والهَبْهابُ : لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ أَي لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ ، يُسَمُّونَها الهَبْاب .
والهَبابُ ، كسَحَاب : الهَبَاءُ ، نقله الصَّاغانيّ .
وتَهَبْهَبَ التَّيْسُ : إِذا تَزَعْزَعَ ، وقد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ : هَبْهَبَ به . ذكرهُ الجوهريُّ ، وغيرُهُ .
ومن المَجَاز : تَهَبَّبَ الثَّوْبُ : بَلِيَ .
وفي الصَّحِاح : عن الأَصمعيّ يقالُ : ثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبَايِبُ ( 1 ) ، أَي : بلا همز ، وأْهَبابٌ وهِبَبٌ ، أَي : مُتَخَرِّق ( 2 ) ، مُتَقَطِّعُ . وقد تَهَبَّبَ .
وهُبَيْبٌ ، كزُبَيْرٍ ، ابنُ مَعْقِل ( 3 ) هكذا في نسختنا بالميم والعين والقاف صَحَابِيٌّ ، له حديثٌ في خَبَرِ الإِزار ( 4 ) . قلتُ : وهو حديثُ ابْن لَهيعَةَ ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب : أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عن هُبَيْب : وضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن ، قال : لأَنّه أَغْفَلَ سمَةَ إِبلِهِ ، ونُسِبُ إِليه وادي هُبيْبٍ بِطَريِقِ الإِسكندَرِيَّةِ من جهة المَغْرِب ، نقله الصّاغانيّ .
ومن المِجِاز تَيْسٌ مِهْبَابٌ ، أَي : كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ . وزاد في لسان العرب : وكذلك تَيْسٌ مهببٌ أَي : كمعظم ( 5 ) .
وفي الصَّحِاح : وهَبَّت الرِّيحُ ، هُبُوباً ، وهَبِيباَ : أَي هاجَتْ . والهَبِيبُ والهَبُوبُ ، والهَبُوبَةُ : الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ ، وتقولُ من ذلك : مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ ، يا فُلانُ ؟ كأَنّك قُلْتَ : مِنْ أيْنَ جِئْتَ ؟ ومن أَيْنَ انتَهيت لنا ؟ ومن قول يُونُسِ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم : أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا ( 6 ) بالكَسْر : أَي أَينَ غِبْت عَنّا ؟ ثمّ إنَّ الذي في نسختنا : هببت حنا ، بالحاءِ المهملة بدل العين ، هو بعينه نَصُّ يُونُسَ .
ورَأَيْته هبَّةً ، أَي : مَرَّةً واحدةً في العَمْر . وفي الحديث أَنّه قال لاِمْرأَةِ رِفاعَةَ " : " لا ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ . قالت : فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً " أَي : مَرَّةً واحِدةً من هِبابِ الفحْلِ ، وهو سِفادُهُ . وقيل أَرادت بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ ، من قولهم احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ ، أَي وَقعتَه .
وهَبَّ السَّيْفُ .
واهْتَبَّهُ : قَطَعَهُ .
وقد تَهَبَّبَ الثَّوْبُ .
وهبَّبَهُ : خَرَّقَهُ ، عن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنشد :
كَأَنَّ في قَميصهِ المُهَّبَّب * أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ
ولا يَخفى أَنَّه لو ذكرهما في أَوَّل المادَّة ، في محلِّهما ، كان حسناً لطريقته .
والهَبْهَبُ ، كجَعْفَر : الذِّئْبُ الخَفيفُ السَّرِيعُ ، وقد جاءِ في قول الأَخْطَل :
على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَي * من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبٌ
* وممّا يُستدرك عليه :
هَبَّ النَّجْمُ إذا طَلَعَ وفي الحديث " إنَّ في جَهَنَّمَ وادياً يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ يَسْكُنُه الجَبّارُونّ " .
والهَبْهَبِيُّ : الطَّبّاخُ ، والشَّوّاءُ ، وقد تَقدَّم .
وهُي : من هُبُوب الرِّيحِ ، هكذا في نوادر ثعلب ، وهو ليس بثَبتٍ .
[ هجب ] : الهَجْبُ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وصاحب اللسان . وقال الصّاغانيّ : هو السَّوْقُ ، والسُّرْعَةُ في المَشْيِ ، وغيرِه والضَّرْبُ بالعَصَا ، يقال : هَجَبْتُهُ بالعَصا : إِذا ضَرَبْتَهُ بها .
[ هدب ] : الهُدْبُ ، بالضَّمِّ على المشهور ، وبضّمَّتَيْنِ لُغَةٌ فيه : شَعَرُ أَشْفار العَيْنَيْن وهما من أَلفاظ الجموع كما يَدُلُّ له فيما بَعْدُ ، فكان ينبغي أَن يُعَبّر في معناه بأَشعارِ أَشفارِ العَينينِ ، أَو أَنَّهُ أَراد الجِنْسَ . وفي لسان العرب : الهُدْبَةُ : الشَّعَرَةُ النّابِتَةُ على شُفْرِ العَيْنِ .
هامش
( 1 ) في الصحاح : هبائب وخبائب . وفي التهذيب واللسان فكالأصل .
( 2 ) اللسان : مخرق .
( 3 ) في التكملة : مغفل ومثله في أسد الغابة قال : وسمي والده مغفلا لأنه أغفل سمة إبله فلم يسمها .
( 4 ) انظر أسد الغابة .
( 5 ) في اللسان : . . . وهو مهباب ومهبب ضبط قلم .
( 6 ) في القاموس : عنا . ومثله في اللسان . في التكملة فكالأصل .