وتَظَبْظَبَ الشَّيْءُ إِذا كَانَ لَهُ وَقْعٌ يَسِيرٌ نَقلَه الصَّاغَانِيّ .
[ ظرب ] : الظَّرِبُ كَكَتِف : ما نَتَأَ من الحِجَارَة وحَدَّ طَرَفُه ، هَكَذَا ذَكَرَه ابن السِّيد في الفرق . أَو الجَبَلُ المُنْبَسِطُ لَيْسَ بالعَالِي ، كَذَا قَيَّدَه بَعْضُهُم أَو الصَّغِيرُ . والظَّرِبُ : الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ . ج ظِرَابٌ كَكِتَاب ، وزَادَ في النِّهَايَة : وأَظْرُبٌ كأَفْلُسٍ ( 1 ) .
وفي المِصْبَاح عن ابْنِ السَّرَّاجِ أَنَّ قِيَاسَه أَفْعَال ، وكأَنَّهُم تَوَهَّمُوا مُخَفَّفاً كَسَهْم وسِهَام ، وَهُو ظَاهِر ، لأَنَّهم لمْ يَذْكُرُوا في مُفْرَدَات فِعَال بِالكَسْرِ كَكَتِف ، على كَثرة مُفْرَدَاتِه ، قَالَه شَيْخُنَا . وفي حَدِيث الاسْتِسْقَاء " اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ والآكَامِ " فَسَّرهَا أَهْلُ الغَرِيب بالمَعْنَى الثَّانِي ، وهكذا في النهايَة والفَائِق وابن السيد ، بالأَوّل . وقال الشاعر :
إِنَّ جَنْبِي عنِ الفِرَاشِ لَنَابِي * كَتَجَافِي الأَسَرِّ فَوْقَ الظِّرَابِ
من حَدِيثِ نَمَى إِليّ فما تَر * قَأُ عَيْنِي ولا أُسِيغُ شَرَابي
من شُرَحْبِيلَ إِذ تَعَاوَرَهُ الأَر * مَاحُ في حَالِ صَبْوَةِ وشَبَابِ
والأَسَرُّ : البَعِيرُ الذِي في كِرْكِرَتِه دَبْرَةٌ .
والظَّرِبُ : اسم رَجُل ، وهُو الظَّرِبُ ( 2 ) بنُ الحَارِث بْنِ فِهْرِ القُرَشِيُّ ، وَالِدُ عَامِر ( 3 ) أَحَد حكام العرب وحكمائهم .
والظَّرِبُ : فَرَسٌ للنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم ورُوي بفَتْح فَسُكُون ، على النَّقْلِ والتَّخْفِيفِ . وأَمَّا الذي في نُورِ النِّبْرَاس أَنه كَكِتَاب فَهُو وَهَم وتَصْحِيف ، كما قَالَه شَيْخُنَا ، وهو مِنْ أَشْهر خَيْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم وأَعْرَافِهَا ، سُمِّيَ بذلك لِكِبرِهِ أَو لِسمَنه أَو لِقُوَّته وصَلاَبَته أَي تَشْبِيهاً له بالجُبَيْل . قَالُوا : أَهْدَاه له صَلى الله عَلَيْه وسَلَّم فَرْوَةُ بنُ عَمْرو الجُذَامِيّ أَو رَبيعَةُ بن أَبِي البَرَاء أَو جُنَادَةُ بْنُ المُعَلَّى وَكَانَ حَاضِراً في غَزْوَةِ المُرَيْسِيع مَعًه ، صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم .
والظَّرِبُ : بِرْكَةٌ بين القَرْعَاءِ وَوَاقِصَة . وظَرِبُ لُبْنٍ بضم فسكون : ع ( 4 ) .
والظُّرُبُّ كالعُتُلِّ : القَصِيرُ الغَليظ اللَّحِيمُ ، عن اللِّحْيَانيّ ، وأَنْشَدَ :
يا أُمَّ عَبْدِ اللهِ أُمَّ العَبْد
يا أَحْسَنَ النَّاسِ مَنَاطَ العِقْدِ
لا تَعْدِلِيني بِظُرُبّ جَعْدِ
والظَّرِبَانُ كَالْقَطِرَان . وفي المصباح : والظِّرْبَان على صيغَة المُثَنَّى والتَّخْفِيفِ ، بِكَسْر الظّاءِ وسكون الرَّاءِ ، لغة . قلت : روَاه أَبو عمرو ، ورواه أَيضاً شَمِر عَن أَبي زيد ، وزاد : وهِي الظَّرَابيُّ بغير نون ونقل شيخنا عن ابن جنى في المحتسب سُكُونَ الرَّاءِ مَعَ فَتْح الرَّاءِ أَيْضاً : دُوَيْبَّةٌ كالهِرَّة ونَحْوِهَا ، قاله أَبُو زَيْد وقِيل : شَبِيهٌ بالقِرْد ، قاله أَبو عَمرو وابْنُ سِيدَه ، وقيل بالكَلْبِ الصِينِيِّ القَصِير ، كذا في المصبَاح . مُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ ، كَثِيرَةُ الفَسْوِ ، وقِيل : هُو فَوْقَ جَرْوِ الكَلْب ، كذا في المُسْتَقْصَى . وقَال الأَزْهَرِيّ : قَرأْتُ بخط أَبي الهَيْثَم قال : الظِّرْبَانُ : دَابّةٌ صَغِير القَوَائِم ، يكون طُولُ قَوَائِمه قدرَ نِصْفِ إِصْبَع ، وهو عَرِيضٌ يكونُ عَرْضُه شِبْراً أَو فِتْراً ، وطُولُه مقْدَارُ ذِرَاع وهُو مُكَرْبَسُ الرَّأْس أَي مُجْتَمِعُه ، قال : وأُذُنَاه كأُذُنَيِ السِّنَّوْر كالظَّرْبَّاء على فَعِلاَّء ( 5 ) ، بكسْر العين ؛ عن أَبِي زَيْدِ . وقال أَبو الهَيْثَمِ : هو مَقْصُور عَلَى هَذَا المِثَال ، قيل : هِيَ دَابَّة شِبْهُ القِرْد أَصَمُّ الأُذُنَيْن ، صِمَاخَاه يَهْوِيَان ، طَوِيلُ الخُرْطُوم ، أَسْوَدُ السَّرَاة ، أَبْيَضُ البَطْن ، ويقَال : إِنَّ ظَهْرَه عَظْمٌ وَاحد بلا قَفَصٍ ، لا يَعْمَل فيه السَّيْفُ لصَلابَة جِلْدِه إِلا أَن يُصِيبُ أَنْفَه ج ظَرَابِينُ قَال أَبو زيد : والأُنثَى ظَرِبَانَة وقد تحذف النون من الجمع . قال البَعِيث :
سَوَاسِيَةٌ سُودُ الوُجُوهِ كَأَنَّهُم * ظَرَابِيُّ غِرْبَانِ بِمَجْرُودَة مَحْلِ
هامش
( 1 ) هو جمع قلة ، وزيد في غريب الهروي : ويجمع أيضا على ظرب مثل كتاب وكتب .
( 2 ) واسمه عبد الله كما في جمهرة ابن حزم .
( 3 ) كذا بالأصل . وعامر هذا هو بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن عدوان من قيس عيلان حاكم العرب كما في جمهرة ابن حزم .
( 4 ) موضع كان فيه يوم من أيام العرب قاله ياقوت .
( 5 ) في اللسان : الظرباء ممدود على فعلاء وبهامشه : " أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة . . . " .