سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئبُ مِنْه وسُرْبَة * أَطافَت بِهِ من أُمَّهَاتِ الجَوَزِلِ ( 1 )
والسُّرْبَةُ : القَطِيعُ مِنَ النِّسَاءِ ، على التَّشْبِيه بالظِّبَاءِ . والسُّرْبَةُ : جَمَاعَةٌ من العسْكَرِ يَنْسَلُّون فيُغِيرُونَ ويَرجِعُونَ ، عَنِ ابن الأَعْرَابِيّ .
والسُّرْبَةُ : الصَّفُّ من الكَرْمِ . والسُّرْبَةُ : الشَّعَر المُسْتَدِقُّ النَّابِتُ وَسَط الصَّدْرِ إِلَى البَطْن ( 2 ) . وفي الصَّحَاح الشَّعَر المُسْتَدِقّ الَّذِي يَأْخُذُ من الصَّدْرِ إِلى السُّرَّةِ . كَالمَسْرُبَة ، بضم الرَّاءِ وفَتْحِهَا . قال سِيبَوَيْهِ : لَيْسَت المَسْرُبَة عَلَى المَكَانِ وَلاَ المَصْدَر وإِنما هي اسم للشَّعَر . قال الحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيّ ، قال ابنُ بَرِّيّ : ظنَّه قوم أَنَّه للحَارِث بْنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيّ ، وإِنَّما هُوَ للذُّهْلِيِّ كما ذَكَرْنَا :
أَلآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي * وعَضَضْتُ مِنْ نَابِي على جِذْمِ
وحَلَبْتُ هذَا الدَّهْرَ أَشْطُرَه * وأَتَيْتُ ما آتِي عَلَى عِلْمِ
تَرْجُو الأَعَادِي أَنْ أَلِينَ لَهَا * هذا تَخَيُّل صَاحِبِ الحُلْمِ
ومَسَارِبُ الدَّوَابّ : مَرَاقُّ بُطُونِهَا . وعَنْ أَبِي عُبَيْد : مَسْرَبَةُ كُلِّ دَابَّةٍ : أَعَالِيهِ من لَدُن عُنُقِه إِلى عَجْبِه . ومَرَاقُّهَا في بُطُونِهَا وأَرْفَاغِها ، وأَنشد :
جَلالٌ أَبُوهُ عَمُّه وَهْو خَالُه * مَسَارِبُهُ حُوٌّ وأَقْرَابُه زُهْرُ
وفي حديثِ صِفةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم : كَانَ دَقِيقَ المَسْرُبَة . وفي رِوَايَةٍ : " كَانَ ذَا مَسْرُبَة " ( 3 ) .
وفُلاَنٌ مُنْسَاحُ السّربِ ( 4 ) ، يُرِيدُونَ شَعَر صَدْرِه . وفي حديث الاسْتِنْجَاءِ بالحِجَارَة : يَمْسَح صَفْحَتَيْه بحَجَريْن ، ويَمْسَح بالثَّالِثِ المَسْرُبَة . يُرِيدُ أَعْلَى الحَلْقَة ، وهو بِفَتْح الرَّاءِ وضَمِّها : مَجْرَى الحَدَث من الدُّبُر ، وكَأَنَّهَا من السِّرْب : المَسْلَك .
وفي بَعْض الأَخْبَارِ دَخَلَ مَسرُبَتَه هي مِثْلُ الصُّفَّة بَيْنَ يَدَيِ الغُرْفَةِ ، ولَيْسَت الَّتي بِالشِّين المُعْجَمَة ، فإِنّ تِلْك الغُرْفَةُ .
والسُّرْبَةُ : جَمَاعَة النَّخْلِ ، وقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه . والسُّرْبَةُ : القِطْعَةُ مِنَ الخَيْلِ . يقال سَرَّبَ عَلَيْهِ الخَيْلَ وهو أَنْ يَبْعَثَهَا عَلَيْه سُرْبَةً بعد سُرْبَةٍ . وعن الأَصْمَعِيّ : سَرِّبْ عليَّ الإِبِل أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَةً .
ج سُرُبْ بضَمَّتَين وبإِسْكَان الثَّاني .
والسُّرْبَةُ : ع . قال تَأَبَّطَ شرّاً :
ويوماً بِجَسْجاس من الرّجل هَيصَم ( 5 ) * فيوماً بغَزّاء ويوماً بسُرْبَة
والسَّرْبَةُ بالفتح : الخَرْزَةُ .
وإِنك لَتُرِيدُ سَرْبَة ( 6 ) أَي السَّفَر القَرِيب ، والسُّبْأَةُ : السَّفَر البَعِيدُ ، وقد تقدم عن ابن الأَعرابيّ . والمَسْرَبَةُ بفَتْح الرَّاء : المَرْعَى ج المَسَارِبُ .
والسَّرَابُ : الآلُ ، وقيل : السَّرَابُ : مَا تراه نِصْفَ النهار لاطِئاً بالأَرْض لاَصِقاً بها كأَنَّه مَاءٌ جارٍ . والآلُ : الَّذي يَكُونُ بالضُّحَى يَرْفَع الشُّخُوصَ [ ويزهاها ] ( 7 ) كالمَلاَ بَيْن السَّمَاءِ والأَرْضِ . وقال ابن السِّكِّيت : السَرابُ الَّذي يجري عَلَى وَجْه الأَرْضِ كأَنَّهُ المَاءُ ، وهو يَكُونُ نِصْفَ النَّهار . وقال الأَصْمَعِيُّ : السَّرَابُ والآلُ وَاحِد . وخَالَفَه غَيْرُه فَقَالَ : الآلُ : مِنَ الضُّحَى إِلى زَوَال الشَّمْس ، والسَّرَابُ بَعْد الزَّوال إِلَى صَلاَة العَصْر ، واحْتَجُّوا بأَنَّ الآلَ يَرْفَعُ كُلَّ شَيْء حَتَّى يَصِيرَ آلاً ، أَي شَخْصاً ، وأَنَّ السرابَ يَخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ حتى يَصِيرَ لاَزِقاً بالأَرْضِ لا شَخْص لَهُ .
وقَال يُونُس : تَقُولُ العَرَبُ : الآلُ مُذْ ( 8 ) غُدْوَةٍ إِلَى ارتِفَاعَ
هامش
( 1 ) بالأصل " الذنب " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الذنب كذا بخطه وفي الصحاح والتكملة الذئب وهو الصواب " . وما أثبتناه الذئب عن اللسان .
( 2 ) وفي الأساس : المسربة الشعر السائل من الصدر إلى العانة .
( 3 ) قال ابن الأثير : ما دق من شعر الصد مائلا إلى الجوف .
( 4 ) ضبط اللسان : السرب .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله فيوما الخ كذا بخطه ولم أعثر بهذا البيت فيما بيدي فليحرر " .
( 6 ) بالأصل " مسربة " وما أثبتناه عن اللسان .
( 7 ) زيادة عن اللسان .
( 8 ) اللسان : من .