تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أَمْ لاَ تَذَكَّرُ سَلْمَى وَهْي نَازِحَةٌ * إِلاَّ اعْتَرَاكَ جَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبِ وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه : وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بالإِسْهَابِ وقيل : هو ذَهَابُ العَقْلِ . أو أُسْهِبَ الرَّجُلُ فهو مُسْهَبٌ ، إِذَا تَغَيَّر لونُه من حُبٍّ أَو فَزَعٍ أَو مَرَضٍ ورجل مُسْهَبُ الجِسْمِ ، إِذَا ذَهَبَ جِسْمُه مِنْ حُبٍّ ، عَنْ يَعْقُوب . وحَكَى اللِّحْيَانِيّ : رَجُلٌ مُسْهِب العَقْلِ بِالكَسْرِ ومُسْهِمٌ ، عَلى البَدَل ، قَالَ : وكَذلك الجِسْم إِذَا ذَهَب مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ . قال أَبُو حَاتِم : أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهَاباً فهو مُسْهَبٌ ، إِذَا ذَهَب عَقْلُه وطَاشَ ( 2 ) ، وأَنْشَد : فَبَاتَ شَبْعَانَ وَبَاتَ مُسْهَبَا وبِئرٌ سَهْبَةٌ : بَعِيدَةُ القَعْرِ يَخْرُجُ مِنْهَا الرِّيحُ ومُسهَبَةٌ أَيضاً بفَتْح الهَاءِ إِذا غَلَبَتْكَ سِهْبَتُهَا بالكَسْرِ حتى لا تَقْدرَ على المَاءِ . قال شَمِر : المُسْهَبَةُ مِن الرَّكَايَا : الَّتِي يَحْفِرُونَهَا حَتَّى يَبْلُغُوا تُرَاباً مَائِقاً فَيْغْلِبُهم تَهَيُّلاً فيَدعُونَها . وعَن الكسائيّ : بئرٌ مُسْهَبَةٌ : التي لا يُدْرَكُ قَعْرُهَا ومَاؤُهَا . وأَسْهَبُوا : حَفَرُوا فهَجَمُوا عَلَى الرَّمْل أَو الرِّيحِ . قال الأَزْهَرِيُّ : وإِذا حَفَر القَوْمُ فَهَجَمُوا عَلَى الرِّيحِ وأَخْلَفَهم المَاءُ يُقَالُ : أَسْهَبُوا . وأَنْشَدَ فِي وَصْفِ بِئرٍ كَثِيرَةِ المَاءِ : حَوْضٌ طَوِيٌّ نِيلَ مِنْ إِسْهَابِها * يَعْتَلِجُ الآذِيُّ مِنْ حَبَابِها قال : هي المُسْهَبَة حُفِرَت حَتَّى بَلَغَتْ غَيْلَمَ ( 3 ) المَاءِ ، أَلا تَرَى أَنَّه قَالَ : نِيلَ مِنْ أَعْمَقِ قَعْرِهَا ، وإذَا بَلَغَ حَافِرُ البِئرِ إِلَى الرَّمْلِ قِيلَ : أَسْهَبَ . أَو أَسْهَبُوا ، إِذَا حَفَرُوا حَتَّى بَلَغُوا الرَّمْلَ ولم يَخْرُج المَاء فلَم يُصِيبُوا خَيْراً ، وَهَذِه عن اللِّحْيَانِيّ وعَنْ ثَعْلَب : أَسْهَبَ فَهُو مُسْهِب ، إِذا حفر بِئراً فبلَغ المَاءَ . وأَسْهَبُوا الدَّابَّةَ إِسْهَاباً ، إِذَا أَهْمَلُوهَا تَرْعَى فَهِيَ مُسْهَبَةٌ . قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ : نَزَائِعَ مَقْذُوفاً عَلَى سَرَوَاتِها * بما لم تُخَالِسْهَا الغُزَاةُ وتُسْهَب أَي قَدْ أُعْفِيَت حتى حَمَلَتِ الشَّحْمَ عَلَى سَرَوَاتِها ، كَذَا في التَّكْمِلَةِ . قال بَعْضُهُم : وَمِنْ هَذَا قِيل للمكْثَارِ مُسْهَبٌ كَأَنه تُرِكَ والكَلامَ يَتَكَلَمِ بِمَا شَاءَ ، كَأَنَّه وُسِّع عَلَيْهِ أَن يَقُولَ مَا شَاءَ . وأَسْهَبَ الشاةَ مَنْصُوب وَلَدُهَا مَرْفُوعٌ ، إِذَا رَغَثَها : لَحَسَها : وأَسْهَبَ الرَّجُلُ كَلاَمَه ( 4 ) : أَطَالَه . وَفِي كَلاَمِه إِسْهَابٌ وإِطْنابٌ وأَسْهَبَ إِذا أَكْثر من العطاء كاسْتَهَبَ والمُسْتَهَبُ : الجَوَادُ ، قَالَه اللَّيْثُ . ومكان مُسْهَب ( 5 ) بالفَتْح : لا يَمْنَعُ المَاءَ ولا يُمْسِكُه . والمُسْهِبُ " بالكَسْرِ " : الغَالِبُ المُكْثِرُ في عَطَائِهِ . والسَّهْبَى : مَفَازَة قال جَرِير : سَارُوا إِلَيْكَ مِنَ السَّهْبَى ودُونَهُم * فَيْحَانُ فالحَزْنُ فَالصَّمَّانُ فالوَكَفُ الوَكَفُ لِبَنِي يَرْبُوع . والمُسْهَبُ : فَرَسٌ جُبَيْر بْنِ مَرِيض ، وكانَ صَاحِبَ الخَيْلِ ، وَفِيه يَقُولُ : لَئن لَمْ يَكُنْ فِيكُنّ مَا أَتَّقِي بِه * غَدَاةَ الرّهان مُسْهَبُ ابْنِ مَريض لَينقضينْ حَدُّ الرَّبِيعِ وبَيْنَنَا * من البَحْر لُجٌّ لا يُخَاضُ عريض كذا في كتاب البَلاَذُرِيّ . والسَّهْبَاءُ بالمَدِّ : بِئرٌ لبنِي سَعْد . هي أَيضاً رَوْضَة مَعْرُوفَةٌ مَخْصُوصَةٌ بهذا الاسم . قَالَ الأَزْهَرِيّ : وَرَوْضةٌ بِالصَّمَّان تُسْمَى السَّهْبَاءَ . وَرَاشِدُ بنُ سِهَابِ بْنِ عَبْدَةَ كَذَا في التكملة ، والصواب
هامش
( 1 ) في اللسان عن اللحياني : مسهب بالفتح ، ومسهم . ( 2 ) اللسان : وعاش . ( 3 ) اللسان : عيلم . ( 4 ) في الأساس : أسهب في الكلام : أطال . ( 5 ) اللسان : مسهب .