فيها بالقرَاءَة ، وقَرَأَ قارِىءُ خلْفَهُ فجَهَر ، فلمَّا سلَّمَ قال : لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازَعَني القِرَاءَة فجَهَرَ فيما جَهَرْتُ فيه فَنَزَعَ ذلك مِن لِسَاني ما كُنْتُ أَقْرَؤُه ولم أَسْتَمِرَّ عليه " . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ .
وعن شَمِرٍ : وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمْرِ شَكٌّ ، أَي ما أَشُكُّ فيه .
" وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ " وفي نسخة " شُرَيْحٍ الحَضْرَمِيّ ( 1 ) " بإِسقاط لفظ ابنٍ " تَابِعِيّ " .
وأَبُو شُبَيْلٍ " خُلَيْجٌ ( 2 ) العُقَيْلِيّ ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ " ( 3 ) وهو القائل :
وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً * مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ
وكَانَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ * لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ ( 4 )
" وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ " الصَّنْعانيّ " كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ " * .
" والخَلَنْج ، كسَمَنْدٍ : شَجَرٌ " ، فارِسِيّ " مُعَرَّبٌ " ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني ، قال عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات :
تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى * لَبَنَ البُخْتِ في عِسَاسِ الخَلَنْجِ ( 5 )
وفي اللسان ( 6 ) : قيل : هو كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ ، " ج ، خَلاَئِجُ ، قال هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ :
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا * ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا
ثم إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النون زائدةٌ عنده ، وصاحبُ اللسانِ وغيره ذكروه في تَرجمة مُسْتَقِلَّة ، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لا تُعْرَفُ أَصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها في الظَّاهِر أُصُولٌ ، قاله شيخُنا .
واشْتَهَر بهذه النِّسْبَةِ عبدُ اللهِ بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ ، وَلِىَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة في أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ ، ومات سنة 253 .
" والمَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينِ وذَاتُ الشِّمَالِ " ، وقد خَلَجَه ، إِذا طَعَنَه .
ابنُ سِيدَه : المَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَة التي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً . وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ ( 7 ) : غيرُ مُستقيمٍ . ووَقَعُوا في مَخْلُوجَةٌ مِن أَمرِهم ، أَي اختلاطٍ ، عن ابنِ الأَعرابيّ .
ابن السِّكِّيت : يُقَال في الأَمثال " الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَى " أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حتى يَصِحَّ صَوَابُه . قال : والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ ، وقال في معنى قول امْرِئِ القَيْسِ :
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلُوجَةً * كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
يقول : يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كما تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما ( 8 ) .
والمَخْلُوجَةُ " : الرَّأْىُ المُصِيبُ " قال الحُطَيئةُ :
وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه * بِمَخْلُوجَة فيها عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ ( 9 )
هامش
( 1 ) وهذا ما ورد في القاموس .
( 2 ) ضبطت في المطبوعة الكويتية خليج بالتصغير . وهو خطأ وما أثبت عن القاموس . وقد صححت في كل المواضع حيث وردت خطأ .
( 3 ) بالأصل " الراشدين " وما أثبت عن القاموس .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وذكر بعدهما في التكملة :
فأمسى خليج تائبا متحرجا * يخاف ذنوبا بعدهن ذنوب
فيا رب غفرا لخليج ذنوبه * فها هو يا ربي إليك منيب
( * ) وفي القاموس زيدت كلمة ( وال ) .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الجيش بالجيوش في اللسان الحبوش بالحبوش فليحرر فاني لم أجده في اللسان ولا في مادة جيس ولا حيش " .
( 6 ) اللسان مادة " خلنج " وردت مستقلة .
( 7 ) في اللسان : " مخلوج " .
( 8 ) زيد في التهذيب : قال : والسلكى : الطعنة المستقيمة . والمخلوجة : على اليمين وعلى اليسار .
( 9 ) في ديوانه 110 " رحى الأمر " وهو الوجه فالقصيدة في المدح باكرام الضيف . ومصرف بفتح الراء على أنها مصدر ميمي .