القِتَال ، نقله الصَّاغَانِيّ . والغَيْهَبَانُ بِرفْعِ النُّون : البَطْنُ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
وغِهِبَّى الشَّبَابِ كَزِمِكَّى ويُمَدُّ : أَوَّلُه وإِبَّانُه لُغَةٌ في العَيْنِ المُهْمَلَة وقد تقدم .
وغَهِب عَنْه كفَرح وأَغْهَبَ غَفَلَ عنه وَنسِيَه .
والغَهَبُ بالتَّحْرِيك : الغَفْلَةُ .
وفي الصِّحاحِ - في الحَدِيث - : سُئل عَطَاءٌ عن رجُلٍ أَصاب صَيْداً غَهَباً ، مُحَرَّكَة ( 1 ) قال : عليه الجزَاء . الغَهَبُ : أَن يُصِيب غَفْلَةً بِلاَ تَعَمُّدٍ . ومِثْلُه في لِسَانِ العرَبِ والنِّهايَة وغَيْرهما من دَواوِين اللُّغَةِ .
[ غيب ] : الغَيْبُ : الشَّكُّ قال شيخُنا : أَنكَره بعْضٌ ، وحَمَلَه بَعْضٌ على المجَاز ، وصَحَّحه جماعَة ج غِيَابٌ وغُيُوبٌ قال :
أَنت نَبِيٌّ تَعْلَمُ الغِيَابا * لا قائلاً إِفكاً وَلاَ مُرْتَابَا
والغَيْبُ : كُلُّ مَا غَابَ عَنْكَ ، كأَنه مَصْدَر بمَعْنَى الفَاعِل ، ومثْلُه في الكَشَّاف . قال أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاجُ في قَوْلِه تَعَالَى : ( يُؤْمِنُون بالغَيْبِ ) ( 2 ) أَي بما غَابَ عنْهم ، فأخبرهم ( 3 ) به النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم من أَمْرِ البَعْث والجنَّة والنَّارِ . وكُلُّ مَا غَاب عَنْهُم مِمَّا أَنْبَأَهُم به فهو غَيْبٌ . وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ : يُؤْمِنُون بِاللهِ . قال : والغَيْبُ أَيْضاً : مَا غَابَ عن العُيُونِ وإِنْ كَانَ مُحَصَّلاً في القُلُوب . ويقال : سَمِعتُ صَوتاً مِنْ ورَاء الغَيْبِ ، أَي مِنْ مَوْضِعٍ لا أَراه . وقد تَكرَّر في الحَدِيثِ ذكْرُ الغَيْب ؛ وهو كلُّ ما غَاب عَنِ العُيُون سَوَاءٌ كان مُحصَّلاً في القلوب أَو غَيْرَ مُحصَّل .
والغَيْبُ من الأَرْضِ : ما غَيَّبكَ ، وجَمْعُه غُيُوبٌ . أَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ :
إِذَا كَرِهُوا الجمِيعَ وحَلَّ مِنْهُم * أَراهِطُ بالغُيوبِ وبالتِّلاَعِ
والغَيْبُ : مَا اطْمأَنَّ من الأَرْضِ وجَمْعُه غُيُوبٌ . قال لَبِيدٌ يَصِف بَقرةً أَكَلَ السَّبع وَلَدَها ، فأَقبَلَت تَطُوفُ خَلْفَه :
وتَسَمَّعتْ رِزَّ الأَنِيسِ فرَاعهَا * عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُهَا
تَسَمَّعَت رِزَّ الأَنِيسِ أَي صَوْتَ الصَّيّادِين ( 4 ) ، فَرَاعَهَا ، أَي أَفزَعَهَا . وقوله والأَنِيسُ سَقَامُهَا ، أَي أَنَّ الصَّيَّادِين يَصِيدُونَها فهم سَقَامُهَا .
وقال شَمِر : كُلُّ مَكَان لا يُدْرَى مَا فيه فهو غَيْبٌ ، وكذلك المَوْضِعُ الَّذِي لا يُدْرَى ما وَرَاءَه ، وجَمْعُه غُيُوب . قال أَبو ذُؤَيْب :
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْه ومَطْرِفُه ( 5 ) * مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
كذا في لسان العرب .
والغَيْبُ : الشَّحْمُ ، أَي شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاةِ ، وشَاةٌ ذَاتُ غَيْب أَي شَحْمٍ ، لتَغَيُّبِه عن العيْن . وقولُ ابْنِ الرَّقاع يَصِفُ فَرَساً .
وتَرَى لِغَرِّ نَساهُ غَيْباً غَامضا * قَلِقَ الخَصِيلَة من فُوَيْقِ المَفْصِل
قوله غَيْباً ، يَعْنِي انْفَلَقَت فَخِذَاه بلَحْمَتَين عند سمَنه فجَرَى النَّسَا بَيْنَهُمَا واسْتَبَانَ . والخَصِيلَةُ : كُلُّ لَحْمَة فيها عَصَبَة . والغَرُّ : تَكَسُّر الجلْدِ وتَغَضُّنُه .
والغَيْبَةُ بالفَتْح ، والغَيْب كالغِيَاب بالكَسْرِ ، والغَيْبُوبَةِ على فَعْلُولة ويقال فَيْعُولَة ، على اخْتلاف فيه . والغُيُوبِ والغُيُوبَةِ بضَمِّهِمَا والمَغَابِ ، والمَغِيبِ كُلُّ ذلك مَصْدَر غاب عَنِّي الأَمرُ ، إِذَا بَطَنَ . والغَيْبُ : مثلُ التَّغَيُّب . يقال : تَغَيَّبَ عَنِّي الأَمْرُ : بَطَنَ ، وغَيَّبَهُ هُو وغَيَّبهُ عنْه . وفي الحَدِيثِ لَمَّا هجَا حَسَّانُ قُريْشاً قالوا : إِنَّ هذا لَشَتْمٌ ما غابَ عَنهُ ابنُ أَبي قُحَافَةَ . أَرادُوا أَنَّ أَبا بَكْر كان عَالِماً بالأَنْسَابِ والأَخْبَارِ ، فهو الذي عَلَّم حَسَّان . ويدُلُّ عليه قولُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم لِحَسَّان : سَلْ أَبا بَكْر عن معَايِبِ القَوْم . وكان نَسَّابَةً عَلاَّمَة .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والصحاح والنهاية ، وزيد في اللسان : " وهو محرم " .
( 2 ) سورة البقرة الآية 3 .
( 3 ) كذا بالأصل : فأخبرهم " وفي اللسان : مما أخبرهم .
( 4 ) كذا بالأصل ، وبهامش المطبوعة المصرية : " لم أجد في الصحاح ولا في اللسان في مادة أن س ولا القاموس أن الأنيس بمعنى الأنيس " .
( 5 ) كشف كذا بالأصل ، وبهامش المطبوعة المصرية : " كذا بخطه والصواب كسف بالسين المهملة كما في اللسان في مادة ك س ف " .