فيه التّحريكَ لكونه حَلْقِيَّ العين ، والبَغْتَةُ ، والبَغَتَةُ ، محرَّكَةً ، وقال الزَّمَخْشَرِي : قرأَة أَبو عَمْرٍو : " حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً " ( 1 ) بتشديد الفَوْقيّة بوزن جَرَبَّة ، ولم يَرِدْ في المصادر مثلُها . وأَشار البُلْقِينيُّ إِلى هذا ، كما قالَه شيخُنا : الفَجْأَةُ بالضَّمّ ( 2 ) فسكون ، ويُمَدُّ ، وهو أَن يَفْجَأَك الشَّيْءُ . وفي التّنزيل العزيز . " ولَيَأَتِيَنَّهُم بَغْتَةً " ( 3 ) ، قال يَزِيدُ بنُ ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ :
ولكِنَّهُم بانُوا ولَمْ أَدْرِ بَغْتَةً * وأَعْظَمُ شَيْءٍ ( 4 ) حين يَفْجَؤُكَ البَغْتُ
وقد بَغَتَهُ ، كمَنَعَهُ بَغْتاً : إِذا فَجَأَهُ ( 5 ) .
والمُبَاغَتَةُ : المُفَاجَأَةُ ، بَاغَتَه مُبَاغَتَةً وبِغَاتاً : فاجَأَهُ ، ويُقَال : لستُ آمَنُ من بَغَتَاتِ العَدُوِّ ، أَي : فَجَآته .
في حديث صُلْح نصارى الشّام : " ولا يُظْهِروا باغُوتاً " البَاغُوتُ : عِيدٌ للنَّصَارَى ، قال ابن الأَثير : كذا رَوَاه بعضُهُم ، وقد رُوِيَ : باعُوثاً ، بالعين المُهْمَلة والثّاءِ المُثَلَّثَة ، وسيأَتي ذكره .
والبَاغُوتُ : قال النّابغة :
نَشْوَانُ في جَوَّةِ البَاغُوتِ مَخْمُورُ
وما رَأَيْته في المُعْجَم .
وفي الأَساس ، يقالُ : لاَ رَأْيَ لمبغوتِ . والمبغوتُ : المبهوتُ ( 6 ) .
[ بقت ] : بَقَتَ الأَقِطَ ، كضَرَبَ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وصاحب اللّسان . وقال الصّاغَانيّ : أَيْ خَلَطَهُ ، كبَقْطَعَهُ ( 7 ) .
والمُبَقَّت ، كمُعَظَّمٍ : الأَحْمَقُ المُخَلَّطُ العقلِ .
وهو لَقَبُ عبدِ الله بن مُعَاوِيَةَ بن أَبي سُفْيَانَ الأُمَوِيّ ، وأَمه فاخِتَةُ بنتُ قَرَظَة ، كان من أَضعف النّاس عُقْدَةً ، وأَحمقِهم ، ويُكْنَى أَبا سُلَيْمَانَ ، شَهِدَ مَرْجَ راهِطٍ مع الضّحّاك بن قيسٍ ثمّ هَرَب . قال أَبُوه : سَلْنِي حوائجَكَ قال : عَبِيدٌ يمشون معي ويحفظونّي . وكان يُمْدَحُ ، فيَسُرُّ ذلك أَمَّهُ ، فتَصِلُ مادِحيه ، وتَستميحُ لهم معاوِيَةَ ، فقال فيه الأَخطلُ في قصيدته :
لأَحَبِّرَنْ لاِبْنِ الخَلِيفَةِ مِدْحَةً * ولأَقْذِفَنَّ بها إِلى الأَمْصارِ
قَرْمٌ تَمَهَّلَ في أَمَيَّةَ لم يَكُنْ * فيها بِذِي أُبَنٍ ولا خَوّار
بأَبِي سُلَيْمانَ الَّذي لَوْلا يَدٌ * منه عَلِقْتُ بِظَهْرِ أَحْدَبَ عارِي
كذا في أَنساب البَلاذُرِيّ .
ولَقَبُ بَكَّارِ بنِ عبد المَلِك بن مَرْوَانَ ، ويُعْرَف بأَبي بَكْرٍ ، أَمُّه عائشةُ بنتُ موسَى بن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله . قال البَلاذُرِيّ : وكان أَبو بكر ضعيفاً ، حجَّ من المدِينَة حين وَرَدهَا ماشياً على اللُّبُود .
[ بكت ] : بَكتَةُ ، يَبْكُتُه ، بَكْتاً ، من باب كَتَبَ ، كما صرّح به القُرْطُبِيُّ في كتابه " المِصْباح الجامع بين أَفعال ابن القَطّاع والصَّحاح " . قال شيْخُنا : وهو كتابٌ غريب جامع مختصر . قلتُ : ولم أَطَّلعْ عليه . وأَشار بذلك للرَّدِّ على مَنْ قال إِنّه من باب ضَرَبَ ، : ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ والعَصَا ونَحْوِهما ، عن الأَصمعيّ : بَكَتَه : إِذا اسْتَقْبَلَهُ بما يَكْرَهُ ، كَبَكَّتَهُ تَبْكِيتاً ، فيهما .
والتَّبْكِيتُ : التَّقْريِعُ والتَّعْنِيف وعن اللَّيْث : بَكَّتَه بالعَصَا تَبْكيتاً ، وبالسَّيْفِ ونحوِه . وقال غَيْرُهُ : بَكَّته تَبْكيتاً : إِذا قَرَّعهُ بالعَذْلِ تقريعاً ؛ وفي الحديثِ " أَنّه أُتِيَ بشارِب ، فقال بَكِّتوه " . التَّبكيت : التَّقْريع والتَّوبيخ ، يُقَالُ له : يا فاسِقُ : أَما اسْتَحَيْتَ ؟ أَما أَتَّقَيْتَ اللهَ ؟ قال الهَرَوِيّ : [ وقد ] ( 8 ) ويكونُ باليَد وبالعَصا ونحوِهَا ( 8 ) .
التَّبْكيتُ والبَكْتُ : الغَلَبَةُ بالحُجَّةِ ، يقال : بَكَتَهُ ، وبَكَّتهُ ، حتى أَسْكتَه . وفي الأَساس ( 9 ) : ألَزمه بالسَّكْت ، لعجزه عن الجواب عنه .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 31 .
( 2 ) كذا بالأصل ، وضبط القاموس بالفتح .
( 3 ) سورة العنكبوت الآية 53 .
( 4 ) في التهذيب واللسان : وأفظع شئ .
( 5 ) في القاموس : فجئه .
( 6 ) الأساس : مبهوت .
( 7 ) في التكملة : وبقت الأقط وبقطه : إذا خلطه .
( 8 ) زيادة عن الهروي .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله وفي الأساس الخ : عبارة الأساس : وبكته قرعه على الأمر وألزمه ما عيى بالجواب عنه .