" وفَضْلَةٌ " من " النَّبِيذِ " تَبْقَى " في الإِنَاءِ " ، وهو البَسِيلُ أَيضاً ، كلّ ذلك عن ابن الأَعرابِيّ .
والوَلْثُ " : الوَعْدُ الضَّعِيفُ " يقال : وَلَثْتُ لك ، أَلِثُ وَلْثاً ، أَي وَعَدْتُك عِدَةً ضَعِيفَةً ، ويقال : لهم وَلْثٌ ضَعِيفٌ ، ووَلْثٌ مُحْكَمٌ .
وقال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ في الوَلْثِ المُحْكَمِ :
كما امْتَنَعَتْ أَوْلادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُ * وكانَ لها وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُ
وأَما ثَعْلَبٌ فقَال : الوَلْثُ : الضَّعِيفُ من العُهود .
والوَلْثُ " : أَثَرُ الرَّمَدِ " في العَيْنِ .
ويقال : لم أَرَ منه إِلاَّ وَلْثَةً ، أَي أَثَراً قليلاً .
والوَلْثُ : " التَّوْجِيهُ ( 1 ) ، وهو أَن تَقُولَ لمَمْلُوكِكَ : أَنْتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتَى " قال ابنُ شُمَيْل : يقال : دَبَّرْتُ مَمْلُوكِي ، إِذا قُلْتَ هو حُرٌّ بعدَ مَوْتِي ، إِذا وَلَثْتَ له عِتْقاً في حياتِك ، وقد وَلَثَ فُلانٌ لَنَا من أَمْرِنَا وَلْثاً ، أَي وَجَّهَ .
" وشَرٌّ والِثٌ : دائِمٌ " قال رُؤبةُ :
* أَرْجُوك إِذ أَغْبَطَ شَرٌّ والِثُ *
" ودَيْنٌ والِثٌ " أَي " مُثْقِلٌ " ، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : أَي دائِمٌ ، كما يَلِثُونَه بالضَّرْبِ .
وقال الأَصمعيّ : أَساءَ رُؤْبَةُ فيِّ قوله هذا ( 3 ) ؛ لأَنه كان يَنْبَغِي له أَن يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْن .
وقال غيرُهُ : دَيْنٌ والِثٌ ، أَي يَتَقَلَّدُهُ كما يَتَقَلَّدُ العَهْدَ ، كذا في اللسان .
وفي الأَساس : وعندي وَلْثَةً من خَبَرٍ ، وَرَضْخَةٌ منه ( 4 ) أَي شىءٌ يَسِيرٌ منه ، وقد تقدّمت الإِشارة له .
[ وهث ] : " الوَهْثُ ، كالوَعْدِ " ، أَهمله الجَوْهَرِيّ وقال اللَّيْثُ : هو " الانْهِمَاكُ في الشَّىْءَ " .
والوَهْثُ أَيضاً : " الوَطْءُ الشَّدِيدُ " يقال : وَهَثَ الشّىْءَ وَهْثاً : وَطِئَهُ وَطْئاً شديداً .
" وتَوَهَّثَ في الأَمْرِ " إِذا " أَمْعَنَ " فيه ، كذا في المحكم .
والوَاهِثُ : المُلْقِى نفسَه في هَلَكَه .
فصل الهاء
مع المثلثة
[ هبث ] :
* هَبَثَ . مالَه ، يَهْبُثُه هَبْثاً : بَذَّرَه وفَرَّقَهُ ، قاله ابنُ منظور ، فهو مسْتَدْرَك على المصنّف الصاغانيّ .
[ هنبث ] : " الهَنْبَثَةُ : الأَمْرُ الشّديدُ " . النّون زائدة ، والجمع هَنا بِثُ ، وفي الحديث : أَنّ فاطِمَةَ قالت بعدَ موتِ سيِّدِنا رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلَّم :
قدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وهَنْبَثَةٌ * لو كُنْتَ شاهِدَها لم تَكْثُرِ الخُطَب
إِنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَهَا * فاختَلَّ قومُك فاشْهَدْهُمْ ولا تَغبِ ( 5 )
الهَنْبَثَة : واحِدَةُ الهَنَابِثِ ، وهي الأُمورُ الشِّدادُ المُخْتَلفَةُ .
وقد وردَ هذا الشعر في حَدِيثٍ آخرَ قال : " لما قُبِضَ سيّدُنَا رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلْمَع بثوبِهَا ، وتقول البيتينِ .
والهَنْبَثَةُ : " الاخْتِلاطُ في القَوْلِ " .
والهَنَابِثُ : الدَّواهِي ، والأُمورُ والأَخبارُ المُخْتَلِطَة ، يقال : وَقَعتْ بين النّاسِ هَنابِثُ ، وهي أُمورٌ وَهَنَاتٌ .
[ هبرث ] : " هَبْراثَانُ ، بالفتح : بِدِهِسْتانَ " ، لم يَذْكرِ المُصَنِّف دِهِسْتَانَ في موضِعِهِ ، وهو لازم الذِّكْرِ ، وقد استوفيناه في حرف المُثَنّاة ، فراجعْه .
وقيل : هي هَبرتانُ ( 6 ) بالمثنّاة الفَوْقِيّة ، منها حَمُّويَه ، عن أَبي نُعَيْم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله التوجيه كذا بخطه وصوابه الترجية بزنة تبصرة كما في حاشية الفاسي ، كذا بهامش المطبوعة " .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أرجوك كذا في التكملة وفي اللسان :
وقلت إذ أغبط دين والث "
وقد أورده اللسان شاهدا على دين والث أي دائم .
( 3 ) يعني قوله : وقلت إذ أغبط دين والث .
( 4 ) عن الأساس ، وبالأصل : من خبز ووضخة .
( 5 ) في البيت إقواء .
( 6 ) في معجم البلدان : " هبزتان " وفي اللباب : " هبرتا " وفيه أيضا : هبراثان . وقال : هاتان الترجمتان لقرية واحدة . وهي من قرى دهستان .
( 7 ) يريد به الفضل بن دكين .