[ مردرسنج ] ، [ مردسنج ] " المُرْدَارْسَنْجُ ، م " وهو بضَمّ الميم ، " وقد تَسقُط الرّاءُ الثّانيةُ " تَخفيفاً ، وهو " مُعرَّب مُرْدارْسَنْك " ، ومعناه الحَجَرُ الميت ( 1 ) .
ومُرْدَا سَنْجَه بإِسقاط الرّاءِ الثّانية : لقبُ جدِّ أَبي بكرٍ محمدِ بنِ المبارَكِ بن محمد السّلاميّ ، شيخٌ مُستورٌ ، بغداديّ ، روى عن أَبي الخطّاب بن البَطِر ، وعنه أَبو سعدٍ السَّمْعانيّ .
[ مزج ] : " المَزْجُ : الخَلْطُ " بالشَّيْءِ ، مَزَجَ الشَّرَابَ : خَلَطَه بغَيرِه . ومَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ : خَلَطَه . من المَجاز : المَزْجُ : " التَّحْرِيش " تقول : مَزَجْتهُ ( 2 ) على صاحِبه : إِذا غِظْته وحَرَّشْته عليه ؛ كذا في الأَساس .
والمِزْج " بالكسر : اللَّوْزُ المُرُّ " ، قال ابن دُريد : لا أَدري ما صِحَّتهُ ، وقيل : إِنما هو المُنْج ، " المَزيج " ، كأَميرٍ ؛ الأَخير من الأَساس . المِزْجُ ، بالكسر : " العَسَلُ " ، وفي التّهذيب : الشَّهْدُ ( 3 ) . قال أَبو ذُؤيب الهُذليّ .
فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَه * هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
قال أَبو حَنيفة : سُمِّيَ مِزْجاً لأَنّه مِزاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طَيِّب به . وسَمَّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي تُمْزَجُ به الخَمْرُ مِزْجاً ، لأَنّ كلّ واحدٍ من الخَمْرِ والماءِ يًمازِجُ صَاحِبَه ، فقال :
بمِزْجٍ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ الفُرَاتِ * يُزَعْزِعُه الرِّيحُ بَعْدَ المَطَرْ
" وغلِطَ الجوهريّ في فَتْحِه " فإِنّ أَبا سعيدٍ السُّكَّريَّ قَيَّدَه في شَرْحهِ بالكسر عن ابن أَبي طَرَفَه ، وعن الأَصمعيّ وغيرهما ، وكفَى بهم عُمْدةً ، " أَو هي لُغَيَّة " ذَكرها صاحبُ ديوان الأَدَب في باب " فَعْل " بفتح الفاءِ ، وتبعه ابنُ فارس والجَوهريّ . وهكذا وُجدَ بخَطّ الأَزهريّ في التّهذيبِ مضبوطاً .
ومِزَاجُه عَسَل . " مِزَاجُ الشَّرابِ : ما يُمْزَجُ به " ، وكلُّ نَوعين امتزجَا فكلُّ واحدٍ منهما لصاحبه مِزْجُ ومِزاجٌ .
والمِزَاجُ " من البَدَنِ : ما رُكِّبَ عليه من الطَّبائع " الأَرْبَع : الدَّمِ والمِرَّتَيْن والبَلْغَمِ ، وهو عند الحُكماءِ كيْفِيَّة حاصلَة من كَيْفِيَّاتٍ مُتضادَّةٍ وفي الأساس : يقال : هو صَحيحُ المِزاجِ وفاسِدُه ، وهو ما أُسِّسَ عليه البدَنُ من الاَخْلاط . وأَمْزِجةُ الناس ( 4 ) مختلفةٌ .
والنِّساءُ يَلْبَسْنَ " المَوْزَجَ " : وهو " الخُفّ ، مُعرَّبُ " مُوزَه ، " ج مَوازجَةٌ " مِثالُ الجَوْرَب والجَواربَة ، أَلحقوا الهاءَ للعُجْمَة . قال ابنُ سيده : وهكذا وُجِدَ أَكْثَرُ هذا الضَّرْب الأَعجميّ مُكَسَّراً بالهاءِ فيما زَعمَ سيبويهِ ، إِن شِئت حَذَفْتها وقلت " مَوازِجُ " . ومن سَجعات الأَساس : فُلانٌ يَبيع المَوازجَ ، ويأْخذُ الطَّوازجَ " ( 5 ) .
" والتَّمْزيجُ : الإِعطاءُ " ، قال ابن شُمَيلٍ : يَسْأَل السائلُ فيُقال : مَزِّجوه ، أَي أَعْطوه شيئاً . من المجاز : التَّمْزيجُ " في السُّنْبُل " والعِنَب : " أَن يُلوِّن ( 6 ) من خُضْرَةٍ إِلى صُفْرةٍ " . وقد مَزَّجَ : اصْفَرَّ بعدَ الخُضْرة ؛ ومثلُه في التّهذيب .
" والمِزَاجُ ، ككِتَابٍ : ناقةٌ . و : ع شَرْقيَّ المُغِيثَةِ " بين القادسِيّة والقَرْعاءِ " أَو يَمِينَ القَعْقَاعِ " ، وفي نسخة : أَو بمَتْنِ القَعْقَاعِ .
" ومازَجَه " مُمازَجَةَ . وتَمازَجَا وامْتَزَجَا . ومن المجاز : مازَجَه : " فاخَرَه . و " قَوْلُ البُرَيق الهُذليّ :
أَلَمْ تَسْلُ عن لَيْلَى وقدْ ذَهَبَ الدَّهرُ * وقد أَوحَشَتْ منها المَوازِجُ والحَضْرُ ( 7 )
قال ابنُ سيده : أَظنّ " المَوازِج ، ع " ، وكذلك الحَضْرُ . قلْت : وهكذا صَرَّحَ به أَبو سعيد السُّكَّريّ في شرحه .
* وممّا يُستدرَك عليه :
شَرابٌ مَزْجٌ : أَي مَمْزوج .
هامش
( 1 ) عن التكملة ، وبالأصل " الحجر الخبيث " وفي تذكرة داود : مرداسنج : معرب عن سنك الفارسي ومعناه الحجز المحرق ويكون من سائر المعادن المطبوخة إلا الحديد بالإحراق . وأجوده الصافي البراق الرزين .
( 2 ) الأصل والتكملة وفي الأساس : مزجته .
( 3 ) في اللسان : المزح والمزج : العسل . وفي الأساس المزج : الشهد .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل : النساء .
( 5 ) في الأساس : الطرازج .
( 6 ) في القاموس : يلون بالبناء للمجهول ، وما أثبت بالبناء للمعلوم موافقا لما في اللسان والتكملة والتهذيب . ففيها جميعا : لون " .
( 7 ) الأصل واللسان ، وفي معجم البلدان :
. . . أقفرت منها الموازج فالحضر