ومن ذلك " المَلْحَجُ " ، للَّذي يُلْتَجأُ إِليه . قال رُؤبةُ :
* أَو يَلْحَجُ الأَلْسُنُ منها مَلْحَجَا * ( 1 )
أَي يَقولُ فينا ، فتَميلُ عن الحَسَن إِلى القبيح .
وأَتى فُلانٌ فلاناً فلم يَجِدْ عنده مَوْئِلاً ولا مُلْتَحَجاً .
قال الأَصمعيّ : " المُلْتَحَجُ : المَلْجَأُ " ، مثل المُلْتَحَد . وقد الْتَحَجه إِلى ذلك الأَمْرِ ، أَي أَلْجأَه والْتَحَصه إِليه .
" ولَحَجَه " بالعَصا " كَمَنَعَه : ضَرَبَه " بها . لَحَجَه " بعَيْنه " : إِذا " أَصَابَه بها . و " يقال : لَحَجَ " إِليه " ، أَي " مالَ " ( 2 ) .
" وأَلْحَجَه إِليه " : أَمَاله .
والْتَحَجَ إِليه : مالَ . و " الْتَحَجَه : أَلْجَأَه " والْتَحَصه إِليه .
" ولَحْجٌ " ، بِفتح فسكون " : د ، بعَدَنِ أَبْيَنَ ، سُمِّيَ بلَحْجِ بن وائل بنِ " الغَوْثِ بن " قَطَن " بن عَرِيب بن زُهَير بن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بن حِمْيَر بن سَبَإِ ؛ قاله ابن الأَثير . منه عليُّ بنُ زِيادٍ الكنانيّ ( 3 ) ، رَوَى الحُروفَ عن مُوسى بن طارقٍ عن نافع ، وعنه المُفضَّلُ بن مُحمَّدٍ الجَنْديُّ ؛ ذكَرَه أَبو عُمَرَ . واللُّجْج " بالضّمّ : زاوِيةُ البيتِ . وكِفَّةُ العَيْنِ " وهي غارُها " ووَقْبَتُها - [ ويُفْتَح ] ( 4 ) - " الّذي نَبَت عليه الحاجِبُ . وقال الشَّمّاخ :
* بخَوْصاوَيْن في لَحْجٍ كَنينِ * ( 5 )
واللُّحْج : كلُّ ناتئٍ من الجَبلِ يَنْخفِضُ ما تَحتَه . واللُّحْج : الشَّيْءُ يكون في الوادِي مثل " الدَّحْل " ( 6 ) في أَسفلِه ، وفي أَسفلِ البئْر والجَبل ، كأَنه نَقْبٌ .
" ج " أَي الجمع من كلِّ ذلك " أَلْحاجٌ " ، لم يُكسَّر على غير ذلك . وفي اللِّسان : أَلْحاجٌ الوادِي : نَواحِيه وأَطرافُه ، واحدها لَحْجٌ . ويقال لزَوايا البيتِ الأَلْحاجُ والأَدْحالُ والجَوازِي ( 7 ) والحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ [ والمَزْوِيّات ] ( 8 ) .
واللَّحَجُ " بالتّحريك " : من بُثور العَيْن ، شِبْهُ اللَّخَصِ ( 9 ) إِلاّ أَنّه من تِحْت ومن فَوْق . واللَّحَجُ : " الغَمَصُ " . وقد لَحِجَتْ عَيْنُه .
" ولَحْوَجَ عليه الخَبَرَ لَحْوَجَةً ، ولَحَّجَه تَلْحيجاً : خَلَّطَه " عليه " فأَظْهرَ " - وفي بعض النّسخ بالواو - " غيرَ ما في نَفْسِه " . وفَرَّقَ الأَزهريّ بينهما فقال : لَحْوَجْتُ عليه الخَبَرَ خَلطْتُه ( 10 ) . ولَحَّجَه تَلْحيجاً : أَظْهَر غيرَ ما في نَفْسِه ( 11 ) .
ومن زيادات المصنّف : " بَيْعٌ أَو يَمينٌ م فيها لُحَيجَاءُ " ، بالتصغير ، " أَي ما فيها مَثْنَويَّةٌ " أَي استثناءٌ .
* ومما يستدرك عليه :
لَحْيٌ أَلْحَجُ : مُعْوَجٌّ . وقد لَحِجَ لَحَجاً .
وتَلحَّجَ عليه الأَمْرَ : مثل لَحْوَجَه .
والمَلاحِجُ : المَحاجِم .
وخُطَّة [ مَلْحوجةٌ : مُخلَّطة ] ( 12 ) عَوْجاءُ .
وفي الأَساس : لَحِجَ الخَاتَمُ في الإِصبع : واسْتَلْحَجَ البابُ . وقُفْلٌ مُسْتَلْحَجٌ ( 13 ) لمَ يَنفَتِح .
[ لخج ] : " اللَّخَجُ ، محرَّكةً " ، قال الأَزهريّ : قال ابن شُمَيل : هو " أَسْوَأُ الغَمَصِ . و " تقول : " عَيْنٌ لَخِجَةٌ " لَزِقَةٌ بالغَمَص . " أَو الصّواب " ما قاله أَبو منصور : لَخِخَتْ عَيْنُه ، " بمُعْجَمتين " ( 14 ) ، أَمّا الأَوّل فإِنّه شبيهٌ بالتّصحيف ، وكذا
هامش
( 1 ) في التهذيب والتكملة نسب للعجاج ، وقد أشار في اللسان إلى أن الأزهري نسبه للعجاج ، وفي اللسان ( لسن ) نسبه للعجاج . روايته : أو تلحج بالتاء والنصب عطفا على ما قبله : حتى رهبنا الإثم أو أن تنسجا .
فينا أقاويل امرئ تسدجا
( 2 ) في القاموس : " لجأ " .
( 3 ) في اللباب : " اللحجي " و .
( 4 ) زيادة عن القاموس .
( 5 ) ديوانه وصدره :
وإن شرك الطريق توسمته
( 6 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التكملة : الألحاج : الأدحال .
وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الدحل بالفتح ويضم : نقب ضيق فمه متسع أسفله حتى بمشي فيه الخ ما ذكره المجد ، ووقع في المتن المطبوع ، رحل ، وهو تحريف " .
( 7 ) كذا بالأصل والتهذيب واللسان .
( 8 ) زيادة عن التهذيب واللسان .
( 9 ) في المحكم : من كسور العين شبه اللحص بالحاء المهملة ، وهو تغضن كثير في أعلى الجفن ، وبالخاء المعجمة كون الجفن لحيما .
( 10 ) وهو قول أبي زيد .
( 11 ) وهو قول الفراء .
( 12 ) زيادة عن اللسان .
( 13 ) عن الأساس وبالأصل : ملحج .
( 14 ) في القاموس : بالمعجمتين .