ومن المجاز : اللُّجّ " السَّيْفُ " ، تشبيهاً بلُجِّ البَحْر . وفي حديث طَلْحَةَ بن عُبيد ( 1 ) : " إِنهم أَدخلوني الحَشَّ وقَرَّبوا فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ " قال ابن سيده : فأَظنّ أَنّ السِّيف إِنما سُمِّيَ لُجّاً في هذا الحديث وَحدَه . وقال الأَصمعيّ : نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى به السَّيفُ ، كما قالوا : الصَّمْصامَةُ ، وذو الفَقَار ونَحْوه . قال : وفيه شَبَهٌ بلُجّة البَحر في هَوْلِه . ويقال : اللُّجُّ : السَّيفُ ، بلغة طَيِّءٍ . وقال شَمِرٌ ، قال بعضُهم : اللُّجّ : السَّيْفُ ، بلُغة هُذَيلٍ وطَوائفَ من اليَمن .
واللُّجّ : " جَانبُ الوادِي ، و " هو أَيضاً " المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل " دُونَ السَّهْل .
واللُّجُّ " : سَيْفُ عَمْرِو بن العَاص " ابن وائلٍ السَّهْميّ . إِنْ صَحَّ فهو سَيْفُ الأَشْتَرِ النَّخَعيّ ، فقد نَقَل ابنُ الكَلْبيّ أَنه كان للأَشْتر سَيْفٌ يُسمِّيه اللُّجَّ واليَمَّ ، وأَنشد له :
ما خانَني اليَمُّ في مَأْقِطٍ * ولا مَشْهدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإِزَارَا ( 2 )
ويروى : ما خَانني اللُّجُّ .
" واللَّجَّةُ " ، بالفتح : " الأَصواتُ " والضَّجَّةُ . في حديث عِكْرمَة : " سَمِعْت لهم لَجَّةً بآمينَ " يعني أَصواتَ المُصلِّينَ . واللَّجَّةُ : " الجَلَبَةُ " وقد تكون اللَّجّةُ في الإِبل . وقال أَبو محمّدٍ الحَذْلَميّ :
* وجَعَلتْ لَجَّتُها تُغَنِّيه *
يعني أَصواتَها ، كأَنّها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمه ليُورِدَها الماءَ .
وفي الأَساس : ومن المجاز : وكأَنه يَنظُر بمثْل اللُّجَّتَيْن . اللُّجّة " بالضّمّ : المِرْآةُ . و " تُطْلَقُ على " الفِضَّةِ " أَيضاً ، على التَّشبيه .
" ولَجَّجَ " السَّفِينُ " تَلْجيجاً : خاضَ اللُّجَّةَ " . ولَجُّوا : دخلوا في اللُّجِّ . وأَلجَّ القَومُ ولَجَّجُوا : رَكِبوا اللُّجَّةَ . في شِعر حُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ :
لا تَصْطَلِي النّارَ إِلاّ مِجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ له ( 3 ) وَقَصَا
" يَلَنْجُوجُ ويَلَنْجَجُ وأَلَنْجَجُ " ، بقلب الياءِ أَلفاً " والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجَجُ " والأَلَنْجَجُ " واليَلَنْجوجُ " الأَلَنْجيجُ " واليَلَنْجُوجيّ " ، على ياءِ النِّسبة : " عُودُ " الطِّيبِ ، وهو " البَخُور " ، بالفتح : ما يُتبخَّرُ به . قال ابن جنِّي : إِنْ قيلَ لك : إِذا كان الزائد إِذا وَقَعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق ، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَج ، والياءِ ( 4 ) في يَلَنْجَج ، والدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق ظُهورُ التَّضعيف ؟ قيل : قد عُلِم أَنّهم لا يُلحِقون بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ ، إِلاّ أَن يكون معه زائدٌ آخَرُ ، فلذلك جازَ الإِلحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَنْجَج ويَلَنْجَج ، لمّا انضم إِلى الهمزة والياءِ النُّونُ ( 5 ) ؛ كذا في اللّسان . وقال اللّحيانيّ : عُودٌ يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنجِيجٌ ، فوَصَفَ بجميع ذلك . وقد ذَكَرَ هذه الأَوزانَ ابنُ القَطّاع في الأَبنية ، فراجِعْها . وهو " نافعٌ للمَعِدَةِ المَسْترْخِيةِ " أَكْلاً ، ومن أَشهر مَنافِعه للدّماغ والقَلْب بَخُوراً وأَكْلاً . واللَّجْلَجَةُ : اختلاطُ الأَصواتِ .
و " الْتَجَّت الأَصواتُ " : ارتفَعَتْ ف " اختَلَطْت " .
" والمُلْتَجَّةُ من العُيون : الشَّديدةُ السَّوادِ " .
وكأَنّ عَيْنَه لُجَّةٌ ، أَي شديدةُ السَّوادِ . وإِنّه لشديدُ الْتجاجِ ( 6 ) العَيْنِ : إِذا اشتَدّ سَوادُها .
ومن المجاز : المُلْتَجَّة " من الأَرَضينَ : الشَّديدةُ الخُضْرةِ " ، يقال : الْتَجَّت الأَرْضُ : إِذا اجتمَعَ نَبْتُها وطالَ وكَثُرَ . وقيل : الأَرَضُ المُلتَجَّةُ : الشَّديدةُ الخُضرةِ ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ . وأَرْضٌ بَقْلُها مُلْتَجٌ : مُتكاثِفٌ .
وأَلَجَّ القَوْمُ : إِذا صاحوا .
ولَجَّ القَومُ وأَلَجَّوا : اختَلَطتْ أَصواتُهم .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان هنا " عبيد " وهو خطأ وصوابه " عبيد الله " وهو صحابي مشهور ، يسمى طلحة الخير وطلحة الجود ، وهو أحد الستة أصحاب الشورى .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله ما خانني كذا في اللسان أيضا وقد دخله الخرم " .
( 3 ) بالأصل " لها " والمثبت عن الصحاح واللسان .
( 4 ) في اللسان : وبالياء .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " والنون " .
( 6 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل : " الجاج " .