ ( 2 ) . و " مَرْجُ " الضَّيازِنِ قُرْبَ الرَّقَّةِ . و " مَرْجُ " عبدِ الواحِدِ : بالجَزيرةِ ؛ مَوَاضِعُ " ، والمُروجُ كثيرة فإِذا أُطِلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ .
ومما فاته من المروج : مَرْجُ دَابِقٍ : بالقُرْبِ من حَلَبَ ، المذكور في النِّهاية ، وتاريخ ابن العَدِيم . ومَرْجُ فَاس . والمَرْجُ : قَرْيَةٌ كبيرةٌ بين بغدادَ وهَمَذانَ ، بالقُرْب من حُلْوانَ . ونَهرُ المَرْجِ : في غَربيّ الإِسحاقيّ ، عليه قُرىً كثيرةٌ . والمَرْجُ : صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل ، في الجانب الشرقيّ من دِجْلَةَ ، منها الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله المَرْجيّ ، سَكَنَ المَوْصِلَ .
" والمَرَجُ ، مُحرَّكةً : الإِبلُ " إِذا كانت " تَرْعَى بلا راعٍ " . ودَابّةٌ مَرَجٌ " للواحدِ والجميع " .
والمَرَجُ : " الفَسادُ " . وفي الحديث " كيف أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ " : أَي فَسَدَ .
والمَرَجُ : " القَلَقُ " . مَرِجَ الخَاتَم في إِصْبعي . وفي المحكم : في يدي ، مَرَجاً : أَي قَلِقَ : ومَرَجَ ؛ والكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ . ومَرِجَ السَّهمُ : كذلك . المَرَج : " الاختلاطُ والاضطرِابُ " . ومَرِجَ الدِّينُ : اضْطربَ والْتَبَسَ المَخْرَجُ فيه . وكذلك مَرَجُ العُهودِ واضْطرابُها : قِلَّةُ الوَفاءِ لها ( 3 ) . ومَرِجَ النَّاسُ : اخْتلَطُوا . ومَرِجَ العَهْدُ والأَمانةُ والدِّينُ : فَسَد . ومَرِجَ الأَمرُ : اضْطَربَ . قال أَبو دُوَادٍ :
مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ * مُشْرِفَ الحَارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ
هكذا في نُسخ الصّحاح . ووجَدْت في المقصور والممدود لابن السِّكِّيت ، وقد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ :
* أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ له *
وقد أَوردَه الجوهريّ في أَرب فانْظُرْه .
ويقال : " إِنَما يُسكَّن " المَرْجُ " مع الهَرجِ " ازْدِواجاً للكلام . والمَرَجُ : الفِتْنةُ المُشْكِلةُ ، وهو مجَازٌ . و " مَرِجَ " الأَمرُ " كفَرِحَ " مَرَجاً ، فهو مارِجٌ ومَرِيجٌ : الْتبَسَ واخْتلَطَ . في التنزيل : " فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ " ( 4 ) : يقول في ضَلالٍ . وأَمْرٌ مَريجٌ : " مُختلِطٌ " ، مَجازٌ . وقال أَبو إِسحاقَ : " في أَمرٍ مريج " : مُختلِفِ ( 5 ) مُلتبِسٍ عليهم .
" وأَمْرَجَتِ النّاقةُ " وهي مُمْرِجٌ : إِذا " أَلقَتْ وَلَدَها " ( 6 ) بعد ما صار " غِرْساً ودَماً " . وفي المحكم : إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بعدما يكون غِرْساً ودَماً .
وأَمْرَجَ " دَابَّتَه ( 7 ) : رعَاهَا " في المَرْجِ ، كمَرَجَها . أَمْرَجَ " العَهْدَ : لم يَفِ به " وكذا الدَّيْنَ . ومَرَجُ العُهودِ : قِلَّةُ الوفَاءِ بها ، وهوَ مجاز .
والمارِجُ : الخِلْطُ . والمارجُ : الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ الَّلهَبِ الشَّديدِ . وقوله تعالى : " وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ " ( 8 ) : مَجاز . قيل : معناه الخِلْطُ . وقيل : معناه الشُّعْلَةُ . كُلّ ذلك من باب الكاهِلِ والغَارِب . وقيل : المارِجُ : الَّهَبُ المُختلِطُ بسَوادِ النَّارِ . وقال الفَرَّاءُ : المارِجُ هنا : نارٌ دونَ الحِجابِ ، منها هذه الصَّواعِقُ . وقال أَبو عُبيدٍ ( 9 ) : " من مَارجٍ " : من خِلْطٍ مِن نارٍ . وفي الصّحاح : " أَي نار بلا دُخَانٍ " خُلِق منها الجَانّ .
ومن المجاز : " المَرْجانُ " بالفتح : " صِغارُ اللَّؤْلُؤِ " أَو نَحْوُه . قال شيخنا : وعليه فقَوْلُه تعالى : " يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ " ( 10 ) من عطف الخاصّ على العامّ . وقال بعضُهم : المَرجان : البُسَّذُ ، وهو جَوْهَرٌ أَحْمَرُ . وفي تهذيب الأَسماءِ
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بينه وبين المصيصة عشرة أميال .
( 2 ) في معجم البلدان : مرج الموصل ويعرف بمرج أبي عبيدة من جانبها الشرقي .
( 3 ) في التهذيب واللسان : وكذلك مرج العهود : اضطرابها وقلة الوفاء بها .
( 4 ) سورة ق الآية 5 .
( 5 ) في المطبوعة الكويتية : " متلف " خطأ .
( 6 ) الأصل واللسان والصحاح والتهذيب ، وفي القاموس : " الولد " .
( 7 ) في القاموس : الدابة .
( 8 ) سورة الرحمن الآية 15 .
( 9 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : أبو عبيدة .
( 10 ) سورة الرحمن : الآية 22 .