والحِرْجُ : قِلادَةُ الكَلْبِ والجمع أَحْرَاجٌ ، وحِرَجَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، قال :
بِنَوَاشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُهَا الْ * أَحْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ
في التَّهْذِيبِ : ويقال : ثَلاثَةُ أَحْرِجَةٍ .
" وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ " كمُعَظَّم ، أَي " مُقَلَّدٌ بِهِ " ، وأَنشد في ترجمة عضرس .
مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَنَّ عُيُونَهَا * إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ ( 1 )
مُحَرَّجَة ، أَي مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاجِ ، جمع حِرْجٍ للوَدَعَةِ ، وحُصٌّ : قد انْحَصَّ شَعرُها .
وقال الأَصمعيّ في قوله ( 2 ) :
* طَاوِى الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ ( 3 ) *
قال : مُحَرَّجَةٌ في أَعناقِهَا حِرْجٌ ، وهو الوَدَعُ ، والوَدَعُ : خَرَزٌ يُعَلَّقُ في أَعناقِهَا .
وفي التهذيب : الحِرْجُ : القِلادةُ لكلّ حَيَوَانٍ .
والحِرْجُ : القِطْعَةُ من اللَّحْمِ ، وقيل ( 4 ) : هي " نَصِيبُ الكَلْبِ من الصَّيدِ " وهو ما أَشبهَ الأَطرافَ من الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ ، والكِلابُ تَطْمَعُ فيهَا .
قال الأَزهَرِىّ : الحِرْجُ : ما يُلْقَى للكَلْبِ من صَيْدِه ، والجمع أَحْراجٌ ، قال جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ :
وتَقَدُّمِى للَّيْثِ أَمْشِى نَحْوَه * حَتَّى أُكابِرَهُ على الأَحْرَاجِ
وقال الطِّرِمّاح :
يَبْتَدِرْنَ الأَحْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ * جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ ( 5 )
يَصْطَفِدُه ، أَي يَدَّخِرُه ويَجْعَله صَفَداً لنفْسِه ويَختارهُ ، شَبَّهَ الكِلابَ في سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ ، وهي الثَّوْلُ .
وقال الأَصمَعيّ : أَحْرِجْ لَكَلْبِكَ من صَيْدِه ، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ .
قال الهُذَلِيّ :
أَلَمْ تَقْتُلُوا ( 6 ) الحِرْجَيْنِ إِذ أَعْرَضَا لَكُم * يُمِرَّانِ بالأَيدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا
" الحِرْجَانِ : رجُلانِ اسمُ أَحِدِهِما حِرْجٌ ، وهو مِنْ بَنِى عَمْرِو بنِ الحارِثِ ، ولم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ " .
وفي اللّسَان : إِنّما عَنى بالحرْجَيْنِ رَجُلَيْنِ أَبْيَضَين كالوَدَعَةِ ، فإِمّا أَنْ يكونَ لبياضِ لونِهما ، وإِمّا أَن يكونَ كَنَى بذلك عن شَرَفِهما ، وكان هذان الرّجُلانِ قد قَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة ؛ ليَتَخَفَّرا بذلك . والمُضَفَّرُ : المَفْتُولُ كالضَّفيرةِ .
والحَرِجُ " كَكَتِفٍ : الذي لا يَكَادُ يَبْرَحُ من القِتالِ " قال :
مِنّا الزُّوَيْنُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ
والحرج : الذي لا ينهزم ، كأنه يَضِيقُ عليه العُذْرُ في الانْهزام .
" وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ . حرَّمْتُهَا " ، وسيأْتي حَرِجَت الصَّلاةُ .
وأَحْرَجْتُ " فُلاناً : آثَمْتُه " ، أَي أَوقَعْتُه في الإِثْمِ .
ومن المجاز : حَرِجَ إِليه : لَجَأَ عن ضِيقٍ .
وأَحْرَجْتُه " إِليه : أَلْجَأْتُه " وضَيَّقْت عليه .
وأَحْرَجْتُ فُلاناً : صَيَّرْتُه إِلى الحَرَجِ ( 7 ) ، وهو الضِّيقُ .
وأَحْرَجْتُه : أَلْجَأْتُه إِلى مَضِيقٍ . وكذلك أَحْجَرْتُه ، وأَحْرَدْتُه بمعنىً واحدٍ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أذن كذا في الصحاح ، وفي اللسان أية ، أي بفتح أوله وتشديد ثانيه المشدد بمعنى صاح ، ووقع كذلك في بعض النسخ هنا " . والضمير في عيونها يعود على الكلاب .
( 2 ) في التهذيب : يصف الثور والكلاب .
( 3 ) عجز البيت :
مستوفض من نبات القفر مشهوم
والبيت لذي الرمة ديوانه 581 يصف ثورا وحشيا . ويروى طاوي المعى ( وانظر اللسان : حرج ، شهم ، وفض ) .
( 4 ) وهو قول أبي سعيد كما في التهذيب .
( 5 ) باختلاف روايته في الديوان والتهذيب والأساس واللسان .
( 6 ) بالأصل " يقتلوا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ألم يقتلوا ، في اللسان " تقتلوا " بناء الخطاب وكذلك التكملة " .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل : حرج .