تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حَجْمِ الإِوَزِّ أَحْمَرُ الرِّيش ، ويُوجَدُ ببلاَد الصِّين والفُرْسِ ، وأَهْلُ مصر يُسَمُّونَه البَشْمُور ، ويُعَلِّقون رِيشَه في المراكب لِلزِّينَة ، ويُوجَدُ في عُشِّه حَجَرٌ قَدْرَ البَيْضَةِ أَغْبَرُ اللون ، فِيهِ نُكَتٌ بِيضٌ رِخْوُ المَحَكِّ ، فِيهِ خَواصُّ لإِنْزَال المَطَر في غَيْرِ أَوَانِه !
[ سردب ] : السِّرْدَابُ بالكَسْر : أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغانيّ : بِنَاءٌ تَحْتَ الأَرْضِ للصَّيْف ( 1 ) كالزِّرْدَابِ . والأَوَّلُ عَنِ الأَحْمَر ، والثَّاني تَقَدَّمَ بَيَانُه ، وهو مُعَرَّب عَنْ سَرْدآب . والسِّردابية : قَوْمٌ من غُلاَةِ الرَّافِضَة يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ المَهْدِيّ من السِّردَابِ الذي بِالرّيِّ ، فيُحْضِرُون لِذَلك فَرَساً مُسْرَجاً مُلْجَماً في كُلِّ يوم جُمُعَة بعد الصَّلاَةِ قَائِلِين : يا إِمَام ، باسْم اللهِ ، ثَلاَثَ مَرَّات .
[ سرعب ] : السُّرْعُوب بالضَّمِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقال اللَّيْثُ : هو اسْم ابْن عُرْس ( 2 ) ، أَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ : وَثْبةَ سُرْعُوبٍ رأَى زَبَابا أَي رَأَى جُرَذاً ضخماً ( 3 ) ، وقد تَقَدَّمَ ، ويُجْمَع سَرَاعِيبَ ، ويقال : إِنَّه النِّمْس ، كذا قَالَه الدَّمِيرِيّ .
[ سرندب ] : سَرَنْدِيبُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، وإِنَّمَا أَعْرَاهُ عَنِ الضَّبْطِ لكَوْنِهِ مَشْهُوراً الشُّهْرَةَ التَّامَّةَ ، فلا يَحْتَاجُ حَشْوُ الكِتَابِ بما لا يعني ، وقد لاَمَه شَيْخُنا على تَرْكِه الضَّبْطَ . وفي المرَاصد ، ورِحْلَةِ ابْنِ بَطُّوطَة ( 4 ) ، تَهْذِيبِ ابن جُزَيّ الكَلْبِيّ ما حَاصِلُه أَنَّه جَزِيرَة كبِيرَةٌ في بحر هِرِْكَند بأَقْصَى : د ، بالهند ، م يُقَالُ ثَمَانُون فَرْسَخاً في مِثْلهَا فِيهَا الجَبَلُ الذي أُهْبِطَ عليه سَيِّدُنَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَم ، وهو جَبَلٌ شَاهِقٌ صَعْب المُرْتَقَى لا يمكن الوُصُولُ إِليه ؛ لأَنَّ في أَسْفَلِه غياضٌ ( 5 ) عَظِيمَة ، وخَنَادِقُ عَمِيقَة ، وأَشْجَارٌ شَاهِقَة ، وحَيَّات عِظَام ، يَرَاه البَحْرِيُّون من مَسَافَة أَيَّام كَثِيرَة ، وهو جَبَلُ الرَّاهُون ، فِيهِ أَثَرُ أَقْدَام سَيِّدِنا آدَمَ عليه السَّلاَمُ مَغْمُوسَة في الحَجَرِ ، مَسَافَتُهَا نحوُ سَبْعِين ذرَاعاً ، ويقال : إِنَّه خَطا الخُطْوَة الأُخْرَى في البَحْر ، وبينهما مَسِيرةُ يَوْم ولَيلة . قال التّيفاشيّ : وحَجَرُ ذَلِكَ الجَبَل اليَاقُوتُ منه تَحْدُرُه السيولُ إِلَى الوَادِي فَيَلْتَقِطُونَه .
[ سرقب ] : * ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السُّرقُوبُ " بالضَّمِّ " : شَيْءٌ تَسْتَعْمِله النِّسَاء فَوْقَ البَرَاقِعِ فِي البَوَادِي والقُرَى ، عَامِّيَّة .
[ سرهب ] : امْرَأَةٌ سَرْهَبَةٌ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ ، ونَقَلَ أَبُو زَيْد عن أَبي الدُّقَيش : امرأَةٌ سَرْهَبَةٌ كالسَّلْهَبَة من الخيل : جَسِيمَةٌ طَويلَة ( 6 ) . والسَّرْهَبُ : المَائقُ . والأَكُول الشَّرُوبُ كالأُسْحُوبِ . وقَدْ تَقَدَّم .
[ سسب ] : السَّيْسَبَان أَهمله الجوهريّ . وقال أَبو حنيفة في كِتَابِ النَّبَاتِ : هو شَجَر يَنْبُتُ من حَبِّه ويَطُولُ ولا يَبْقَى عَلَى الشِّتاءِ ، له وَرَقٌ نَحْوُ وَرَقِ الدِّفْلَى حَسَن ، والنَّاسُ يَزْرَعُونَه في البساتينِ يُرِيدُون حُسنَه ، وله ثَمرٌ نحوُ خَرَائِطِ السِّمْسِم إِلاَّ أَنَّها أَدَقُّ . وذكره سِيبَوَيْه في الأَبْنِيَة ، وأَنْشَد أَبُو حَنِيفَة يَصِفُ أَنَّه إِذَا جَفَّت خَرَائِط ثَمَره خَشْخَش كالعِشْرِقِ قَالَ : كَأَنَّ صَوْتَ رَأْلِهَا إِذَا جَفَلْ * ضَرْبُ الرِّياحِ سَيْسَبَاناً قَدْ ذَبَلْ كالسَّيْسَبَى عن ثَعْلَب ، وعَزَاه الصَّاغَانِيّ للفَرَّاء ، ومنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ : وقد أُنَاغِي الرَّشَأَ المُرَبَّبَا يَهْتَزُّ مَتْنَاهَا إِذَا مَا اضْطَرَبَا ( 7 ) كَهَزّ نَشْوَانٍ قَضِيبَ السَّيْسَبَا
هامش
( 1 ) في المصباح : المكان الضيق يدخل فيه ، والجمع سراديب . ( 2 ) ضبط اللسان : عرس . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " زخما " . ( 4 ) بالأصل " بطة " وما أثبتناه عن مادة " بطط " . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " كذا بخطه بالرفع فيه ما بعده وهو مخرج على أن اسم ضمير الشأن والجملة بعده كثيرا ما يقع في كتب المؤلفين مثل ذلك " . ( 6 ) في اللسان : كالسلهبة من الخيل : في الجسم والطول . وفي المقاييس : المسلبب الطويل الهاء فيه زائدة ، والأصل : السلب . ( 7 ) بالأصل " يهز " وأثبتنا ما في اللسان . وقبله فيه : خودا ضناكا لا تمد العقبا
تاج العروس — صفحة 75 | علي شيري / مرتضى الزبيدي