والطَّيِّبَةُ بهاء : قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ إِحْدَاهُما في إِقْليم أَشْمُونِينَ ، وإِلَيْها نُسِبَ الخَطِيب المُحدِّثُ أَبُو الجُود . والثَّانِيَة في الشَّرْقيَّة ، وتُعْرَفُ بأُمِّ رَمَاد . والنِّسْبَةُ إِلَيْهِمَا الطَّيِّبِيُّ والطَّيِّبَانِيُّ ، الأَخِيرَةُ عَلى غَيْرِ قِيَاس وهكذَا كَانَ يَنْتَسِبُ صَاحبُنَا المفيد حَسَنُ بْنُ سَلاَمَة ابْنِ سَلاَمَة المالكيّ الرشِيديّ .
والاسم الطَّيِّب : قَرْيَةٌ بالبُحيرَة .
وأَطَابَ الرَّجُلُ إِذَا تَكَلَّم بكَلاَم طَيِّب . وأَطَابَ : قَدَّمَ طَعَاماً طَيِّباً . وأَطَابَ : وَلَدَ بَنِينَ طَيِّبِينَ . أَطَابَ : تَزَوَّجَ حَلاَلاً . وأَنْشَدَت امرأَة :
لَمَا ضَمِنَ الأَحْشَاءُ منك عَلاَقَة * ولاَ زُرْتَنَا إِلاّ وأَنْتَ مُطِيبُ
أَي مُتَزَوِّج . وهَذَا قالته امرأَة لخِدْنِها قال : والحرَام عند العُشَّاق أَطيبُ ولذَلك قَالَتْ :
ولا زُرْتَنَا إِلاَّ وأَنْتَ مُطِيب
وأَبُو طَيْبَة ( 1 ) : كُنْيَةُ حَاجِمِ النبيّ صلى الله عَلَيْه وسَلَّم مَوْلى بَنِي حَارِثَة ثم مَوْلَى مُحَيْصَةَ بْنِ مَسْعُود اسمه دِينَار ، وقِيل : مَيْسَرة ، وقيل : قَانِع ، رَوَى عَنْه ابْنُ عَبَّاسٍ وأَنَسٌ وَجَابِرٌ .
وَطَابَانُ : ة بالخَابُور .
وأَيْطُبَّةُ العَنْز ويُخَفَّف : استِحْرَامُها عَن أَبي زَيْد .
وطِيبَةُ بِالكَسْرِ : اسْمُ بِئْرِ زَمْزَم . وقَد ذُكِرَ لَهَا عِدَّةُ أَسْمَاءٍ ( 2 ) جَمَعْتُهَا في نُبْذَةٍ صَغِيرَة . وطِيبَة : ة عند زَرُود .
وشرَاب مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ النفْسُ إِذَا شَرِبَتْه . وطَعَامٌ مَطْيَبَةٌ للنَّفْسِ أَي تَطِيبُ عَلَيْهِ وبِه . قَوْلُهم : طِبْتُ به نَفْساً أَي طَابَتْ بِهِ نَفْسِي وطَابَتْ نَفْسُه بالشَّيْءِ إِذَا سَمَحَتْ بِه من غير كَرَاهَة ، ولا غَضَب . وقد طَابَتْ نَفْسِي عَنْ ذَلِكَ تَرْكاً ، وطَابَتْ عَلَيْهِ إِذَا وَافَقَهَا . وطِبْتُ نَفْسَاً عنْهُ وعَلَيْه وَبِهِ . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : ( فإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ منْه نَفْساً ) ( 3 ) .
والطُّوب بالضَّمّ : الآجُرُّ . أَطْلَقَه المُصَنِّفُ كالأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيبِ فيُظَنّ بِذَلِكَ أَنَّه عَرَبِيّ . والذي قاله الجَوْهَرِيّ إِنَّهُ لُغُةٌ مِصْرِيّة ، وابْن دُرَيْدِ قال : هِيَ لُغَةٌ شَامِيَّة وأَظُنُّها رُومِيَّة وجَمَع بَيْنَهُمَا ابْنُ سِيدَه ( 4 ) .
