سِنُّ ( 1 ) دَابَّة بحرِيَّةُ تُسَمَّى فرسَ فِرْعونَ ، يُتَّخَذُ منها الخَرَزُ وغيرُ الخَرَز سِكِّينٍ وغَيْرِه ويكون أَبيضَ ، انتهى .
والعَصْبُ : غَيْمٌ أَحْمَر تراه في الأُفُق الغَربِيّ يَكُونُ أَي يَظْهر فِي سِنِي الجَدْبِ أَي القَحْط ، قال الفَرَزْدَقُ :
إِذَا العَصْبُ أَمْسَى في السَّمَاءِ كأَنَّه ( 2 ) * سَدَى أُرجُوَانٍ واستَقَلَّت عَبُورُهَا
كالعِصَابة ، بِالكَسْر قال أَبُو ذُؤَيْب :
أَعَيْنَيَّ لاَ يَبْقَى على الدَّهْرِ فَادِر ( 3 ) * وقد عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِب أَي احْمَرَّ
والعَصْبُ : شَدُّ فَخذَي النَّاقَة أَو أَدْنَى مُنْخُرَيْها بحَبْل لِتَدِرَّ اللبنَ كالعِصَابِ . وقد عَصَبَها يَعْصِبُها ، وسَيَأْتي .
وفي الأَسَاسِ : ومِثْلِي لا يَدِرُّ بالعِصَابِ أَي لا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَة . قلت : وَيَأْتِي المَزِيدُ على ذَلِكَ قَرِيباً .
والعَصْبُ : اتِّسَاخُ الأَسْنَان من غُبَار ونَحْوِه كشِدَّة عَطَشٍ أَو خَوْفٍ كالعُصُوبِ بالضم ، وقد عَصِبَ الفَمُ يَعْصِبُ عَصْباً وعُصُوباً .
والعَصْبُ : الغَزْل والفَتْلُ . والعَصَّاب : الغَزَّال ( 4 ) . قال رُؤْبَةُ :
* طَيَّ القَسَامِيّ بُرودَ العَصَّابْ *
القَسَامِيُّ : الذِي يَطْوِي الثِّيَابَ في أَوّل طَيِّهَا حَتَّى يَكسِر ( 5 ) على طيِّها .
والعَصْبُ : القَبْضُ وعَصَب الشيءَ وعَصَب عَلَى الشَّيْءِ : قَبَضَ عَلَيْهِ كالعِصَابِ بالكَسْرِ ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ :
وكُنَّا يا قُرَيْشُ عَصَبْنَا * يَجيء عِصَابُنَا بِدَمٍ عَبِيطِ
عِصَابُنا أَي قَبْضُنَا على مَنْ يُغادِي ( 6 ) بالسُّيُوف .
والعَصْب : جَفَافُ الرِّيق أَي يُبْسُه في الفَمِ . وفوه عَاصِبٌ . وعَصَبَ الرِّيقُ بِفِيه بالفَتْحِ يَعْصِب عَصْباً ، وعَصِبَ كَفَرِح : جَفَّ ويَبِسَ عَلَيْهِ . قال ابنُ أَحْمَرَ :
يُصَلِّي عَلى مَنْ مَاتَ مِنَّا عَرِيفُنَا ( 7 ) * ويَقرأُ حَتَّى يَعْصَبَ الريقُ بالفَمِ
ورجل عَاصِبٌ : عصَب الرِّيقُ بِفِيه . قال أَشْرَسُ بْنُ بَشَّامَة الحَنْظَلِيُّ :
وَإِنْ لَقِحَت أَيْدِي الخُصُومِ وَجَدْتَني * نَصُوراً إِذَا ما اسْتَيْبَسَ الريقَ عَاصِبُهْ
لَقِحَت : ارتَفَعَت . شبَّه الأَيْدِيَ بأَذْنَابِ اللَّوَاقِح مِنَ الإِبل .
وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْباً : أَيْبَسَه . قال أَبُو مُحَمَّد الفَقْعَسِيّ :
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ * عَصْبَ الجُبَاب بشِفَاهِ الوَطْبِ
الجُباب ( 8 ) : شِبْه الزُّبْدِ في أَلبَانِ الإِبِلِ .
وفي حَدِيث بَدْر لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا أَتَاهُ جِبْرِيل وقد عَصَب رأْسَه الغُبَارُ أَي رَكِبَه وَعَلِقَ بِهِ ، مِن عَصَب الرِّيقُ فَاه إِذَا لَصِقَ بِهِ ، ورَوَى بعضُ المُحَدِّثِين أَنَّ جِبْرِيل جَاءَ يومَ بَدر على فَرَسٍ أُنْثَى وقد عَصَم ثَنِيَّتِيه ( 9 ) الغُبَار . فإِن لم يكن غَلَطاً من المُحَدِّث فهي لُغَةٌ في عَصَبَ والبَاء والميم يتعاقبان في حُرُوف كَثِيرَة لقُرْب مَخْرَجَيْهما . يقال : ضَرْبةُ لازِبٍ ولازِمٍ ، وسَيَّدَ رَأْسَه وسَمَّده . كذا في لسان العرب .
والعَصْبُ : لُزُومُ الشيءِ يقال عَصَبَ الماءَ : لزِمَه . وهذا عَنِ ابْن الأَعْرَابِيّ وأَنْشَد :
* وعَصَبَ ( 10 ) المَاءَ طِوَالٌ كُبْدُ *
هامش
( 1 ) عن اللسان وبالأصل " من " .
( 2 ) رواية الشطر في الديوان :
إذا الأفق الغربي أمسى كأنه
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " قادر " .
( 4 ) الغزال وهو القياس لأن الخيط يعصب به قاله في المقاييس .
( 5 ) كذا بالأصل ، ولعله : " حتى تكسر " وفي اللسان : حتى يكسرها .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " نعادي " .
( 7 ) بالأصل " عريقنا " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله عريقنا كذا بخطه والذي في الصحاح عريفنا بالفاء " . وهو ما أثبتناه .
( 8 ) عن اللسان والمقاييس ، وبالأصل " الحباب " .
( 9 ) في النهاية : " ثنية " وفي اللسان : " بثنيتيه " .
( 10 ) في المقاييس : " وعصب " وقبله : ألا ترى أن قد تداكا ورد .