وغَيْرِه ، وأَلَّف الإِتحافَ في قِرَاءَة الأَرْبَعَة عَشَرَ ، ودَخَل اليمَنَ ومَات بالمَدِينَة المنورة سنة 1116 .
[ عزلب ] : العَزْلَبَةُ : أَهملَه الجَوْهَرِيّ وقال ابن دُرَيْد : هو النِّكَاح ، قال : ولا أَحُقُّه . وقرأْتُ في تَهْذِيبِ الأَفْعَال لابْنِ القَطَّاع ما نَصُّه : العَزْلَبَة : كِناية عن النَّكَاحِ .
[ عسب ] : العَسْبُ : ضِرَابُ الفَحْل وطَرْقُه . ويقال : إِنه لشَدِيد العَسْبِ ، وقد يُسْتَعَار للناس . قال زُهَيْرٌ في عبدٍ له يُدعَى يَسَاراً أَسَرَه قومٌ فَهَجَاهُم :
ولولا عَسْبُه لرَدُدْتُمُوه * وشَرُّ مَنِيحَةٍ أَيرٌ يُعَارُ ( 1 )
أَو العَسْبُ : مَاؤُه أَي الفَحْل فرساً كان أَو بَعِيراً ، ولا يتصرف منه فعل ، أَو نَسْلُه . يقال قَطَع الله عَسْبَه أَي ماءَه ونسْلَه ، ويقال العَسْبُ : الوَلَدُ ، قال بَعضُهم : مجازاً . قال كُثَيِّر يَصِف خَيْلاً أَزلَقَت مَا فِي بَطْنِهَا من أَوْلاَدِهَا من التَّعَب :
يُغَادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِح * تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَهَا ( 2 )
يَعْنِي أَنّ هذه الخيل تَرمِي بأَجِنَّتِها من هَذِيْن الفَحْلَيْن فتأْكُلُها الطيرُ والسباعُ . وأُمُّ الطَّريق هنا الضَّبُعُ
.
والعَسْبُ : إِعْطَاءُ الكِرَاءِ عَلَى الضِّرَابِ ، وهو أَيضاً اسمٌ للكِرَاء الذي يًؤْخَذُ على ضَرْب الفَحْل والفِعْلُ منهما كَضَرَب . يقال : عَسَب الفحلُ الناقَةَ يَعْسِبها عَسْباً ، إِذَا طَرَقها ، وعَسَب فحْلَه يَعْسِبه إِذَا أَكْرَاه . وهو مَنْهِيّ عنه في الحَدِيث ( 3 ) . وأَما إِعَارَتُه فمندُوبٌ إِلَيْهِ ، أَو أَنَّ الَّذِي في الحدِيث بِحَذْفِ مُضَافٍ تقدِيرُه نَهَى عن كِرَاءِ عَسْبِ الفحل ، وهو كثير . وإِنَّمَا نَهَى عن الجَهَالة الَّتي فيه ، ولا بُدَّ في الإِجَارة من تَعِيِينِ العَمَل ومَعْرِفَةِ مِقْدَارِه . وفي حَدِيث أَبي مُعاذ : كنتُ تَيَّاساً ، فقال لي البَرَاءُ بنُ عَازِب : لا يَحِلُّ لَكَ عَسْبُ الفَحْل . وقال أَبو عُبَيْد : معنى العسْب في الحَدِيث الكِرَاءُ . والأَصْلُ فيه الضِّرَابُ . والعَرَب تُسَمِّي الشيءَ باسْمِ غَيْرِه إِذَا كان مَعَه أَو من سَبَبه ، كما قَالُوا للمَزَادَة رَاوِيَة ، وإِنَّمَا الرَّوِيَة البَعِيرُ الذي يُسْتَقَى عليه ( 4 ) .
والعَسِيبُ : عَظْمُ الذَّنَب ، كالعَسِيبَة ، وقيل : مُسْتَدَقُّه ، أَو مَنْبِتُ الشَّعَر مِنْه أَي من الذَّنَب ، وقيل : عَسِيبُ الذَّنَب : مَنْبِتُه من الجِلد والعَظْم . والعَسِيبُ : ظَاهِرُ القَدَم . والعَسِيب : الرِّيشُ ظَاهِرُه طُولاً فِيهِمَا . والعَسِيبُ : جَرِيدةٌ من النَّخْل مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُها . أَنشد أَبو حنيفة :
وقَلَّ لَهَا مِنّي على بُعْدِ دَارِهَا * قَنَا النَّخْلِ أَو يُهْدَى إِلَيْكِ عَسِيبُ
قال : إِنَّمَا استَهْدَتْه عَسِيباً ، وهو القَنَا لتَتَّخِذَ منه نِيرَةً وحَفَّةً .
جَمْعُه أَعْسِبَةٌ وعُسُبٌ ، بضَمَّتَيْن ، وعُسُوبٌ ، عن أَبي حنيفة ، وعُسْبَانٌ وعِسْبَانٌ ، بالضم والكسر . وفي التَّهْذِيبِ : العَسِيبُ : جَرِيدُ النَّخْل إِذا نُحِّيَ عنه خُوصُهُ . والعَسِيبُ : فُوَيْق الكَرَب الَّذِي لم يَنْبُت عَلَيْهِ الخُوصُ من السَّعَفِ ، وما نَبَتَ عليه الخوصُ فهو السَّعَف . وفي الحَديث أَنَّه خَرَج وبيَدِه عَسِيبٌ . قال ابنُ الأَثيرِ أَي جَرِيدَة من النَّخْل ، وهي السَّعَفَة مما لاَ يَنْبُتُ عليه الخُوصُ . ومنه حديث قَيْلَةَ : وبِيَدِهِ عُسَيِّبُ نَخْلَة كذا يُرْوَى مُصَغَّراً ، وجَمْعُه عُسُب ، بضَمَّتَين . ومنه حَدِيث زَيْد بْنِ ثابِت فجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ القرآنَ من العُسُبِ ( 5 ) واللَّخَاف ومنه حَدِيثُ الزُّهْرِيّ : قَبِضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ والقُرْآنُ في العُسُب والقُضُم . والعَسِيب : شَقٌّ في الجَبَل ، كالعَسْبَة ، بفَتْح فَسُكُون ( 6 ) . قال المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وذَكَر العَاسِل ، وأَنه صَبَّ العَسَلَ في طَرَفِ هَذَا العَسيب إِلَى صَاحِبٍ له دُونَه فَتَقَبَّلَه منه :
فهَرَاقَ من طَرَفِ العَسِيبِ إِلَى * مُتَقَبِّلٍ لنَوَاطِفٍ صُفْرِ
هامش
( 1 ) في الصحاح : فحل معار . وفي المحكم : عسب معار .
( 2 ) الوالقي فرس لخزاعة . وناصح فرس لسويد بن شداد العبشمي كذا في التكملة .
( 3 ) الحديث في البخاري إجازة 21 والترمذي بيوع 94 وابن ماجة تجارات 9 وسند أحمد 1 / 247 و 2 / 299 ، 332 وغريب الهروي 1 / 97 والفائق 2 / 148 .
( 4 ) زيد في غريب الهروي : فسميت المزادة راوية به لأنها تكون عليه ، وكذلك الغائط من الإنسان .
( 5 ) عن النهاية ، وبالأصل " عسب " .
( 6 ) في اللسان : العَسِبَة .