تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
سَهْلَةٌ ، وقَدْ رَحُبَتْ تَرْحُبُ ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحَابَةً ، ورَحِبَتْ رَحَباً ، قال الأزهريّ : وأَرْحَبَتْ لُغَةٌ بذلك المَعْنَى ، وقولُ اللهِ عَزَّ وجَلّ " ضَاقَت عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ " ( 1 ) أَي عَلَى رُحْبِهَا وسَعَتِهَا ، وأَرْضٌ رَحِيبَة : وَاسِعَةٌ . والرَّحْبَةُ ، بالوَجْهَيْنِ ، مِنَ الوَادِي : مَسِيلُ مَائِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ فيهِ ، جَمْعهُ رِحَابٌ ، وهي مَوَاضِعُ مُتَوَاطِئَةٌ يَسْتَنْقِعُ المَاءُ فِيهَا ، وهي أَسْرَعُ الأَرْضِ نَبَاتاً ، تَكُونُ عندَ مُنْتَهَى الوَادِي وفي وسَطِه ، وقد تكونُ في المَكَانِ المُشْرِفِ يَسْتَنْقِع فيها المَاءُ وما حوْلهَا مُشْرِفٌ عليها ، ولا تَكُونُ الرِّحَابُ في الرَّمْلِ ، وتكونُ في بُطُونِ الأَرْضِ وفي ظَواهِرِها . والرَّحَبَةُ مِنَ الثُّمامِ كغُرابٍ : مُجْتَمَعُهُ وَمَنْبَتُه . والرَّحَبَةُ بالتَّحْرِيكِ : مَوْضِعُ العِنَبِ ، بمَنْزِلةِ الجَرِينِ للتَّمْرِ ، وقالَ أَبو حنيفة : الرَّحَبَةُ والرَّحْبَة ، والتَّثْقِيلُ أَكْثَرُ : الأَرْضُ الوَاسِعَةُ المِنْبَاتُ المِحْلاَلُ ، ج رِحَابٌ ورَحَبٌ ورَحَبَاتٌ ، مُحَرَّكَتَيْنِ ، ويُسَكَّنَانِ قال سيبويه : رَحَبَةٌ ورِحَابٌ كرَقَبَةٍ ورِقَابٍ ، وعن ابن الأَعرابيّ : الرَّحْبَةُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرْضِ ، وجَمْعُهَا : رُحَبٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وقُرًى ، قال الأَزهريّ : وهَذَا يَجِيءُ شَاذًّا ، في باب النَّاقِصِ فأَمَّا السَّالمُ فَمَا سَمِعْتُ فَعْلَةً جُمِعَتْ عَلَى فُعَلٍ ، قال : وابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثِقَةٌ لا يَقُولُ إلاَّ ما قَدْ سَمِعَهُ . كذا في لسان العرب . ويُحْكَى عن نَصْرِ بنِ سَيَّارٍ رَحُبَكُمُ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ أَيِ ابن الكِرْمَانِيّ كَكَرُمَ أَي وَسِعَكُمْ فَعَدَّى فَعُلَ ، وهو شَاذٌّ لأَنَّ فَعُلَ لَيْسَتْ مُتَعَدِّيَةً عند النَّحويينَ إلاَّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الفَارِسيَّ حَكَى عن هُذَيْلٍ القَبِيلَةِ المَعْهُودَةِ تَعْدِيَتَهَا أَي إذا كانتْ قابلةً للتَّعَدِّي بمعناها كقوله : وَلَمْ تَبْصُرِ العَيْنُ فِيهَا كِلاَبَا وقال أَثِمَّةُ الصَّرْفِ : لَمْ يَأْتِ فَعُلَ بضَمِّ العَيْنِ مُتَعَدٌِّياً إلاَّ كَلِمَةٌ واحِدَةٌ رَوَاهَا الخَلِيلُ وهي قولُهم : رَحُبَتْكَ الدَّارُ ، وحَمَلَه السَّعْدُ في شَرْحِ العِزِّي على الحَذْفِ والإِيصالِ ، أَيْ رَحُبَتْ بِكُمُ الدَّارُ ، وقال شيخُنَا : نَقَلَ الجَلاَلُ السَّيُوطِيُّ عن الفارِسيّ : رَحُبَ اللهُ جَوْفَهُ أَيْ وَسَّعَهُ ، وفي الصِّحَاحِ : لَمْ يَجِئ في الصَّحِيحِ فَعُلَ بضَمِّ العَيْنِ مُتَعَدِّياً غَيْر هَذَا ، وأَمَّا المُعْتَلُّ فقدِ اخْتَلَفُوا فيه قال الكسائيّ : أَصْلُ قُلْتُهُ قَوْلْتُهُ ، وقال سيبويه : لاَ يَجُوزُ ذلكَ لأَنَّه لا يَتَعَدَّى ( 2 ) ، وليْسَ كذلك : طُلْتُه ، أَلاَ تَرَى أَنك تقولُ : طَوِيلٌ ، وعنِ الأزهريّ : قال الليث : هذه كلمةٌ شاذَّةٌ على فَعُلَ مُجَاوِزٍ : وفَعُلَ لا يَكُونُ مجاوزاً أَبداً قال الأَزهريّ : وَرَحُبَتْكَ لاَ يَجُوزُ عند النحويينَ ، ونَصْرٌ ليس بحُجَّةٍ . والرُّحْبَى كَحُبْلَى : أَعْرَضُ ضِلَعٍ في الصَّدْرِ ، وإنَّمَا يكونُ النّاحِزُ ( 3 ) في الرُّحْبَيَيْنِ . والرُّحْبَى : سِمَةٌ تَسِمُ بها العَرَبُ في جَنْبِ البَعِيرِ ، والرُّحْبَيَانِ الضِّلَعَانِ اللَّتَانِ تَلِيَانِ الإِبْطَيْنِ في أَعْلَى الأَضْلاَعِ ، أَوِ الرُّحْبَى : مَرْجِعُ المِرْفَقَيْنِ وهُمَا رُحْبَيَانِ ، والرُّحَيْبَاءُ ( 4 ) منَ الفَرَسِ أَعْلَى الكَشْحَيْنِ ، وهُمَا رُحَيْبَاوَانِ ، عن ابن دريد ، أَوْهى أَي الرُّحْبَى مَنْبِضُ القَلْبِ مِنَ الدَّوابِّ والإِنْسَانِ ، أَي مكانُ نَبْضِ قَلْبِهِ وخَفَقَانِهِ ، قاله الأَزْهريّ : وقيلَ : الرُّحْبَى ما بَيْنَ مَغْرِزِ العُنُقِ إلى مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ ، وقيل : هي ما بينَ ضِلَعَيْ أَصْلِ العُنُقِ إلى مَرْجِعِ الكَتِفِ . والرُّحْبَةُ بالضَّمِّ : مَاءَةٌ بِأَجَإٍ أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّئ وبِئْرٌ في ذي ذَرَوَانَ من أَرْضِ مَكَّةَ زِيدَتْ شَرَفاً بِوَادِي جَبَلِ شَمَنْصِيرٍ ، يَأْتِي بَيَانُه . والرُّحْبَةُ : ة حِذَاءَ القَادِسِيَّةِ ، وَوَادٍ قُرْبَ صَنْعَاء اليمن و : ناحِيَةٌ بَيْنَ المَدِينَةِ والشَّأْمِ قُرْبَ وَادِي القُرَى و : ع بِنَاحِيَةِ اللَّجَاةِ ( 5 ) . وبِالفَتْحِ : رَحْبَةُ مَالِكِ بنِ طَوْقٍ مَدِينَةٌ أَحْدَثَهَا مَالِكٌ عَلَى شاطِئِ الفُرَاتِ ، ورَحْبَةُ : ة بِدِمَشْقَ ، ورَحْبَةُ : مَحَلَّةٌ بها أيضاً ، ورَحْبَةُ : مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ تُعْرَفُ برَحْبَةِ خُنَيْسٍ ( 6 ) ورَحْبَةُ : ع ببغدادَ تُعْرَفَ برَحْبَةِ يَعْقُوبَ منسوبةٌ إلى يعقوبَ بنِ داوودَ وَزِيرِ المَهْدِيِّ ، ورَحْبَةُ : وادٍ يَسِيلُ في الثَّلَبُوتِ وقد تَقَدَّم في ثلب أَنَّه وادٍ أَو أَرضٌ ، ورَحْبَةُ : ع بالبادِيَةِ ، ورَحْبَةُ : ة باليَمَامَةِ تُعْرَفُ بِرَحْبَةِ الهَدَّار ، وصَحَرَاءُ بها أَيضاً
هامش
( 1 ) سور التوبة الآية 118 . ( 2 ) كذا بالأصل والصحاح ، وفي اللسان عن الصحاح : لا يتعدى . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " الناصر " . ( 4 ) بالأصل ، " والرحبيان " وما أثبتناه عن اللسان . ( 5 ) في معجم البلدان : في طرف اللجاة من أعمال صلخد . قرية . ( 6 ) وهو خنيس بن سعد أخو النعمان بن سعد .