والقَرَتُ مُحَرَّكَةً " الجَمَدُ " ، نقله الصاغانيّ .
والقَرِيتُ : القَرِيسُ " نقله الصاغانيّ ، وكأَنّ التاءَ بَدلٌ عن السينِ .
وقُرَاتٌ " كغُرَابٍ : وادٍ بينَ تِهامَةَ والشَّأْمِ ، م " أَي معروف ، كانت به وَقْعَةٌ .
* ومما يستدرك عليه :
قَرِتَ الظُّفْرُ : مَاتَ فيه الدَّم
وقَرَتَ قُروتاً : سَكَتَ ، ومنه قول تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْرِ بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ : إِنّه ليَرِيبُنِي إِكْبَابَاتُك وقُرُوتُكَ ( 1 ) ، كذا في اللسان .
[ قربت ] : قَرَبُوتُ السَّرْجِ " ، أَهمله الجوهريّ ، وقال اللِّحْيانِيّ : هو " قَرَبُوسُه " ، قال ابنُ سِيدَه : وأُرى التاءَ بَدلاً من السِّين فيه .
[ قلت ] : القَلْتُ " ، بإِسْكَان اللام " : النُّقْرَةُ في الجَبَلِ " تُمْسِكُ المَاءَ ، وفي التَّهْذِيب : كالنُّقْرَةِ تكون في الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ ، والوَقْبُ نَحْوٌ منْه ، وكذلك كلّ نُقْرَةٍ في أَرْضٍ أَو بَدَنٍ ، أَنْثَى ، والجَمْع قِلاَتٌ ، وفي الحديث ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْلِ ، وهي جمعُ قَلْتٍ ، وهو النُّقْرَةُ في الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إِذا انصَبَّ السَّيْلُ ، ومنه قولهم : أَبْرَدُ ( 2 ) من ماءِ القَلْت ، والقِلاتِ ( 3 ) .
والقَلْتُ : الرَّجُلُ " القَليلُ اللَّحْمِ كالقَلِتِ ، ككَتِفٍ : وذا عن اللِّحْيَانِيّ .
والقَلَتُ : " بالتَّحْرِيك : الهَلاكُ " مصدر " قَلِتَ كفَرِحَ " يَقْلَتُ قَلَتاً ، وتقول : ما انْفَلَتُوا ، ولكن قَلِتُوا ( 4 ) وقال أَعرابيّ : إِنّ المُسَافِرَ وَمَتَاعَه لعَلَى قَلَت إِلاّ ما وَقَى اللهُ . وأَصْبَحَ علي قَلَتٍ ، أَي عَلَى شَرَفِ هَلاكٍ ، أَو خوفِ شيْءٍ يَغِرُهُ ( 5 ) بِشَرٍّ . وأَمْسَى علَى قَلَتٍ ، أَي على خَوْفٍ .
" والمَقْلَتَةُ : المَهْلَكَةُ " وَزْناً وَمَعْنىً .
والمَقْلَتَةُ : المكان المَخُوفُ ، وفي حديث أَبي مِجْلَزٍ : " لو قُلْتَ لرَجُل وهو عَلى مَقْلَتَةٍ : اتَّقِ اللهَ ، رُعْتَه ، فَصُرِعَ ، غَرِمْتَهُ " أَي على مَهْلَكَة فهَلَك غَرِمْت دِيَتَه .
والمِقْلاتُ : نَاقَةٌ " بها قَلَتٌ .
وقد أَقْلَتَتْ ، وهو أَن " تَضَعَ واحِداً ثُمَّ تَقلَتَ ( 6 ) رَحِمُها " فلا تَحْمِل " ، قاله اللَّيْث ، وأَنشد :
لَنّا أُمُّ بها قَلَتٌ ونُزْرٌ * كَأُمِّ الأُسْدِ كاتِمَةُ الشَّكاةِ
قال : " وامْرَأَةٌ " مِقْلاتٌ " : لا يَعِيشُ لها وَلَدٌ " ، وعبارةُ اللّيث : التي ليس لها إِلاّ ولَدٌ واحِدٌ ، وأَنشد :
وَجْدِي بها وَجْدُ مِقْلاتٍ بواحِدِها * وليْسَ يَقْوَى مُحِبٌّ فوقَ ما أَجِدُ
وقيل : المِقْلات : هي التي لم يَبْقَ لها وَلَدٌ ، قال بِشرُ بنُ أَبي خَازِم :
تَظَلُّ مَقَالِيتُ النِّسَاءِ يَطَأْنَهُ * يَقُلْنَ أَلاَ يُلْقَى علَى المَرْءِ مِئزَرُ
وكانَت العَرَبُ تزعم أَن المِقْلاتَ إِذَا وَطئتْ رَجُلاً كريماً قُتِلَ غَدْراً عاشَ ولدُها ، وقيل : هي التي تَلِدُ واحِداً ثم لا تَلِدُ بعد ذلك ( 7 ) ، وكذلك النَّاقَةُ ، ولا يُقَال ذلك للرَّجلِ ، قال اللِّحْيَانّي : وكذلك كلُّ أُنْثَى إِذا لم يَبْقَ لها وَلَدٌ ، ويُقَوِّى ذلك قولُ كُثَيِّرٍ أَو غَيْرِه :
بُغاثُ الطَّيْرِ أَكثَرُهَا فِراخاً * وأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
فاستعمله في الطَّيْر ، فكأَنَّه أَشعرَ أَنه يُسْتَعْمَلُ في كلّ شْيءٍ ، والاسم القَلَتُ ، واستشهد به شيخُنا
عند قوله : وامرأَةٌ لا يَعيشُ لها وَلَدٌ ، وهو بعيد ، وفي حديث ابن عَبّاس " تكونُ المَرْأَةُ مِقْلاتاً فتَجْعَلُ على نَفْسِهَا إِنْ عاشَ لَهَا وَلَدٌ أَن تُهَوِّدَهُ "
هامش
( 1 ) في اللسان : " اكتباناتك " وبهامشه : ولعلها اكبانك من أكبن لسانه عنه :
( 2 ) كفه .
( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " أسود " .
( 4 ) في التهذيب واللسان : قلتوا بفتح اللام ضبط قلم .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " يغير " .
( 6 ) في التهذيب : ثم يقلت .
( 7 ) استبعد الأزهري قول الليث في المقلات قال : " والقول في المقلات ما قال أبو زيد وأبو عبيد لا ما قاله الليث " قال أبو عبيد : المقلات من النساء التي لم يبق لها ولد . وقول أبي زيد : امرأة مقلات هي التي لا يعيش ولدها .