والطَّيِّبُ والمُطَيَّبُ : ابْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَرَضِي عَنْهُما وعَنْ أَخِيهِما وأُمَّهِمَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَة الكُبْرَى رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وقِيلَ : إِنَّهُمَا لَقَبَان للْقَاسِم ، ومَحَلُّه في كُتُبِ السِّيَرِ .
وَطَايَبَه إِذَا مَازَحَهُ .
وفي الحَدِيث : شَهِدْتُ غُلاَماً مع عُمُومَتِي حِلْفَ بالكَسْرِ وهُو التَّعَاقُد المُطَيَّبِين جمع مُطَيَّب بصِيغة اسم المَفْعُول سُمُّوا به . وهُم خَمْسُ قَبَائِل بَنُو عَبْدِ مَنَاف ، وَبَنُو أَسَد بْنِ عَبْدِ العُزَّى ( 5 ) وبَنُو تَيْم [ بن مرة بن كعب ] ، وبَنُو زُهْرَة [ بن كلاب ] ( 6 ) ، وبَنُو الحَارِثِ ابْنِ فِهْر وذَلِكَ لَمَّا أَرَادَت بَنُو عَبْدِ مَنَاف وهُم بَنُو هَاشِم أَخْذَ مَا فِي أَيْدِي بني عَبْدِ الدَّار من الحِجَابَة والرِّفَادَة واللِّوَاء والسِّقَايَة ، وأَبَتْ بَنو عبد الدار تَسْلِيمَهَا إِيَّاهم اجْتَمَعَ المَذْكُورون في دَارِ [ عبد الله ] بْنِ جُدْعَان في الجَاهِلِيَّة ، وعَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهم حِلْفاً مُؤَكَّداً عَلَى التَّنَاصُر وأَن لاَ يَتَخَاذَلُوا ثُمَّ أَخْرَجَ لهُم بَنُو عَبْدِ مَنَاف ( 7 ) جَفْنَةً ، ثم خَلَطُوا فيهَا أَطْيَاباً وغَمَسُوا أَيْدِيَهم فيهَا وتَعَاقَدُوا ، ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهِم تَوْكِيداً أَي زِيَادَةً في التأْكيد فَسُمُّوا المُطَيَّبِينَ ، وتَعَاقَدَت بَنُو عبْد الدَّار وحُلَفَاؤُهَا وهم سْتّ قَبَائِل : عَبْدُ الدَار ، وجُمَحُ ، ومَخْزُوم ، وعَدِيّ ، وكَعْب ( 8 ) ، وسَهْم حِلْفاً آخرَ مُؤَكَّداً فَسُمُّوا بِذَلِكَ الأَحْلاَفَ . هَذَا الذِي ذكره المصنف هو المعروف المشهور وهو الذي في النِّهَايَةِ والصِّحَاح وغَيْرِ ديوَان . وقِيلَ : بَلْ قَدِمَ رجلٌ من بَنِي زَيْدٍ لمكة مُعْتَمِراً ومعه تِجَارَة
هامش
( 1 ) في القاموس : " أبو طيبة كعيبة حاجم . . . " .
( 2 ) منها : زمم وزمزم وزمازم وركضة جبرائيل وهزمة جبرائيل وهزمة الملك وبرة ومضنونة وتكتم وشباعة وشفاء سقم . . . عن معجم البلدان .
( 3 ) سورة النساء الآية 4 .
( 4 ) طوب وردت في اللسان في ترجمة مستقلة . وزيد فيه عما ورد هنا : يقال للداخل : طوبة وأوبة يريدون الطيب في المعنى دون اللفظ ، لأن تلك ياء وهذه واو . والطويلة : الآجرة . وقال ابن شميل : فلان لا آجرة له ولا طوبة ، قال : الآجر الطين .
( 5 ) بالأصل : عبد العزيز تصحيف .
( 6 ) زيادة عن سيرة ابن هشام .
( 7 ) قيل إن أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي التي أخرجت لهم الجفنة ( الروض الأنف ) .
( 8 ) لم يرد ذكر كعب فيمن تحالفوا في الأحلاف . في سيرة ابن هشام .