اشْتَرَاهَا مِنْه رَجُل سَهْمِيّ ، فأَبَى أَن يَقْضِيَه حَقَّه فَنَادَاهم مِنْ أَعْلَى أَبِي قُبَيْسٍ فقَامُوا وتَحَالَفُوا على إِنْصَافِه ( 1 ) كما في المُضَافِ والمَنْسُوبِ للثَّعَالِبيّ مَبْسُوطاً ، قالهُ شيخُنا . وفي لسَان العرب إِشَارَة لهذَا : وكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم من المُطَيَّبِينَ لحُضُورِه فِيه ، وهو ابنُ خَمْس وعِشْرِين سَنَة ، وكَذَلِكَ أَبو بَكْر الصِّدِّيق حَضَر فِيهِ ، وكَانَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْهُ أَحْلاَفِيّاً لحُضُورِه مَعَهُم .
* ومما بَقِي مِنْ هَذِه المَادّة :
طَيَّابٌ السَّقَّاءُ : شَاعِرٌ ولَهُ مَقَاطِيعُ مَشْهُورَةٌ في حِمَارِه القَدِيم الصُّحِبَة الشَّدِيدِ الهُزَالِ ، أَوْرَدَهَا الثَّعَالِبيُّ في المُضَاف والمَنْسُوب ، اسْتَدْرَكَه شَيْخُنَا .
وطَابَةُ : قَرْيةُ من أَعْمَالِ قُوص .
وبَلَدٌ طَيِّبٌ : لا سِبَاخَ فِيهِ .
وعَبْدُ الوَاسِع بْنُ طَيْبَة الجُرْجَانِيُّ الطَّيْبيُّ ، حَدَّثَ عن أَبِيهِ . وأَخُوهُ أَحمدُ ابْنُ أَبِي طَيْبة كان قَاضِيَ جُرْجَان ، وحفيد الأَول عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الواسع ، شَيخ لابْن عَدِيّ . وبالتَّثْقِيلِ الحَسَنُ بْنُ حَبْتَرٍ الطَّيِّبِيُّ ، رَوَى عنه الخَلِيلُ في تَارِيخه وابْنُه أَبو الفَرَج محمدُ بْنُ الحُسيْنِ الطَّيِّبِيّ عن مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاقَ الكِسَائِيّ ، وعَنْه إِسمَاعِيلُ القَزْوِينِيّ .
وَرَبَاح بن طَيْبَان بالفَتْح من شيوخ عَبْد الغَنِيّ . وأَحْمَدُ بن الحكم ابن طَيْبَان عن أَبي حُذَيْفَة . ومحمدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ طَيْبَان ، سمع منه خَلَفٌ الخَيَّام بِبُخَارَى وأَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بن المُنْذِرِ بْنِ طَيْبَان من شيوخ السِّلَفِيّ .
والطَّيَابُ كَسَحَاب : رِيحُ الشَّمَال .
وشَيْخُنَا المرحُومُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بْن الطِّيِّب بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُوسَى الفَاسِيُّ صَاحِبُ الحَاشِيَةِ عَلَى هَذَا الكِتَابِ إِمَام اللُّغَةِ والحَدِيث ، وُلِدَ بِفَاس سنة 1110 ه وسَمعَ الكَثِيرَ عَنْ شُيُوخ المَغْرِبِ والمَشْرِق ، واستجَازه أَبُوهُ من أَبِي الأَسْرَارِ العُجَيْمِيّ ، وَمَاتَ بالمدينة المنورة سنة 1170 ه رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى وَأَرْضَاهُ .
فصل الظاءَ
المعجمة المشالة
[ ظأب ] : الظأْب كالمَنْع : الزَّجَلُ محركة . والصَّوْتُ . والتَّزَوُّجُ . والكَلاَمُ ، وهُنَا أَثْبَتَه الجَوْهَرِيّ ولم يَذْكُره في المُعْتَلِّ ، وسَيَأْتي كَلاَمُ ابْنِ سِيدَه هُنَاك . والجَلَبَةُ [ والظلم ] مُحَرَّكة ، كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ . وصِيَاحُ التَّيْسِ عِنْدَ الهِيَاج ، وسَيأْتِي في المُعْتلّ . والظَّأْبُ والظَّأْمُ مَهْمُوزَان ( 2 ) : سِلْفُ الرَّجُل بالكَسْرِ ج أَظْؤُبٌ وظُؤُوبٌ . وقد ظَاءَبَه وظَاءَمَه وتَظَاءَبَا وتَظَاءَمَا ( 3 ) .
والمُظَاءَبَةُ : أَن يَتَزَوَّجَ إِنْسَانٌ امرأَةً ، ويَتَزَوَّجَ آخَرُ أُخْتَهَا .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
ظأَب إِذَا ظَلم ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
[ ظبظب ] ( 4 ) : الظَّبْظَابُ بالفَتح : القَلَبَةُ مُحَرَّكَة ، هَكَذَا في النُّسَخ . والوَجَعُ والعَيْبُ . وبَثْرٌ في جَفْنِ العَيْن .
وبَثْرٌ في وُجُوه المِلاَح ، وَهذِهِ عن ابن الأَعْرَابِيّ . والظَّبْظَابُ : الصِّيَاحُ والجَلَبَةُ قَال الجَوْهَرِيُّ : قال رُؤْبَةُ :
كأَنَّ بِي سُلاًّ وَمَا بِي ظَبْظَابْ
قُلْتُ والرِّوَايَةُ : " وما مِنْ ظَبْظَابْ " . وآخره .
بِي والبِلَى أَنْكَرُ تِيكَ الأَوْصَابْ
ولا يَتِمُّ المَعْنَى إِلاَّ بِالَّذِي فِي الرِّوَايَة . وكَلاَمُ المُوعِدِ بِشَرٍّ وقد ظَبْظَبَ ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَد : مُوَاغِدٌ جَاءَ لَهُ ظَبْظَابُ
قال : والمُوَاغِد " بالغين " : المُبَادِر المُتَهَدِّدُ .
والظَّبْظَابُ : اسْمُ مَلِك للْيَمَن .
وقَدْ ظُبْظِبَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ أَي مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ أَيْ حُمَّ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ .
هامش
( 1 ) كان هذا سبب قيام حلف الفضول كما يفهم من رواية السهبلي في الروض الأنف .
( * ) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس .
( 2 ) قال في المجمل : ولا أدري أمهموز هو أم غير مهموز وأنشد :
يفرق بينها صدع رباع * له ظاب كما صخب الغريم
وهو لأوس بن حجر وروي في اللسان مهموزا .
( 3 ) في الأصل " ظأبه وظأمه وتظأبا وتظأما " وما أثبتناه عن اللسان .
( 4 ) قبله في اللسان " ظبب " في ترجمة مستقلة . انظرها هناك . وفي المقاييس " ظب " الظاء والباء ما يصح منه إلا كلمة واحدة . وفي اللسان عن التهذيب في ظبظب : أما ظب فإنه لم يستعمل إلا مكررا .