والرَّوْض للسُّهيليّ : الحارث ابن فِهْرٍ ، واسم الخُلُجِ قَيْسٌ ، قاله شيخُناً .
والخُلُجُ " : المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ " ، وعن ابنِ الأَعرابيّ : الخُلُجُ : التَّعِبُون .
والخُلُجُ " : القَوْمُ المَشْكوكُ في نَسَبِهِمْ " ( 1 ) ، وفي التهذيب : وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ في أَنسابهم فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ ، ومنه قول الكُميت :
* أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ *
وفي حديث شُرَيح " أَنّ نِسوةً شَهِدْن عنده على صَبِيٍّ وقَعَ حَيّاً يَتَخَلَّجُ ، فقال : إِن الحَيَّ يَرِثُ المَيتَ ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسٍتِهلال " فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن .
قال شَمرٌ : التَّخَلُّجُ : التَّحَرُّك ، يقال " تَخَلَّجَ " الشَّىْءُ تَخَلُّجاً ، واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا " اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ " ، ومنه يقال : اخْتَلَجَتْ عَيْنُه ، وقد تقدَّم .
وقال أَبو عَدْنَانَ : أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار ( 2 ) بن سَعْد ( 3 ) :
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ * مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قال : المُخَلَّجِ : الذي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العَيْنِ ، أَي يَضْطَرِب .
ومن المَجَاز : " تَخَالَجَ في صَدْرِي شَىْءٌ " ، أَي " شَكَكْتُ " ، واخْتَلَجَ الشىءُ في صدري وتَخَالَج : احْتَكَأَ مع شَكٍّ ، وفي حديث عَدِىٍّ ، قال له عليه السلامُ " لا يَخْتَلِجَنَّ في صَدْرِكَ " أَي لا يتحرَّكْ فيه شَىْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ ، ويُرْوَى بالحَاءِ ، وهو مذكور فلي موضعه .
وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ ، ومنه حديثُ عائِشَةَ رضى الله عَنْهَا ، وقد سُئلَتْ عن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت " إِنْ يَخْتَلِجْ ( 4 ) في نَفْسِك شَىْءٌ فَدَعْه " .
" وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ : قَلِيلٌ اللَّحْمِ " ضامِرٌ ، قاله اللّيث ، واقتصر ابنُ سيده على الأَخيرة ، قال المُخَبَّل :
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَة لاَ * ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ( 5 ) ولا جَهْمُ
" والخِلِجُّ ، كفِلِزٍّ : البَعِيدُ " ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِىّ :
إِذَا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا * مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا ( 6 )
وخَلَّجٌ " كدُمَّلٍ : رَجُلٌ " وهو أَبو عبدِ المَلِك الآتي ذِكرُه .
وخَلْجٌ " كَكَتِفٍ في لُغتيه " ، أَي وخِلْج بالكسر ، " شاعِرٌ " من بنى أعيّ حَيّ من جَرْمٍ ، وهو عَبْدُ اللهِ بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ ، لُقِّبَ بقوله :
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ * شآبيب تجود من الغوادي
والخُلْج " بالضَّمِّ : لَقَبْ قَيْسِ بنِ الحارِث " ، وفي نسخة أُخرى " لَقَبُ قَيْسٍ الفِهْرِىّ ، وينظُر هذَا مع ما تقدَّم من عبارةِ شيخُنا : مهم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ ، روى عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم ، وعنه أَبو حَرزة يعقوب بن مجاهد ، ذكره ابن أَبي حاتم عن أَبيه .
والخِلاَجُ والخِلاَسُ " ككتابٍ : ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ " ، قال ابنُ أَحمرَ :
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ ( 7 ) * بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
ويروى " مِنْ ذَاك الخِلاَسِ " .
ومن المَجَاز : " خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ " ، أَي " نَازَعَنِي فيه ( 8 ) فِكْرٌ " ، وفي الحديث " أَن النّبيّ ، صلَّى الله عليه وسلّم صلَّى بأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ
هامش
( 1 ) زيد في إحدى نسخ القاموس : وبضمة لقب قيس الفهري .
( 2 ) الأصل والتهذيب : وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله عمار ، كذا في النسخ والذي في اللسان عماد فليحرر " .
( 3 ) في التهذيب : سعيد .
( 4 ) النهاية واللسان : يخلج .
( 5 ) ما أثبت ضبط التكملة ويتفق مع ضبط القاموس ، وفي التهذيب واللسان بكسر اللام .
( 6 ) بالأصل " نارحا " وما أثبت عن التكملة ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله نازجا كذا في النسخ والذي في التكملة التي بيدي نازحا بالحاء " .
( 7 ) عن التكملة ، وبالأصل والتهذيب : خلقه .
( 8 ) في إحدى نسخ القاموس : " منه " .