وطَرِيقٌ سَرَبٌ ، محركة ( 1 ) : يَتَتَابَعُ النَّاسُ فِيه . قال أَبو خِرَاش :
طَرِيقُها سَرَبٌ بالنَّاسِ دُعْبُوبُ
وتَسَرَّبوا فِيهِ : تَتَابَعُوا .
ومن المَجَازِ قَوْلُهم : سَرِّبْ عَلَيَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْها قِطْعَةً قِطْعَةً ، قاله الأَصْمَعِيُّ . ويقال : سَرَّبَ عَلَيْه الخَيْلَ وهُو أَن يَبْعَثَها عَلَيْهِ سُرْبَةً بَعْدَ سُرْبَة . وفي حَدِيثِ عَائِشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : فكَانَ رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي أَي يُرسِلُهُن إِلَيَّ . ومنْه حَدِيثُ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه : إِني لأُسَرِّبُه عَلَيْهِ أَي أُرْسِلُه قِطْعَةً قطْعَةً . وفي حَدِيثِ جابِرٍ رَضيَ اللهُ عَنْه : فإِذا قَصَّر السَّهْمُ قَالَ : سَرِّب شَيْئاً أَي أَرْسِلْه . يقال : سَرَّبْتُ إِلَيْه الشيءَ إِذَا أَرْسَلْتَه وَاحِداً وَاحِداً ، وقيل : سِرْباً سِرْباً ، وهو الأَشْبَه . كذا في لسان العَرَب . وعِبَارَةُ الأَسَاسِ : وسَرَّبْتُ إِليهِ الأَشْيَاءَ : أَعْطَيْتُه إِيَّاهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِد . وهُمَا مُتَقَارِبَانِ .
وسَرَّبَ الحَافِرُ تَسْرِيباً . تَسِرِيبُ الحَافر : أَخْذُه في الحَفْر يَمْنَةً أَو يَسْرَة وفي بعض النُّسَخِ : ويَسْرَةً ، وهُو الصَّوَابُ وعَن الأَصْمَعِيّ ، يُقَالُ لِلرَّجُل إِذَا حَفَر : قد سَرَّب ( 2 ) ، أَي أَخَذَ يَمِيناً وشِمالاً .
والتَّسْرِيبُ في القِرْبة : أَن يُصَبّ ( 3 ) فيها الماء يتَبْتَلَّ عُيُونُ الخُرَزِ فتَنْتَفِخَ فَتَنْسَدّ ، ويقال : خَرَجَ المَاءُ سَرِباً ، وذلِكَ إِذَا خَرَج من عُيُونِ الخُرَزِ ، وقد سَرَّبَهَا فَسَرِبتْ ( 4 ) سَرَباً . ويُقَالُ : سَرِّبْ قِرْبتَك .
والسَّرِيبَةُ : الشَّاهُ الَّتي يُصْدِرُهَا ( 5 ) إِذَا رَوِيَتِ الغَنَم فتَتْبَعُهَا .
وسَرْبَى كَسَكْرَى ويُمَد أَيْضاً : ع بنَوَاحِي الجَزِيرَة .
وسُورابُ وفي بَعْضِ النُّسَخِ سَوَارِبُ : ة بمازَنْدَرانَ أَو من قُرى أَسْتَرابَاذ ، منها عَمْرُو بْنُ أَحْمَد بْنِ الحَسَنِ السُّورَابِيُّ ، شيخٌ لأَبِي نُعَيم الأَسْتَرَابَاذِيّ .
والمُنْسَرِبُ من الرِّجَالِ والشَّعَرِ : الطَّوِيلُ جِدّاً .
والأُسْرُبُ كَقُنْفُذِ ( 6 ) . وأُسْرُبٌّ بالتَّشْدِيد كأُسْقُفٍّ ، ورَوَاه شَمِر بتَخْفِيفِ البَاءِ : الآنُكُ بالمَدِّ ، هُوَ الرّصَاص ، وهو فَارِسِيٌّ مُعَرَّب ، قِيلَ : كَان أَصْلُه سُرْبْ . وقال شيخنا : أُسْرُف ، بالْفَاءِ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
تَسَرَّبَ مِنَ المَاءِ ومن الشَّرابِ أَي تَمَلأَّ مِنْهُ ، عَنْ أَبِي مَالِك .
[ سرحب ] : فَرَسٌ سُرْحُوبٌ . بالضَّمِّ ( 7 ) أَي طَوِيلَةٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، وقيل : فَرَسٌ سُرْحُوبٌ : سُرُح اليَدَيْنِ بالعَدْوِ . قال الأَزهَرِيّ : وأَكْثَر ما يُنْعَتُ بِهِ الخَيْل ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ الأُنْثَى ، وفي الصَّحَاحِ تُوصَفُ بِهِ الإِنَاثُ دُونَ الذُّكُورِ . وقال غَيْرُه : السُّرْحُوبَةُ مِن الإِبِل : السَّرِيعَةُ الطَّوِيلَةُ ، ومن الخَيْل : العَتِيقُ الخَفِيفُ .
ويقال : رَجُلٌ سُرْحُوبٌ أَي طَوِيلٌ حَسَن الجِسْمِ ، والأُنْثَى سُرْحُوبَةٌ ، ولم يَعْرِفُه الكِلاَبِيُّون في الإِنْسِ . والسُّرْحُوبُ : ابْنُ آوَى ، نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ عَنْ بَعْضِ العَرَب . و ( * ) شَيْطَانٌ أَعْمَى يَسْكُن في البَحْرِ . ولَقَبُ أَبِي الجارود إمام الطائفة الجَارُودِيَّة ( 8 ) من غُلاَة الزَّيْدِيَّة ، يَتَجَاهَرُون بِسَبّ الشَّيْخَيْن ، بَرَّأَهُمَا اللهُ ممَّا قَالُوا ، وهم مَوْجُودُونَ بِصَنْعَاء اليَمَن لقَّبَه بِهِ الإِمامُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّدٌ الباقِرُ ابنُ الإِمَام عَلِيّ السّجّاد ابْنِ السِّبْطِ الشَّهِيدِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم أَجْمَعِين . وسُرْحُوبْ سُرْحُوبْ بالتَّسْكِين : إِشْلاَءٌ للنَّعْجَة عِنْد الحَلْب .
[ سرخب ] :
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
السُّرْخَاب بالضَّم أَهْمَلَه الجَمَاعَة ، وذَكَرَه أَحْمَدُ بْنُ عَبْد الله التِّيفَاشِيّ في كِتَاب الأَحْجَارِ وقَال : إِنَّه طَائِرٌ في
هامش
( 1 ) اللسان : وطريق سرب .
( 2 ) اللسان : سرب .
( 3 ) اللسان : ينصب .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل : فتسربت .
( 5 ) اللسان : تصدرها .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " أسرب كقنفذ فارسي وعربوه وهو في الفارسي سرب أيضا بضم الأول وسكون الراء مخفف أسرب عندهم " .
( 7 ) في المقاييس : فرس سرحوب وهي الجواد ، وهي منحوتة من كلمتين : سرح وسرب .
( * ) عن القاموس : أو .
( 8 ) واسمه زياد بن المنذر : انظر مقالتهم في الفرق بين الفرق للبغدادي .