فيُخْبِرُ أَعداءَهم ( 1 ) ، وقيل : هو الذي يَكُونُ مع القَوْمِ [ يتحدّثون ] ( 2 ) فَيُنِمُّ عَلَيْهِم ، وامْرَأَةٌ قَتَّاتَةٌ وقَتُوتٌ : نَمُومٌ ، والقَسَّاسُ : الذي يَسْأَل عن الأَخبارِ ثم يَنِمُّهَا ، وفي الحديث : " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ " ويجمع على قُتَّاتِ ، بالضّمّ ، ككُتَّابٍ .
والتَّقْتيتُ : جَمْعُ الأَفَاوِيهِ " كُلِّها في القِدْرِ " وطَبْخُها " ، ولا يُقَال : قُتِّتَ ، إِلا الزَّيْتُ بهذه الصِّفة ( 3 ) ، قال الأَزْهَرِيّ : يُنَشُّ بالنَّارِ كما يُنَشُّ الشَّحْمُ والزُّبْدُ ، وقال : والأَفْوَاهُ من الطِّيبِ كثيرَةٌ .
وزَيْتٌ مُقَتَّتٌ " ، إِذا أُغْلِىَ بالنّار ومَعَه أَفْوَاهُ الطِّيبِ .
ودُهْنٌ مُقَتَّتٌ : مُطَيَّبٌ " طُبِخَ فيه الرَّياحِينُ " يُتَعالَجُ به للرِّيَاحِ " أَو خُلِط بأَدْهانٍ طَيِّبَةٍ " غيرها ، وهذا عن ثعلب .
وفي الحديث : " أَنَّه صلّى الله عليه وسلّم ادَّهَنَ بِزَيْت غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُو مُحْرِمٌ " أَي غير مُطَيَّبٍ ، وقيل : الذي فيه الرَّيَاحِينُ ، يُطْبَخُ بها الزَّيْتُ بَحْتاً لا يُخَالِطُهُ طِيبٌ ، قاله ابنُ الأَثير .
وقال خالد بن جَنْبَةَ : مُقَتَّتُ المَدِينةِ لا يُوِفى به شيءٌ ، أَي لا يَغْلُو بشْيءٍ .
وقَتَّهُ ، كضَبَّةَ " : اسمُ " أُمّ سُلَيْمَانَ " بن حَبيب المُحَارِبِيّ " التّابِعِيّ " المَشْهُور يُعرَف بابنِ قَتَّةَ ، وهو القَائِلُ في رِثَاءِ الحُسَينِ عليه السلامُ :
وإِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ من آلِ هَاشِمٍ * أَدَلَّ رِقابَ المُسْلِمِينَ فَذَلَّتِ
" واقْتَتَّه " ، إِذا " اسْتَأْصَلَهُ " ، قال ذُو الرُّمّة :
سِوَى أَنْ تَرى سَوْدَاءَ من غَيْر خِلْقَةٍ * تَخَاطَأَها واقْتَتَّ جَارَاتِها النَّقْلُ ( 4 )
قُتَاتٌ " كغُرَابٍ : ع ، باليَمَنِ "
* ومما يستدرك عليه :
قال الأَزهريّ : القَتُّ : حَبُّ بَرِّىّ لا يُنْبِتُه الآدَمِيُّ ، فإِذا كانَ عامُ قَحْطٍ ، وفقدَ أَهلُ الباديَةِ ما يَقْتَاتُونَ به من لَبَنٍ وتَمْرٍ ونَحوِه ، دَقُّوه ، وطَبَخُوه ، واجْتَزَوْا به على ما فِيه من الخُشُونة ( 5 ) ، نقلَه عنه شيخُنا .
[ قرت ] : قَرِتَ الدَّمُ ، كنَصَرَ ، وسَمِعَ " الثاني عن الصّاغانيّ ، يَقْرُتُ وَيَقْرِتُ قَرْتاً ، " وقُرُوتاً " بالضّمّ : " يَبِسَ بعضُه على بَعْضٍ ، أَو " ماتَ في الجُرْحِ ، قاله أَبو زيدٍ ، وأَنشد الأَصمعيّ : للنَّمِر بن تَوْلَب :
يُشَنُّ عليه الزَّعْفَرانُ كأَنَّهُ * دَمٌ قَارِتٌ تُعْلَى بهِ ثُمَّ يُغْسَلُ
ودَمٌ قَارِتٌ : قد يَبِسَ بين الجِلْدِ واللَّحْمِ .
وَقَرِتَ الدَّمُ : " اخْضَرَّ تحتَ الجِلْد مِنْ " أَثَرِ " الضَّرْبِ " ، وعبارة اللسانِ وقَرِتَ جِلْدُه : اخْضَرَّ عن الضَّرْب .
وقَرِتَ " الرَّجُلُ " ، كفَرِحَ : تَغَيَّرَ وَجْهُه مِن حُزْنٍ أَو غَيْظٍ " ، وكذا قَرِتَ الوَجْهً : تَغَيَّرَ .
والقَارِتً من المِسْكِ " ، عن الليث ، وكذا القَرَّاتُ ، بالتشديد " : أَجْوَدُه وأَجَفُّه " بالجيم ، هكذا في النسخ ، وفي بعضها بالخاءِ المعجمة ، وكلاهما صحيحان ، قال :
* يُعَلُّ بِقَرَّاتٍ من المِسْكِ قاتِنِ *
قال الصّاغانيّ : هكذا أَنشده اللَّيْث وهو مُغَيَّر من شعرِ الطِّوِمّاح ، والرّواية ،
كطَوْفِ مُتَلِّى حَجَّةٍ بينَ غَبْغَبٍ * وقُرَّةَ مُسْوَدٍّ من النُّسْكِ قَاتِنِ
القَارِتُ : " الذي يَأْكُلُ " ، وفي التكملة : يأْخُذُ " كُلَّ شَيْءٍ وَجَدَهُ ، كالمُقْتَرِتِ " ، نقله الصاغانيّ .
وَقَرَتَيَّا ، مَحَرَّكَةً " مع تشديد التّحتيّة " : د ، بِفِلَسْطِينَ " نقله الصاغانيّ .
وقَرَتَانُ مُحَرَّكةً : ع ، م " ، أَي مَوْضع معروف ، نقله الصاغانيّ .
وقَارُوتُ : حِصْنٌ " على عِبْرِ دَارِينَ .
هامش
( 1 ) اللسان ، وفي التهذيب : يتسمع حديث الناس فيخبر به أعداءهم .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : على هذه الصفة .
( 4 ) في اللسان : النغل .
( 5 ) كذا ، ولم يرد في التهذيب .
( 6 ) في معجم البلدان : بلد قرب بيت جبرين من أعمال البيت المقدس .