[ عثلب ] : عَثْلَبٌ كجَعْفَرٍ : اسْمُ مَاءٍ في دِيَارِ غَطَفَانَ . قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَصَدَّتْ صُدُوداً عن شَرِيعَةِ عَثْلَبٍ * ولابْنَيْ عِيَاذٍ فِي الصُّدُورِ حَزَائِزُ ( 1 )
وعَثْلَبَ زَنْدَهُ إِذَا أَخَذَه من شَجَرٍ لا يَدْرِي أَيُورِي أَمْ يُصْلِد ، أَي لاَ يُورِي .
وعَثْلَبَ الطَّعَامَ : رَمَّدَهُ فِي الرَّمَادِ ، أَو طَحَنَه فجَشَّه أَي جَشَّ ( 2 ) طَحْنَه لِضَرُورَةٍ عَرَضَت كَطُرُوقِ ضَيْفٍ أَوْ إِرَادَة ظَعْنٍ أَو غِشْيَانِ حَقٍّ . نَقَلَه ابْنُ السِّكِّيت .
وعَثْلَبَ المَاءَ : جَرَعَه جَرْعاً شَدِيداً .
وَعَثْلَبَ الحَوْضَ والجِدَار وَنَحْوَه : كَسَرَه وهَدَمَهُ ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ ابْنُ القَطَّاع في التَّهْذِيب . وأَمْرٌ مُعَثْلِبٌ ، بالكَسْر على بِنَاء الفَاعِلِ أَي غَيْرُ مُحْكَمِ وعَثْلَبَ عَمَلَه : أَفْسَدَه وقَالَ النَّابِغَةُ :
وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ بالضَّمِّ مُعَثْلِبُ ( 3 ) .
أَي مَهْدُومٌ . ورُمْحٌ مُعَثْلِبٌ مَكْسُورٌ وقيل : المُعَثلِبُ : المَكْسُورُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : وَشَيْخٌ مُعَثْلَبٌ ( 4 ) . بفتح اللام إِذَا أَدْبَرَ كِبَراً وضَعْفاً .
ويُقَالُ : تَعَثْلَبَ الرَّجُلُ إِذَا سَاءَت حَالُه وَهُزِلَ ، بالبِنَاء لِلْمَعْلومِ والمَجْهُولِ مَعاً ، ونَصُّ الصَّاغَانِيّ : وهُزِلَتْ .
والعَثْلَبَةُ : البَحْثَرَةُ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ .
[ عجب ] : العَجْبُ ، بالفَتْح وبِالضَّمِّ ( 5 ) ، مِنْ كُلِّ دَابَّة : مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكُ ( 6 ) مِنْ أَصْل الذَّنَبِ المَغْرُوزِ في مُؤَخَّرِ العَجُزِ ، وقِيل هو أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه ( 7 ) . وقال اللِّحْيَانِي : هو أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ ؛ وهو العُصْعُصُ ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وفي الحدِيثِ : كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلاَّ العَجْبَ وفي رِوَايَةَ إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَبِ ، وهُو العَظْمُ الَّذِي في أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ . ويُقَالُ : هو كَحَبِّ الخَرْدَلِ . وعبارَة الزَّمَخْشَرِيّ في الفَائِقِ : أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ . ونَقَل شَيْخُنَا عَنْ عِنَايَة الخَفَاجِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ : العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً ، ويُثَلَّث ، أَي حِينئذٍ ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ وبالبَاء ، وَلاَ قَائِلَ بِهِ . فتَأَمَّل تَرْشُد . قُلت : وكَوْنُ العَجْبِ بالميم رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ في نَوَادِرِه . قِيلَ : العَجْبُ : مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء ، ومنه عَجْبُ الكَثِيبِ وهو آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ ، والجَمْعُ عُجُوبٌ ، بالضَّمِّ ، وهو مَجَازٌ ، كَمَا فِي الأَسَاسِ . قال لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ :
يَجْتَابُ ( 8 ) أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذا * بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
وبَنُو عَجْبٍ : قَبِيلَةٌ في قَيْسٍ ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ ابْنِ ذُبْيَانَ ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلاَقَة . ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة ابْنِ عَجْبٍ ، هَذَا شَاعِرٌ . وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً : بَطْنٌ آخر في جُهَيْنَةَ ، وهو عَجَبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ .
وأَعجَبُ ، كَأَفْعَلَ ، في قُضَاعَةَ ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْك بن رَبَّان ، الثلاثة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ في الإِينَاس ، نَقَلَه شَيْخُنا ولم يَضْبُط الثَّانِيَة :
والعُجْبُ بالضَّمِّ : الزَّهْوُ والكِبْرُ . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ : مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً .
وقيل : المُعْجَبُ ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ . وقد أُعْجِبَ فُلاَنٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه . والاسْمُ العُجْبُ ، وِقِيلَ : العُجْبُ : فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب . ونَقَل شَيْخُنَا عن الرَّاغِبِ في الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ ، فَقَالَ : المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً . والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " جواسر " بدل " حزائز " وفي التهذيب " حوامز " .
( 2 ) في اللسان : فجشش طحنه .
( 3 ) في الصحاح والتهذيب معثلب بفتح اللام .
( 4 ) في القاموس : " معثلب " بكسر اللام .
( 5 ) كذا بالأصل بالفتح وبالضم ، وفي اللسان : العجب والعجب ونقل عبارة التهذيب حرفيا ، وفي التهذيب لم يرد ذكر العجب مرتين بل قال : والعجب من كل دابة وضبطه بشكل القلم بالفتح فسكون كالصحاح والمحكم . والشارح هنا تبع اللسان .
( 6 ) اللسان : الوركان .
( 7 ) اللسان : كله .
( 8 ) كذا بالأصل والصحاح وفي الأساس : تجتاف بالفاء .