وحَمَّجَ للجِبَانِ الموْ * تُ حَتّى قَلْبُه يَجِبُ
أَراد : حَمَّجَ الجَبانُ للمَوْتِ ، فقَلَبَ .
وقيل : التَّحْمِيجُ " غُؤُور العَيْنِ " وقيل : تَصْغِيرُها لتَمْكِينِ النّظر .
قال الأَزهريّ : أَمّا قولُ اللَّيْثِ في تحْميج العين : إِنّه بمنزلة الغُؤُورِ ، فلا يُعْرَف .
والتَّحْمِيجُ " : تَغَيُّرٌ في الوَجْهِ من الغَضَبِ " وغيرِه ، وفي الحديث : " أَنَّ عُمَرَ ، رضي الله عنه ، قال لرَجُلٍ : ما لي أَراكَ مُحَمِّجاً " هو " إِدامَةُ النَّظَرِ مع فَتْحِ العَيْنَيْنِ " . وقال الأَزهريّ : هو نَظَرٌ بتَحْدِيقٍ .
والتَّحْمِيجُ : النَّظَرُ بخَوفٍ ، و " إِدارةُ الحَدَقَةِ فَزَعاً ، أَو وَعِيداً " ( 1 ) .
وفي الصّحاح : حَمَّجَ الرّجلُ عَيْنَه ، يَسْتَشِفّ النَّظَرَ ، إِذا صَغَّرَهَا .
وقيل : إِذا تَخَاوَصَ ( 2 ) الإِنسانُ فقد حَمَّجَ .
وفي التَّهْذِيب التَّحْمِيجُ بمعنى " الهُزَال " مُنَكْرٌ ، وقوله :
* وقد يَقُودُ الخَيلَ لمْ تُحَمَّجِ *
فقيل : تَحَمُّجُها ( 3 ) : هُزَالُها ، وقيل : هُزَالُها مع غُؤُورِ أَعْيُنِهَا .
" والحَمُوجُ " ، كصَبُورٍ : " الصَّغِيرَةُ من وَلَدِ الظَّبْىِ ، ونحوِهِ " .
[ حملج ] : " حَمْلَجَ الحَبْلَ : قَتَلَه " فَتْلاً " شَدِيداً " ، قال الرّاجز :
قُلْتُ لخَوْدٍ كاعِبٍ عُطْبُول * مَيّاسَةٍ كالظَّبْيَةِ الخَذُولِ
تَرْنُو بِعْيَنَىْ شادِنٍ كَحِيلِ * هَلْ لكِ في مُحَمْلَجٍ مَفْتُولِ
والحِمْلاجُ : الحَبْلُ المُحَمْلَجُ .
والمُحَمْلَجَةُ من الحَمِير : الشَّدِيدَةُ الطَّيِّ والجَدْلِ .
والحِمْلاجُ : قَرْنُ الثَّورِ والظَّبْيِ ، قال الأَعشى :
يَنْفُضُ المَرْدَ والكَبَاثَ بحِمْلاَ * جٍ لَطِيفٍ في جانِبَيْه انْفِراقُ
والحَمَالِيجُ : قرُونُ البَقَرِ .
" والحِمْلاَجُ : مِنْفَاخُ الصّائِغِ " .
ويقال لِلْعَيْرِ الذي دُوخِلَ خَلْقُه اكْتِنَازاً : مُحَمْلَجٌ : قال رُؤبةُ :
* مُحَمْلَجٌ أُدْرِجَ إِدْرَاجَ الطَّلَقْ *
كذا في اللسان .
[ حنج ] : " حَنَجَه يَحْنِجُه " من باب ضَرَب " : أَمالَهُ " عن وَجْهِه " كأَحْنَجَه " .
وقال أَبو عمرٍو : الإِحْناجُ : أَن تلْوِىَ الخَبَرَ عن وَجْهِه .
وحَنَجَ " الحَبْلَ : فَتَلَه شَدِيداً " وفي اللّسان : شَدّ فَتْلَه .
وحَنَجَتْ " حاجَةٌ : عَرَضَتْ " .
" والحِنْجُ ، بالكسر : الأَصْلُ " ، وهي الأَحْنَاجُ .
قال الأَصمعيّ : يقال : رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِة وبِنْجِه ، أَي رَجَع إِلى أَصْلِه .
وعن أَبي عُبيدةَ : هو البِنْجُ والحِنْجُ .
والحَنَّاجُ " ككَتّانٍ : المُخَنّثُ " .
قال أَبو عبيدةَ : وابْتَذَلَتِ العامَّةُ هذه الكلمةَ فسمَّت المُخَنَّثَ حَنّاجاً ؛ لتلَوِّيهِ ، وهي فَصيحةٌ .
" وأَحْنَجَ : مَالَ " ، قال شيخنا : وهو صَريحٌ في أَنه يُقَال : حَنَجَه فأَحْنَجَ ، بتَعَدِّى الثّلاثِّي ولُزُم الرّباعيّ ، وهو نادرٌ ، فيدخلُ في باب : كبَبَتْهُ فأَكَبَّ ، وعَرَضْتُه فأَعْرَضَ ، قال الزَّوزنّي : ولا ثالثَ لهما ، أَي للأَخيرينِ ، قال : ورأَيْتُ بهامش التَّذْكرَة للشيخِ شَمْسِ الدين النّواجيّ ، رأَيتُ لَهُما ثالِثاً ورابِعاً وخَامِساً وسادساً ، وهي قشَعَتِ الريحُ السحابَ فأَقْشَعَ ، وبَشَرْتُه بمولود فأَبْشَرَ ، وحَجَمْتُه عن الشىْءِ فأَحْجَمَ ، ونَهَجْتُه الطريقَ فأَنْهَجَ ، قال : وقد أَغْفلُوا حَنَجَه فأَحْنَجَ . " كاحْتَنجَ " .
هامش
( 1 ) قول ابن الأعرابي كما في التهذيب .
( 2 ) بالأصل : " تخافض " وما أثبت عن اللسان .
( 3 ) في التهذيب : تحميجها .