الكَفُّ ، يُقَالُ : عَذَبه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَفَّه ، والتَّرْكُ ، كالإِعْذَابِ والاسْتعْذَابِ ، يُقَال : أَعْذَبَه عَنِ الطَّعَامِ إِذا مَنَعَه وكَفَّه ، واسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ : انْتَهَى . وعَذَبَ عَن الشَّيْءِ وأَعْذَبَ واسْتَعْذَبَ كُلُّه : كَفَّ وأَضْرَبَ . وأَعْذَبَه عَنْه : منَعَه . ويُقَالُ : أَعْذِب نَفْسَكَ عَنْ كَذَا ، أَي اظْلِفْها عَنْهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ : أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكم فإِنَّ ذَلِكَ ( 1 ) يَكْسِرُكُم عَنِ الغَزْوِ أَي امْنَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ وشَغْلِ القُلُوبِ بِهِنّ . وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيئاً فقد أَعْذَبْتَه . وأَعْذَبَ لاَزِمٌ ومُتَعَدٍّ .
وفي التَّهْذِيبِ : أَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ : امْتَنَع . وأَعْذَبَ غَيْرَه : مَنَعَه ، فَيَكُونُ لاَزِماً وَوَاقِعاً ، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افتَقَر وأَمْلَقَ غَيْرَه .
وفي الأَسَاس : يُقَالُ : أَعْذَبَ عَن الشَّيْءِ واسْتَعْذَبَ [ عنه ] ( 2 ) : امْتَنَع . ويُقَالُ : أَعْذِبُوا عَنِ الآمَالِ أَشَدَّ الإِعْذَابِ ( 3 ) فإِنَّهَا تُورِثُ الغَفْلَة وتُعْقِبُ الحَسْرَة . يَعْذِبُ كيَضْرِب في الكُلِّ مِمَّا ذُكِرَ غَيْر عَذَبَ المَاءُ والطَّعَامُ فإِنَّ مُضَارِعَهُمَا يَعْذُب بالضَّمِّ .
والعَذَابُ بالتَحْرِيك : القَذَى يَعْلُو المَاءَ ومَا يَخْرُجُ في ، وَفي نُسْخَة عَلَى أَثَرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِم .
والعَذَبُ : شَجَرٌ مِنَ الدِّقِّ ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَة وأَنْشَد :
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نُضَّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ : مآلي بالمَدِّ النَّوَائِح ، كالمَعَاذب ( 4 ) ، أَي في الأَخيرِ وَاحدَتُهَا معْذَبَةٌ . ويُقَالُ لخِرْقَةِ النَّائِحَة عَذَبَةٌ ومعُوَزٌ ، وجَمْعُ العَذَبَة مَعَاذِبُ ، على غَيْرِ قيَاس قَالَه أَبُو عَمْرو .
والعَذَبُ ( 5 ) : الخَيْطُ الَّذِي يُرْفَع بِهِ المِيزَانُ .
والعَذَبُ : طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ .
ومِنَ البَعِيرِ : طَرَفُ قَضِيبه ، قَالَهُمَا ابن سيدَه . وقال غَيْره : هو أَسَلَتُه المُسْتَدِقُّ في مُقَدَّمه .
والعَذَبُ : الجِلْدَةُ المُعَلَّقَة خَلْفَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ من أَعْلاَه .
ومِنَ الرُّمْح : خِرْقة تُشَدُّ عَلَى رَأْسِه ، ومنه يُقَالُ : خَفَقَتْ عَلَى رَأْسِه العَذَبُ ، كَمَا في الأَسَاسِ .
ومِنَ النَّعلِ : المُرْسَلَةُ مِنَ الشِّرَاكِ ( 6 ) .
ومِنَ العِمَامَة : ما سُدِلَ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ مِنْهَا .
ومِنَ السُّوْطِ : عِلاَقَتُهُ وطَرَفُه .
ومِنَ اللِّسَانِ طَرَفُه الدَّقِيقُ .
والعَذَبُ : أَطرافُ السُّيُور ؛ وهي العَذَبَاتُ . قال ذو الرُّمَّة :
غُضْفٌ مُهَرَّتَهُ الأَشْدَاقِ ضَارِيَة * مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أَعْنَاقِهَا العَذَبُ
يَعْنِي أَطْرَافَ السُّيورِ .
وَعَذَّبْتُ السَّوْطَ فهو مُعَذَّبٌ إِذَا جَعَلْتَ له عِلاَقَةً . والَّذِي في الأَسَاس : وعذَّب سَوْطَه وهَدَّبَه جَعَلَ لَهُ عِلاَقَةً .
والعَذَبُ ( 7 ) مِنَ الشَّجَرِ : غُصْنُه ، الوَاحِدَة بِهَاءٍ في الكُلِّ مِمَّا ذُكِرَ .
واسْتَعْذَبَ الرَّجُلُ مَاءَه : اسْتَقَى عَذْباً . واسْتَعْذَبَه : عَدَّه عَذْباً . واسْتَعْذَبَه : شَرِبَه عَذْباً . واسْتَعْذبَ لأَهْلِه : طَلَب لَهُم مَاءً عَذْباً ، ويَسْتَعْذِب لِفُلاَنٍ مِنَ بِئْرِ كَذَا أَي يَسْتَقِي لَهُ . وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه كَانَ يُسْتَعْذَب لَه المَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا أَي يُحْضَر لَهُ مِنْهَا المَاءُ العَذْبُ . وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لا مُلُوحَةَ فِيهِ . وفي حَدِيثِ أَبي التَّيْهَانِ ( 8 ) أَنَّه خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ المَاءَ أَي يَطْلُبُ المَاءَ العَذْبَ .
والعَذُوبُ والعَاذِبُ : الَّذِي لَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَ السَّمَاءِ ستْرٌ ، وفي نُسْخَة : سُتْرَة أَوْرَدَه ابْنُ السِّيد في الفَرْق . وقَالَ الجَعْدِيُّ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً بَات فَرْداً لاَ يَذُوقُ شَيْئاً :
فَبَاتَ عَذُوباً لِلسَّمَاءِ كَأَنَّه * سُهَيْلٌ إِذَا مَا أَفْردَتْهُ الكَوَاكبُ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية " ذلكم " .
( 2 ) زيادة عن الأساس .
( 3 ) عن الأساس ، وبالأصل " إعذاب " .
( 4 ) قوله مالي النوائح . في الصحاح والمئلاة بالهمز على وزن المعلاة الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها والجمع المآلي .
( 5 ) في اللسان : " والعذبة " وفي الصحاح : " وعذبة الميزان " .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " الشراب " .
( 7 ) في الصحاح : وعذبة الشجر .
( 8 ) عن النهاية ، وبالأصل " ابن " .